مقاتلون من حركة الشباب المجاهدين (الفرنسية)

أسفر تبادل لإطلاق النار بين القوات الحكومية الصومالية وفصائل مناوئة عن مقتل عدة أشخاص بينما أكد مسؤولون حكوميون عزمهم شن هجوم على مجموعات مسلحة رغم تشكيك البعض بقدرة الحكومة على حسم الأمور عسكريا.

فقد أكدت منظمة صومالية تعنى بحقوق الإنسان أن تراشقا للقصف المدفعي والصاروخي بين قوات الحكومة وفصائل مسلحة مناهضة اندلع أمس الأحد واستمر حتى صباح اليوم الاثنين مخلفا تسعة قتلى على الأقل.

وقال نائب رئيس منظمة "علمان للسلام وحقوق الإنسان" علي ياسين غيدي إن المنظمة لا تزال تتابع الوضع وتحصي الخسائر الناجمة عن التراشق بقذائف الهاون والمدفعية التي طالت -بحسب شهود عيان- مواقع ينتشر فيها مقاتلو حركة الشباب المجاهدين.

وأوضح شهود آخرون أن القصف المدفعي الحكومي لتلك المواقع أسفر عن تدمير عدد من المنازل التي كانت تؤوي مقاتلين صوماليين وأجانب تدميرا كاملا.

مباحثات
في الأثناء نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول حكومي صومالي قوله إن مباحثات تجري حاليا بين الحكومة وحركة أهل السنة والجماعة في أديس أبابا تتناول الحلول المقترحة لضم الحركة سياسيا وعسكريا.

مسلحون من الحزب الإسلامي في دورية جنوبي مقديشو (رويترز)
وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- أنه في حال نجاح المرحلة الأولى من المفاوضات بين الطرفين سيصار إلى مناقشة تطوير التعاون بهدف توحيد القوى العسكرية في الحرب الدائرة بين الحكومة وفصائل أخرى.

هجوم مؤجل
من جهة أخرى جدد كبار المسؤولين في الحكومة الصومالية الانتقالية برئاسة شريف شيخ أحمد عزم الحكومة شن هجوم واسع على الفصائل المناوئة وعلى رأسها حركة الشباب والحزب الإسلامي، مع الاعتراف بأن الهجوم -الذي تم التخطيط له منذ عدة أشهر- تأخر تنفيذه ميدانيا لأسباب عديدة.

وفي هذا الإطار نقل عن وزير الدولة لشؤون الدفاع يوسف محمد سياد قوله إن القوات الحكومية أكملت استعداداتها لتولي مهامها الأمنية والبدء بتنفيذ الخطة المقترحة، لكنه اشتكى في الوقت ذاته من ضآلة الدعم المالي المقدم من المجتمع الدولي إلى الحكومة.

بيد أن العديد من المصادر المحلية والدبلوماسية شككت بقدرة الحكومة على تنفيذ الهجوم الموعود نظرا لنقص العتاد والتجهيزات والتدريب الكافي، الأمر الذي يثير التساؤلات عن إمكانية حسم القوات الحكومية للوضع الميداني عسكريا وعلى نحو يمكنها من فرض حل سياسي دائم للأزمة الصومالية.

جيبوتي واليمن
وفي هذا السياق نسبت وكالة أسوشيتد برس لمسؤول أمني صومالي ودبلوماسي أجنبي قولهما إن 500 جندي صومالي تلقوا تدريبهم في جيبوتي يتواجدون حاليا في معسكر جزيرة بالعاصمة مقديشو، في وقت قال دبلوماسيان آخران إن معظم القوات الصومالية تحتاج إلى التدريب والمعدات فضلا عن تأخر الحكومة في سداد رواتب الجنود.

ونسبت المصادر نفسها إلى دبلوماسي غربي قوله إن المواجهات التي وقعت أخيرا بين القوات الحكومية اليمنية ومقاتلي تنظيم القاعدة دفعت بالعديد من عناصر التنظيم للفرار إلى الصومال الذي لا تستغرق الرحلة إليه من اليمن على متن قارب عادي أكثر من 12 ساعة.

المصدر : وكالات