نتنياهو يؤيد تهديدات ليبرمان لسوريا
آخر تحديث: 2010/2/5 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/5 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/21 هـ

نتنياهو يؤيد تهديدات ليبرمان لسوريا

نتنياهو لم يعترض على تهديدات ليبرمان (الأوروبية-أرشيف)

كشفت مصادر رسمية إسرائيلية أن رئيس الحكومة يؤيد تهديدات وزير خارجيته لسوريا والتي أرجعتها مصادر إعلامية إلى رغبة الوزير بإحباط مفاوضات سرية تجري مع دمشق التي قال رئيس وزرائها إن بلاده سترد على أي محاولة تستهدف أمنها.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله لصحيفة إسرائيلية إن الأخير يساند تصريحات وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ضد سوريا لكنه لا يود -هو شخصيا- إطلاق مثل هذه التصريحات في الوقت الراهن.

وأضاف المسؤول أن على الجميع أن يدرك جيدا أن إسرائيل لا يمكنها أن تتجاهل أي تهديد موجه إليها، في إشارة إلى تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسباني في دمشق ميخيل موراتينوس إن أي تحرش عسكري إسرائيلي بسوريا سيضع المدن الإسرائيلية في نطاق الرد السوري.

تهديدات ليبرمان
بيد أن مصادر صحفية إسرائيلية أرجعت تهديدات ليبرمان -التي أثارت غضب الولايات المتحدة– إلى قلقه بصفته عضوا في الهيئة السباعية الوزارية من وجود اتصالات سرية لاستئناف محادثات السلام غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا خلافا لإرادته.

مناورة عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل (الجزيرة-أرشيف)
ووفقا لهذه المصادر فإن القسم الأكبر من غضب ليبرمان يعود أساسا إلى تصريح وزير الدفاع إيهود باراك الذي حذر من أن عدم الدخول في مفاوضات مع سوريا قد يدفع الوضع في المنطقة إلى حرب إقليمية.

ونقلت المصادر نفسها عن وزراء إسرائيليين أن تهديدات ليبرمان ليست سوى محاولة منه لإحباط أي مشروع للدخول في مفاوضات مع سوريا وتحديدا بعدما ترددت أنباء عن رسائل وجهها نتنياهو إلى السوريين -عن طريق رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الخارجية الإٍسباني- تؤكد جديته في استئناف مباحثات السلام دون شروط مسبقة.

ووفقا لما ذكرته المصادر الإعلامية، لا يوجد سوى وزيرين فقط في اللجنة السباعية، وهما باراك ودان مريدور، يؤيدان التوصل إلى سلام مع سوريا مقابل الانسحاب من هضبة الجولان التي احتلها إسرائيل في حرب 67، في حين يعارض ذلك الخمسة الآخرون وهم نتنياهو وليبرمان وموشيه يعالون وبيني بيغن وإلياهو يشاي.

سجالات داخلية
بيد أن الوزير يتسحاق هرتسوغ -من حزب العمل- وضع تهديدات ليبرمان في إطار السياسة الداخلية الحزبية ورغبة الأخير للإيقاع بين نتنياهو ووزير دفاعه باراك (رئيس حزب العمل) في ظل أجواء تتحدث عن انتقادات حادة للحكومة ومطالبات بإخراج حزب إسرائيل بيتنا بزعامة ليبرمان من الائتلاف الحاكم مقابل موافقة حزب كاديما على دخول الحكومة.

وكان باراك قد دعا الخميس الرئيس السوري بشار الأسد إلى الجلوس على مائدة المفاوضات بدلا من التراشق الكلامي، ونقل عنه قوله خلال جلسة عقدها المكتب السياسي لحزب العمل إن تل أبيب تعتبر التوصل لتسوية سلمية مع سوريا هدفا إستراتيجيا.

وفي دمشق، قال رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري في تصريح له الخميس إن سوريا سترد على أي تهديد موجه لها، مشيرا إلى أن سوريا تمتلك مصادر القوة ومصادر الرد والمواجهة، وذلك في أول رد على تصريحات ليبرمان التي هدد فيها سوريا بخسارة أي حرب مقبلة والإطاحة بحكم الأسد.

المصدر : وكالات

التعليقات