محكمة أمن الدولة (الجزيرة نت-أرشيف)
محمد النجار-عمان

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية الاثنين ببراءة متهمين بنشر المذهب الشيعي في الأردن. وأصدرت المحكمة قرارا يقضي بعدم مسؤولية ستة شبان من تهمة "إثارة النعرات المذهبية عن طريق ترويج المذهب الشيعي".
 
واعتبر أحد وكلاء الدفاع في القضية المحامي إبراهيم أبو غربية أن المتهمين "لم يثبت عليهم القيام بأي فعل مخالف للقانون، وأنهم لم يقوموا بدعوة أي شخص لاتباع أي مذهب معين أو الإساءة لأي مذهب آخر".
 
وأوضح أن ما قام به المتهمون هو "محاولة إثبات انتسابهم إلى آل البيت، حيث إنهم جميعا من نسل الإمام الحسين بن علي كما هو ثابت في البينات والمخطوطات التاريخية التي قدمت للمحكمة".
 
وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت المتهمين الستة في يونيو/حزيران الماضي، وجاء في قرار الاتهام الذي أصدره المدعي العام بمحكمة أمن الدولة بحقهم أنهم خلال العام 2009 روجوا للمذهب الشيعي عبر حث أشخاص من مختلف فئات المجتمع الأردني على اتباع هذا المذهب والانضمام إليه.
 
وذكر القرار أنه في سبيل ذلك "عقد المتهمون لقاءات وأصدروا بطاقات وشهادات يدعون فيها أن نسبهم يصل إلى الإمام علي بن أبي طالب وذلك مقابل مبالغ مالية".
 
واتهم القرار المتهمين بتوزيع منشورات وكتب قاصدين من خلالها إثارة النعرات والحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر المجتمع الأردني.
 
"
عميد الطائفة الشيعية بالأردن عقل بيضون قال للجزيرة نت في وقت سابق إن الطائفة الشيعية الأردنية مكونة من مواطنين أردنيين تعود أصولهم إلى جنوب لبنان، ودخلوا البلاد عام 1920، أي قبل تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921
"
وأسدلت المحكمة بهذا القرار الستار على أول قضية تتعلق بنشر المذهب الشيعي في الأردن، حيث كانت أفرجت عن المتهمين بكفالة بعد اعتقالهم بفترة قليلة.
وكانت القضية قد فتحت الأنظار على وجود طائفة شيعية في الأردن يبلغ عدد أفرادها نحو 2000 مواطن أردني بحسب عميد الطائفة عقل بيضون.
 
وقال بيضون للجزيرة نت في وقت سابق إن الطائفة الشيعية الأردنية "مكونة من مواطنين أردنيين تعود أصولهم إلى جنوب لبنان ودخلوا البلاد عام 1920، أي قبل تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921".
 
وأضاف أن الشيعة الأردنيين ينتشرون بشكل أساسي في شمال الأردن، لاسيما في مدينة الرمثا (90 كلم شمال عمان) حيث يوجد نحو 800 من أفراد الطائفة الشيعية، مضيفا أنه يوجد في العاصمة نحو 500 آخرين.
 
وتابع أن والده سرح من الجيش الأردني عام 1979 عندما قامت ثورة الإمام الخميني في إيران بعدما بلغ رتبة قائد فرقة، وأضاف "سرحت أنا الآخر عام 1991 عندما كنت برتبة رائد طيار في سلاح الجو الملكي". ونفى بيضون وجود أي حسينيات أو أماكن عبادة خاصة أو قيامهم بالدعوة إلى المذهب.

المصدر : الجزيرة