شن رؤساء أربعة أحزاب معارضة رئيسية في مصر هجوما عنيفا على الحزب الوطني الحاكم، وانتقدوا مواد رئيسية بالدستور الحالي.
 
وتعهد رؤساء أحزاب الوفد والناصري والتجمع والجبهة الديمقراطية خلال اجتماع لهم بالقاهرة اليوم ببحث موضوع الإصلاح السياسي، ونبذ الخلافات من أجل مصلحة الوطن.
 
وقال رئيس حزب الجبهة الديمقراطية الدكتور أسامة الغزالي حرب إن الاجتماع يأتي في ظل إحساس بالمجهول، والخوف من المستقبل مع قرب انتهاء الفترة الخامسة للرئيس حسني مبارك.
 
وأضاف للجزيرة أن الأحزاب أيضا أمام لحظة تاريخية يلزم أن تتآلف مع بعضها ومع قوى أخرى سياسية واحتجاجية وشبابية وشخصيات بارزة على رأسها المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية الدولية محمد البرادعي في المجتمع، مشددا على أن الأحزاب لا تملك حاليا ترف الخلاف.
 
وأكد حرب أنه يرفض عقد أي مساومات أو صفقات مع الحزب الوطني الحاكم.
 
وكانت الأحزاب الأربعة الرئيسية قد عقدت مؤتمر "ائتلاف الأحزاب للإصلاح الدستوري والسياسي" باستثناء جماعة الإخوان المسلمين، التي تمتلك 90% من كتلة نواب المعارضة بمجلس الشعب (البرلمان). وتكتسي الخطوة أهمية سياسية ورمزية بعد عودة الدكتور محمد البرادعي الذي أعاد طرح موضوع الإصلاحات الدستورية بقوة مجددا.
 
ثلاثة محاور دستورية
الأحزاب الأربعة تعهدت بنبذ الخلافات من أجل مصلحة الوطن (الجزيرة)
وسيناقش اليوم الأول ثلاثة محاور دستورية تغطي المواد الخاصة بفترة رئاسة الجمهورية وشروط الترشح لها وضرورة التأكيد علي الطبيعة الجمهورية لنظام الحكم، وإعادة التوازن بين السلطات من خلال تعديل مواد تخص سلطات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء.

كما يبحث المؤتمرون العلاقة بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بالإضافة إلى ضمانات نزاهة الانتخابات المقبلة في ظل إلغاء الإشراف القضائي.

وباليوم الثاني تعقد لجنة الصياغة جلسة لطرح مناقشات ومقترحات الحضور حول أوراق العمل المقدمة. وستعلن توصيات المؤتمر يوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي يختتم أعمال جلسات المعارضة. ويتوقع أن يتم ذلك بمقر حزب الوفد وهو المكان المتفق عليه حتي الآن لإعلان توصيات المؤتمر والوثائق الصادرة عنه.


 
وكان قد ثار جدل واسع وصل حد الخلاف داخل ائتلاف المعارضة بسبب دعوة البرادعي لحضور المؤتمر، خاصة في ظل إطلاق دعوته للإصلاح والتعديل الدستوري، إلا أن كلا من أحزاب الوفد والتجمع والناصري رفضوا بشدة دعوته.

وبرر رئيسا التجمع والوفد الجديد رفضهما الاقتراح المقدم من الغزالي حرب بدعوة البرادعي للمؤتمر، بقولهما إن المدير السابق للطاقة الذرية ليس رجل سياسة ولا يعرف شيئا عن المجتمع المصري ومشكلاته "ولن يفعل شيئا من الناحية العملية".
 
يُذكر أن البرادعي أعلن بمجرد عودته لمصر تشكيل ائتلاف يحمل اسم "الجمعية الوطنية للتغيير" بهدف تأمين حصول تعديلات دستورية و"تحقيق العدالة الاجتماعية".

المصدر : الجزيرة