المالكي ألمح إلى احتمال فوز كتلته بالأكثرية في الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

دافع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن قرار حظر سياسيين يشتبه في أنهم كانوا منتمين لحزب البعث من خوض الانتخابات المقررة في السابع من مارس/آذار الجاري، مؤكدا أن ذلك لن يؤثر على مشاركة العرب السنة فيها.

وقال المالكي لوكالة أسوشيتد برس إن قرار استبعاد سياسيين من الانتخابات اتخذ نظرا لأن بعضهم كان يروج لأفكار البعث بشكل صارخ، وإن بعضهم انخرط في أعمال تخدم الحزب ذاته، لكنه استبعد أن يؤثر هذا القرار على مشاركة السنة في الانتخابات.

وأشارت الوكالة إلى أن المالكي في دفاعه عن القرار حرص على النأي بنفسه عن شخصين تعزى إليهما المبادرة إلى عملية الاستبعاد عبر ترؤسهما هيئة المساءلة والعدالة وهما السياسيين الشيعيين علي اللامي وأحمد الجلبي.

وعن إمكانية الطلب من الولايات المتحدة إبقاء عدد من وحداتها في العراق بعد العام 2011، قال المالكي إنه لا يخشى أن يطلب ذلك عند الضرورة مؤكدا أنه في الوقت الحالي لا حاجة لمثل هذا الأمر.

وقال المالكي إن هنالك "مؤامرة خارجية كبرى للتدخل في الانتخابات" لكنه لم يحدد الدول التي تقف وراءها.

موظف بالمفوضية العليا للانتخابات يوضح للصحفيين نوعية الأوراق التي ستستخدم بالاقتراع (الفرنسية)
وأشار إلى أنه إذا فازت كتلته بأكثرية الأصوات وأسندت إليه مهمة تشكيل حكومة جديدة فإنه سيركز على التحالف مع الشركاء الذين "يلتزمون الوحدة الوطنية".

وكان المركز الوطني للإعلام قد نقل عن المالكي أمس قوله بهذا الصدد إن "التحالف مع الائتلاف الوطني العراقي أو التحالف الكردستاني هو أمر ضروري لبناء الدولة لا سيما وأن هذه الكتل تتمتع بعلاقات تاريخية فيما بينها تحتاجها العملية السياسية والوحدة الوطنية".

أوضح دلالة
وتصريحات المالكي هي أوضح دلالة حتى الآن على أن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه يأمل إقامة تحالفات مع كتل منافسة بعد الانتخابات.

وربما تمثل أيضا اعترافا بأن التأييد له ربما يكون أقل من المتوقع رغم أن عددا قليلا من الخبراء السياسيين توقع أن تشكل أي كتلة انتخابية أغلبية بمفردها في مجتمع يحوي كل هذه الكيانات السياسية مثل المجتمع العراقي.

من جهة أخرى دعا المالكي أمس القوات العسكرية والأمنية إلى تفتيش جميع السيارات وسيارات كبار المسؤولين والوزراء والقادة الأمنيين وإيقاف مواكبهم بالقوة في حال عدم الامتثال للأوامر العسكرية.

اقرأ أيضا:

جاء ذلك خلال جولة تفقدية غير مسبوقة
لتفقد نقاط التفتيش العسكرية في ضواحي بغداد.

مراقبون عرب
وعلى صعيد التحضيرات للانتخابات، أكدت الجامعة العربية أن وفدا من 70 من موظفيها برئاسة مساعد الأمين العام لشؤون الإعلام السفير محمد الخمليشي سيشارك بمراقبة الانتخابات العراقية في داخل البلاد وخارجها.

وصرح مدير الإدارة العربية بالجامعة العربية السفير علي الجاروش بأن 30 مراقبا من موظفي الجامعة سيراقبون الانتخابات العراقية في الأردن ومصر وسوريا ولبنان والإمارات وفي الولايات المتحدة والنمسا وبريطانيا وتركيا وألمانيا وذلك بالتنسيق مع مفوضية الانتخابات العراقية عبر مكاتبها الخارجية.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أعلنت أمس أن أعداد المراقبين الدوليين والمحليين المسجلين لديها بلغت أكثر من 78 ألف مراقب.

المصدر : وكالات