أنباء عن تسليم ميتشل (يسار) الاقتراح الأميركي لعباس (رويترز-أرشيف)

ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق مبدئيا على اقتراح أميركي باستئناف مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل.
 
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن هذه المفاوضات التي سيديرها المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل جاءت بعد ضغط دولي كبير مورس عليه مؤخرا.
 
ومن المنتظر أن يطالب عباس –كما تقول الصحيفة- خلال تلك المفاوضات من الولايات المتحدة تقديم إيضاحات معينة، وبعدها سيجري سلسلة مشاورات مع قادة دول عربية قبل أن يسلم واشنطن رده النهائي.
 
وتوقعت هآرتس أن يقدم عباس ردا إيجابيا على الاقتراح الأميركي في جميع الأحوال لتجنيب السلطة الفلسطينية أية انعكاسات سلبية.
 
وينص الاقتراح الأميركي الذي نقل إلى إسرائيل والفلسطينيين لدى زيارة ميتشل إلى المنطقة قبل حوالي أسبوعين، ببدء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بوساطة أميركية.
 
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات نوعا مشابها لتلك التي أدارتها إسرائيل وسوريا بوساطة تركية حيث يفترض بميتشل أن ينقل الرسائل بين فريقي المفاوضات الموجودين في غرف منفصلة.
 
توقعات
وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتوقع بدء تلك المفاوضات غير المباشرة نهاية فبراير/ شباط الحالي، وإنها ستقود إلى مفاوضات مباشرة وكاملة بعد بدئها بأسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
 
نتنياهو يتوقع بدء المفاوضات غير المباشرة نهاية الشهر الجاري (الفرنسية)
وكان ميتشل قد سلم الاقتراح الأميركي بإجراء مفاوضات غير مباشرة لعباس ونتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة قبل أسبوعين.
 
ويقضي الاقتراح بأن تجري المفاوضات بشكل شبيه للمفاوضات التي أجرتها إسرائيل مع سوريا بوساطة تركيا العام الماضي وسيديرها ميتشل الذي سينقل إلى الجانبين مواقف كل منهما إلى الآخر، وأن فريقي المفاوضات سيجلسان في غرفتين منفصلتين.
 
وفي حال استئناف المفاوضات غير المباشرة فإنها ستكون المرة الأولى التي تجري فيها المفاوضات منذ بدء ولاية حكومة نتنياهو، كما أنها المرة الأولى التي تجري فيها مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.
 
اتهام
وتأتي هذه الأنباء عن موقف عباس بعد تحميل هذا الأخير في تصريحات أمس الرئيس الأميركي باراك أوباما، مسؤولية تعطيل استئناف محادثات السلام بالشرق الأوسط.
 
وقال عباس إن أوباما يتحمل المسؤولية عن تعطيل مسيرة السلام المتعثرة منذ أمد لعدم مطالبته -بشكل حازم- إسرائيل بأن تجمد أنشطتها الاستيطانية بالضفة الغربية.
 
وسبق لعباس أن أكد السبت الماضي في تصريح للصحفيين عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة أن "على إسرائيل إذا أرادت التفاوض معنا أن توقف الاستيطان لفترة وهو أمر مطلوب منذ البداية وليس بجديد".

المصدر : يو بي آي,الصحافة الإسرائيلية