إدانة دولية والعرب يبحثون الاستيطان
آخر تحديث: 2010/3/11 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/11 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/25 هـ

إدانة دولية والعرب يبحثون الاستيطان


أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وجوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي أن من شأن القرار الإسرائيلي بناء 1600 وحدة استيطانية بالقدس الشرقية، تقويض عملية السلام بالمنطقة، فيما عقدت الجامعة العربية اجتماعا على مستوى المندوبين لبحث القرار الإسرائيلي، وسط تنديد عربي ودولي بالقرار.

وقد طالب عباس عقب لقائه في رام الله ببايدن الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قراراها، الذي أكد أنه يهدد المفاوضات غير المباشرة التي دعت إليها واشنطن، فيما أدان بايدن القرار الإسرائيلي، وشدد على أنه يقوض جهود السلام، وأنه يقوض الثقة مع الفلسطينيين للتوصل إلى النتائج المنشودة من المفاوضات.

وشدد بايدن على التزام بلاده بتحقيق إقامة دولة فلسطينية مستقرة وقابلة للحياة والتواصل، مشددا على أنه لا بديل عن تحقيق حل الدولتين.

ولكن أيا من عباس أو بايدن لم يتحدثا عن التوقف بالمضي قدما بالمحادثات غير المباشرة، ولم يحددا أيضا موعد أو مكان أو جدول أعمال لهذه المحادثات.

القرار الإسرائيلي أحرج واشنطن (الجزيرة)
ووفقا لمسؤول فلسطيني فإن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل حث الفلسطينيين على عدم التراجع عن المفاوضات غير المباشرة التي أعلنت واشنطن انطلاقها بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

غير أن نبيل أبو ردينة مساعد عباس شدد على ضرورة وقف القرار الاستيطاني الإسرائيلي أولا قبل البدء بالمفاوضات.

وحسب تصريحات لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه فإن عددا من الدول العربية أبلغت واشنطن سحب تأييدها لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، غير أن رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد أكد للجزيرة نت أنه لا يملك معلومات بهذا الشأن، لكنه لم يستبعد أن يستفز القرار الإسرائيلي الفلسطينيين والعرب.

من جانبه اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن القرار الإسرائيلي وضع الإدارة الأميركية في أزمة، وطالب الأخيرة بإيجاد الوسائل الكفيلة لدفع الإسرائيليين للتراجع عن قرارهم، إذا ما رغبت واشنطن بتحقيق السلام بالمنطقة، وفقا لما صرح به للجزيرة.

الجامعة العربية
على صعيد متصل عقدت الجامعة العربية على مستوى المندوبين اجتماعا طارئا مساء الأربعاء لبحث هذه التطورات.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن السفير السوري أكد قبيل بدء الجلسة أن المواقف الإسرائيلية تؤكد صحة الموقف السوري برفض العودة للمحادثات غير المباشرة.

رئيس الوزراء القطري أكد أن العرب أيدوا المفاوضات غير المباشرة لإعطاء الوسيط الأميركي فرصة (رويترز-أرشيف)
غير أن المراسل أشار إلى أن اجتماع المندوبين العرب لا يمكن أن يسفر عن قرار بإلغاء الموافقة العربية على المضي بالمفاوضات غير المباشرة، حيث إن قرار التفاوض صدر عن وزراء الخارجية العرب، ووفقا لقانون الجامعة العربية فإن المستوى الأدنى ليس بإمكانه أن يلغي قرارات اتخذها مستوى أعلى.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للقمة العربية قد أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأربعاء أن العرب كان لديهم شك منذ البداية في جدية إسرائيل بعملية السلام، مشيرا إلى أن القرار العربي صدر بناء على طلب الوسيط الأميركي بإعطائه فرصه.

واعتبر أن إسرائيل بهذا القرار تبدو وكأنها تريد الرد على القرار العربي الإيجابي في بداية المباحثات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من خلال الوسيط الأميركي.

إدانة دولية
في الأثناء توالت الإدانات العربية والدولية للقرار الإسرائيلي، حيث أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن الخطة الإسرائيلية لبناء وحدات استيطانية غير مشروعة، وأنه تم الإعلان عنها في وقت غير مناسب عقب الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي على إجراء محادثات غير مباشرة.

شبكة الطرق التي أقامتها إسرائيل لربط القدس بالمستوطنات (الجزيرة)
كما أدانت الحكومة المغربية القرار، الذي أكدت أنه يتعارض مع الشرعية الدولية ويعد خرقا سافرا لقرارات الأمم المتحدة.

وأكد المغرب أن القرار يؤكد إستراتيجية الحكومة الإسرائيلية الحالية لعزل القدس الشرقية عن بقية أراضي الضفة الغربية ويعكس محاولاتها لاستبعاد ملف القدس المصيري عن مفاوضات الحل النهائي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أدان في وقت سابق القرار الإسرائيلي وأكد أنه يخالف بنود خريطة الطريق ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات