كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن اتخاذ خطوات لإنشاء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس المحتلة، فيما نشرت مستوطنة إلكناه في الضفة الغربية مناقصة لبناء حي جديد فيها، وتأتي هذه التطورات بينما لا زالت تداعيات الإعلان الإسرائيلي عن بناء 1600 وحدة استيطانية بالقدس الشرقية مستمرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقالت الصحيفة إن نحو خمسين ألف وحدة سكنية وصلت مراحل تخطيط مختلفة لدى الدوائر الإسرائيلية للبناء في أحياء استيطانية أضيفت للقدس.

ووفقا للمخطط الذي كشفته صحيفة هآرتس فإن عشرين ألف وحدة من أصل خمسين ألفا أصبحت في مرحلة التصديق الرسمية.

مستوطنة إلكناه
وفي تطور منفصل نشرت مستوطنة إلكناه في الضفة الغربية اليوم مناقصة لبناء حي جديد فيها.

ووفقا لما جاء في المناقصة فقد طلب المجلس المحلي للمستوطنة من مقاولين الاهتمام بإجراءات إقامة الحي الجديد واستصدار التصاريح السياسية والتنظيمية المطلوبة.

ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن رئيس المجلس المحلي للمستوطنة تسادوق زهوراي قوله إن الحديث يدور عن مناقصة تنظيمية، وإنه لا نية لبدء أعمال بناء قبل نهاية فترة تعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات بموجب قرار الحكومة الإسرائيلية، والتي ستنتهي في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

إسرائيل واصلت توسعها الاستيطاني رغم الرفض الدولي (رويترز)
وادعى زهوراي أن الأسباب التي دفعته لنشر المناقصة هي النمو الطبيعي، وأنه بسبب النقص بالوحدات السكنية فإن الشباب ينتقلون إلى مستوطنات أخرى "ونحن بحاجة إلى بناء مائة وحدة سكنية جديدة في كل عام من أجل سد احتياجات النمو الطبيعي".

وفيما يتعلق بتوقيت نشر المناقصة قال رئيس المجلس المحلي "نحن نهتم بجمهور السكان في إلكناه، وعلى رئيس الحكومة الاهتمام بعلاقات إسرائيل الخارجية".

ولم يكترث زهوراي بالتنديد الأميركي بإقرار إسرائيل بناء 1600 وحدة سكنية بالقدس الشرقية، وقال "نحن لا نتبع لدولة الولايات المتحدة، وإنما لدولة إسرائيل، وكوننا جزءا منها فإن لدينا الحق على الأقل في إجراءات تنظيمية للحي الجديد رغم تجميد البناء".

وكانت صحيفة جيروزاليم بوست قد نقلت أمس عن معطيات دائرة الإحصاءات المركزية الإسرائيلية تأكيدها أن عدد المستوطنين بالضفة الغربية وحدها ارتفع العام الماضي بنسبة 4.9% ليصبح 301 ألف مستوطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات