إسرائيل تريد هدم حي البستان وإقامة حديقة توراتية مكانه (الجزيرة نت)

كشف حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عن تصعيد إسرائيل سياستها القاضية "بالاستفراد" بالأحياء الفلسطينية بالقدس من أجل تهويدها وتهجير أهلها.

وقال عبد القادر في تصريح للجزيرة نت الأحد إن إسرائيل صعدت في الآونة الأخيرة واستكمالا لما بدأته بالأعوام السابقة من سياستها "الاستفرادية" تجاه المنازل بالأحياء المقدسية، وذلك بإعادة إصدارها أكثر من 100 أمر هدم لمنازل المواطنين بحي الشياح القريب من منطقة الطور بالقدس.

وأوضح أن أوامر الهدم تلك هي أوامر إدارية صادرة عن بلدية الاحتلال بالقدس، وأشار إلى أنه تم وقف تلك الأوامر من خلال إجراءات قضائية "إلا أن الخطر ما زال يحدق بهذه المنازل".

وألمح عبد القادر إلى أن هدف إسرائيل من الانفراد بأحياء القدس هو أن هذه الأحياء قريبة من غلاف البلدة القديمة بالقدس كحي سلوان الذي يعد غلاف البلدة الجنوبي، وحي الطور وحي الشياح يشكلان الغلاف الشرقي، وحي الشيخ جراح يشكل الغلاف الشمالي.

وأضاف أن إسرائيل ونتيجة لذلك تحاول خلق عزلة بين البلدة القديمة وغلافها، من خلال هدم منازل وإقامة ما يسمى بالحدائق التوراتية من أجل عزل البلدة القديمة عن محيطها الديمغرافي.
 
وقال إن هذه السياسة قديمة "ولكنها شهدت تصعيدا ملحوظا خلال السنة الماضية 2009 وبداية السنة الحالية".

تكريس واقع
وأبان أن إسرائيل تسابق الزمن "لتكريس واقع جديد على مدينة القدس، وأيضا محاولة إحداث خلل في التركيبة السكانية لصالح الاستيطان، ولذلك الهدف الرئيس هو قطع الطريق أمام الفلسطينيين للمطالبة بأي سيادة فلسطينية على مدينة القدس مستقبلا".

حاتم عبد القادر (الجزيرة نت)
وأشار عبد القادر إلى أن إسرائيل تشعر أنها فشلت في خلق أغلبية يهودية منذ العام 1967 رغم كل ما قامت به من إجراءات مثل هدم المنازل ومصادرة الأراضي وبناء الجدار، وأضاف أنها "أصبحت تخشى من الميزان الديمغرافي بمدينة القدس".

وقال إن الفلسطينيين في القدس يمثلون 35% من السكان في شطري المدينة الشرقي والغربي، وأنه وحسب الإحصاءات الإسرائيلية سيتضاعف عدد الفلسطينيين إلى 41%، وهو ما بات يزعج إسرائيل، "وأصبح يشكل خطرا على تكريس القدس عاصمة إسرائيل".
 
ونوه إلى أنه ونتيجة لتك التخوفات الإسرائيلية بدأت إسرائيل خطوات تصعيدية من أجل كبح جماح التمدد الديمغرافي الفلسطيني داخل مدينة القدس من خلال هذه الإجراءات المتصاعدة، "ولكن أعتقد أن إسرائيل لن تنجح الآن فيما فشلت فيه منذ العام 1967".

وبين عبد القادر أن أوامر الهدم لم تتوقف يوما من إسرائيل، وأنه خلال العام 2009 وصل عدد تلك الأوامر لـ2300، وأن 100 أمر أخرى نفذت بالكامل، وقال إن أوامر الهدم مستمرة لكل أحياء القدس "ولدينا عشرة آلاف منزل بالقدس كلها في دائرة الخطر".

وقال إن الدور الفلسطيني يتمثل برفع قضايا عبر المحاكم لإنقاذ هذه المنازل من خلال مشاريع تنظيم هيكلية من أجل تصويب الأوضاع القانونية لهذه المنازل.

وأكد أنهم سواء نجحوا باستصدار أوامر لوقف الهدم أم لا فإنهم يخوضون صراع بقاء مع الاحتلال من أجل الحفاظ على المنازل الفلسطينية بالقدس.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية صعدت في الآونة الأخيرة خاصة خلال العام 2009 المنصرم من سياسة هدم المنازل وطرد آلاف المقدسيين من أحياء مختلفة بالقدس كحي سلوان وحي الشيخ جراح وحي الطور بحجة عدم الترخيص الذي يرفض الاحتلال منحه لهم باستمرار.

المصدر : الجزيرة