أكول كان وزيرا للخارجية قبل أن يقال بسبب اعتراض الحركة الشعبية (الأوروبية-أرشيف)

دشن زعيم حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان/التغيير الديمقراطي لام أكول حملته الانتخابية لرئاسة جنوب السودان وهو بذلك ينافس سلفاكير ميارديت رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان والرئيس الحالي لحكومة الجنوب.

وتعهد أكول (59 عاما) في أول خطاب انتخابي السبت بمحاربة الفساد، وقال بلهجة عربية محلية في جوبا عاصمة جنوب السودان إن حكومة الجنوب فشلت. وأضاف أمام حشد صغير من الأشخاص أن الفساد تغلب على الأشخاص في الحكومة ولهذا السبب فإنها بحاجة إلى أشخاص جدد.

وأثار أكول اضطرابات عندما انفصل العام الماضي عن الحركة الشعبية لتحرير السودان والتي تهيمن على الجنوب.

وقال أكول إنه شكل حزبا خاصا به بسبب سوء الإدارة في حكومة الجنوب التي تهيمن عليها الحركة الشعبية والتي شكلت بعد اتفاق سلام بين الشمال والجنوب عام 2005.

وقال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان/التغيير الديمقراطي تشارلز كيسانجا أمام الحشد إن أربعة أعضاء من الحزب رهن الاعتقال منذ أكثر من سبعة أشهر دون أي اتهام وأضاف "تعرضنا لحظر غير دستوري وتهديدات ضد أعضائنا".

سلفاكير بلا منافس حقيقي في انتخابات رئاسة الجنوب (الفرنسية-أرشيف)
خيار الانتحار
ويقيم أكول في العاصمة السودانية الخرطوم ودعم علانية الرئيس عمر حسن البشير لرئاسة السودان.
 
وصرح في وقت سابق من هذا العام أنه إذا صوت الجنوبيون لصالح الانفصال في استفتاء يجرى في يناير/كانون الثاني حول الاستقلال فإن ذلك سيكون بمثابة الانتحار لأن حكومة الجنوب التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في حالة من الضعف الشديد.

ولا تزال التوترات قائمة بين أكول والحركة الشعبية لتحرير السودان. ويرى مراقبون في الجنوب أن فرصه للتغلب على سلفاكير ضئيلة، وربما أكسبه موقفه المناهض للفساد بعض التأييد من الجنوبيين خاصة بعد شيوع مزاعم عن استيلاء مسؤولين فاسدين على الكثير من أموال المساعدات والنفط التي تم التعهد باستخدامها في إعادة بناء بنيتهم الأساسية التي دمرتها الحرب.

يذكر أن أكول من مثقفي الجنوب، وهو من الأفراد البارزين بقبيلة الشلك وقد ولد في قرية صغيرة بولاية أعالي النيل المنتجة للنفط، بينما ينتمي منافسه سلفا كير إلى قبلية الدينكا أكبر قبائل الجنوب والتي يقول منتقدون للأوضاع إنها مهيمنة على السياسة والجيش في جنوب السودان.

ويحمل أكول درجة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية. وكان محاضرا في جامعة الخرطوم حين اندلعت الحرب الثانية بين شمال السودان وجنوبه عام 1983  كما نشط في تجنيد عناصر لحركة التمرد الجنوبية السابقة.

وفي عام 1991 انفصل أكول والقائد المتمرد الجنوبي ريك مشار عن المتمردين الجنوبيين، وكانت شكواهما أن قيادة حركة التمرد غير ديمقراطية وأنه وقعت خسائر في الأرواح دون داع. ويشغل ريك مشار حاليا منصب نائب رئيس جنوب السودان.

جنوب السودان يعاني من غياب البنى التحتية (الفرنسية-أرشيف)
العلاقة بالخرطوم
وأدى انشقاق أكول ومشار حينها إلى انهيار معنويات المتمردين الجنوبيين. وزهقت أرواح عشرات الآلاف في اقتتال بين الجنوبيين أنفسهم. وسيطرت جماعة أكول المسلحة على أجزاء من ولاية أعالي النيل.

وفي عام 1997 وقع أكول اتفاق فشودة للسلام مع الخرطوم غير أنه عاد لاحقا إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان، ومنح منصبا بارزا في الحكومة الوطنية الائتلافية التي تشكلت بعد اتفاق سلام 2005.
 
وتتهم أوساط الحركة الشعبية لام أكول بالانحياز إلى الشمال أثناء عمله وزيرا لخارجية السودان، وتتهم حزبه بأنه ممول من الخرطوم لكن أكول ينفي ذلك.

وأسفرت الحرب التي استمرت لمدة 22 عاما بين شمال وجنوب السودان عن مقتل نحو مليوني شخص وتشريد أربعة ملايين آخرين، وفق وكالة رويترز للأنباء.

المصدر : رويترز