ارتفع عدد ضحايا القتال الذي شهدته العاصمة الصومالية مقديشو في اليومين الماضيين بين القوات الحكومية مدعومة بالقوات الأفريقية وحركة الشباب المجاهدين المعارضة إلى 54 قتيلا إضافة إلى 140 جريحا، وذلك وفقا لما ذكرته أجهزة الإسعاف بالمدينة.

وهدأت حدة المعارك الخميس نسبيا وأكد الطرفان أنهما حققا انتصارات، لكن الحكومة المدعومة من الغرب ومن قوات أفريقية حثت السكان على مغادرة المناطق التي وقع فيها القتال قائلة إنها تعتزم شن هجوم جديد على معارضيها، مستفيدة من ضربات جوية ستنفذها الولايات المتحدة.

من جانبها أعلنت حركة الشباب أنها حققت انتصارا في القتال الذي جرى الأربعاء والخميس، في حين قال علي ياسين جيدي نائب رئيس الحركة إن عدد القتلى قد يرتفع، لأن القصف المدفعي كان رهيبا وأدى إلى تشريد مئات العائلات من أربعة أحياء على الأقل في العاصمة.

وكانت الحركة أعلنت مساء الأربعاء أنها سيطرت على فندق "غلوبال" القريب من القصر الرئاسي، لكن مصادر حكومية نفت ذلك.
 
رسالة لأميركا
واعتبر المتحدث باسم الحركة شيخ علي محمود أن ما قام به مقاتلو الحركة يمثل رسالة إلى الولايات المتحدة التي عبر مسؤولوها عن نيتهم التدخل لمساعدة القوات الحكومية ضد المعارضة.

ونقل مراسل الجزيرة عن محمود أن مقاتلي الحركة طوروا تكتيكاتهم القتالية ونجحوا في إعطاب دبابة تابعة للقوات الأفريقية، ودعا شعب الصومال إلى الاستعداد لحملة واسعة تخرج هذه القوات من الصومال.

وأكد المراسل أن الصورة تبدو قاتمة في حي "ياقشيد" الواقع شمال شرقي مقديشو حيث ينتشر الدمار بعد سقوط عشرات القذائف التي أطلقتها القوات الأفريقية على منازل المواطنين، مشيرا إلى أن معظم ضحايا القتال في اليومين الماضيين كانوا من المدنيين.

فوضى
ويعاني الصومال حالة من الفوضى منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991، ولم تتمكن الحكومة الحالية من فرض سيطرتها على البلاد رغم أنها تحظى بدعم أميركي وأفريقي حيث لا تسيطر إلا على مناطق قليلة في العاصمة مقديشو.
 
ولقي أكثر من عشرين ألف شخص حتفهم في موجة التمرد الأخيرة التي انطلقت مطلع العام 2007 بعدما غزت القوات الإثيوبية البلاد بهدف الإطاحة بالنظام الإسلامي الذي حكم الصومال لمدة ستة أشهر عام 2006.
 
على صعيد آخر، ذكر برنامج الاغذية العالمي الخميس أنه سيتعاون مع تحقيق بشأن عملياته في الصومال بعد تقرير ذكر أن شركات مقاولات تقوم بتحويل نصف إمداداته للدولة الفقيرة التي تمزقها الحروب إلى أغراض أخرى.
 
وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت قبل أيام أن شركات مقاولات وجماعات معارضة وحتى موظفين بالأمم المتحدة يستخدمون المعونات المخصصة للمدنيين الفقراء في أغراض أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات