صافح الأمير تركي الفيصل مدير الاستخبارات السعودية السابق داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أثناء ندوة حول الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط عقدت في منتدى الأمن بمدينة ميونخ بألمانيا.
 
وقال الفيصل إن مصافحته لداني أيالون لا تعني اعترافا سعوديا بإسرائيل.
وأضاف أنه لم يصافحه إلا بعدما قدم اعتذارا عن أمور احتج عليها المسؤول السعودي. وأشار الفيصل إلى أن الدبلوماسي الإسرائيلي هو الذي نزل إليه ليصافحه معتذرا عما قاله.

وجاءت المصافحة على خلفية إصرار وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو على عدم المشاركة في الندوة مع أيالون، بينما كان مقررا أن تضم الندوة متحدثين من تركيا والولايات المتحدة والسعودية ومصر وإسرائيل وروسيا، وهو ما اضطر المنظمين إلى تنظيم ندوتين منفصلتين.

وقد شارك في الندوة الأولى كل من أوغلو والفيصل والمتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي، بينما شارك في الجلسة الثانية أيالون وعضو الكونغرس الأميركي جوزيف ليبرمان والأكاديمي الروسي إيغور يورجينز، بينما تواجد الفيصل في صفوف الحضور في الندوة الثانية.
 
ونتيجة لهذا أبدى أيالون لدى بدء مداخلته استغرابه من عدم جلوسه مع الفيصل، وقال "نحن نشاهد حلا لندوة من جلستين منفصلتين وأنا في الحقيقة آسف للقول إنني لم أستطع الحضور في الجلسة السابقة لأني كما فهمت أن ممثلين عن دولة معينة والتي لديها الكثير من النفط لم يرغبوا في الجلوس معنا".
 
لكن الأمير السعودي تحدث موضحا الموقف بالقول إنه لم يكن من اعترض على حضور أيالون إلى المنصة، مشيرا إلى أنه "إذا كان هناك أي اعتراض على حضوره فليس لأنه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي ولكن ربما بسبب سلوكه الفظ إزاء السفير التركي في إسرائيل".
 
وقد وجد أيالون بهذا الموقف فرصة للقول بأنه إذا لم يكن الفيصل، "الذي لطالما شكك في حسن سلوكي" هو من اعترض على مشاركته معه فإنه يدعوه لمصافحته، وتساءل إن كان بإمكان الأمير السعودي القيام بذلك.
 
وأضاف نائب وزير الخارجية الإسرائيلية مخاطبا الأمير الفيصل "إن وجدت من الصعب عليك أن تصعد هنا فإنني مستعد للنزول إليك ومصافحتك" وبالفعل توجه أيالون إلى الفيصل الذي نهض بدوره وصافحه.

المصدر : وكالات,الجزيرة