الهاشمي يدعو لاحترام قرار التمييزية
آخر تحديث: 2010/2/5 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/5 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/21 هـ

الهاشمي يدعو لاحترام قرار التمييزية

الهاشمي حذر من اندلاع العنف في حال الطعن في الانتخابات (رويترز-أرشيف)

دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي إلى احترام قرار الهيئة التمييزية الذي سمح لمئات المرشحين بخوض الانتخابات القادمة بعد أن استبعدتهم هيئة المساءلة والعدالة.
 
وقال الهاشمي بعد اجتماعه مع مسؤولين أميركيين في واشنطن إنه ليس لأي جهة الحق في تعطيل هذا القرار.
 
وحذر الهاشمي الذي يزور الولايات المتحدة في تصريح صحفي من اندلاع العنف في البلاد في حال ما إذا اعتبر العراقيون الانتخابات غير شرعية.
 
ويأتي هذا الموقف بعد وصف الحكومة العراقية الخميس قرار لجنة قضائية شكلها البرلمان بالسماح لمئات المستبعدين بخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بأنه غير قانوني.
 
ووصف الناطق بلسان الحكومة علي الدباغ القرار بأنه غير قانوني، قائلا "تأجيل قانون المساءلة والعدالة لما بعد الانتخابات غير قانوني وغير دستوري".
 
وجاء ذلك في وقت تحول فيه القرار إلى محور جدل حاد داخل البلاد ولجأت مفوضية الانتخابات إلى أعلى سلطة قضائية لإبداء الرأي بشأن قرار اللجنة القضائية.
 
الدباغ وصف القرار بأنه غير قانوني (الأوروبية-أرشيف)
وكانت هذه اللجنة المؤلفة من سبعة قضاة من محكمة التمييز قد أجلت النظر في الطعون المقدمة من قبل أكثر من خمسمائة مترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، قررت هيئة المساءلة والعدالة استبعادهم من الانتخابات بزعم صلاتهم بحزب البعث المحظور.
 
وسمحت اللجنة القضائية التمييزية لهؤلاء بالمشاركة في الانتخابات، على أن يجري النظر في طعونهم وتثبيت أو رفض استبعادهم بعد الانتخابات.
 
ردود فعل
وفي ظل ردود الفعل التي خلفها القرار قال المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي إن الأخير يعتزم دعوة مجلس النواب لعقد جلسة طارئة لمناقشة قرار إعادة المستبعدين.
 
ومن جانبها طلبت المفوضية المستقلة للانتخابات من مجلس القضاء الأعلى إصدار حكم نهائي في قرار اللجنة التمييزية، وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري إن طلبا قدم لمجلس القضاء للنظر في قرار للاستئناف سمح لنحو 500 مستبعد بخوض الانتخابات على أن يجري النظر بعد ذلك في طعونهم.
 
ومن جهته وصف النائب في البرلمان عن حزب الدعوة حسن السنيد قرار الهيئة التمييزية بأنه "قرار مستغرب وسيسمح للكثير من فدائيي صدام والمطلوبين بالمشاركة في الانتخابات".
 
كما انتقد الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم القرار، وقال في بيان "إننا في الوقت الذي نؤكد فيه حرصنا على استقلالية القضاء، نعتبر ما رشح عن الهيئة التمييزية في قرار هيئة المساءلة والعدالة غير مستند إلى مبدأ دستوري أو قانوني".
 
 الدملوجي اعتبرت القرار إيجابيا (الجزيرة نت-أرشيف)
أما الرئيس التنفيذي للهيئة علي اللامي فقال "تم إبلاغنا من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بأن قرارا صدر من هيئة التمييز يسمح بعودة المستبعدين للمشاركة في الانتخابات، وهذا القرار صدر ولم يعلم به سوى مكتب الأمم المتحدة في العراق والسفارة الأميركية ومفوضية الانتخابات، والهيئات الرئاسية الثلاث في البلاد ليس لديها أي علم بهذا القرار".
 
قرار إيجابي
وفي المقابل وصفت النائبة ميسون الدملوجي عضو القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي القرار بأنه "إيجابي ويعكس استقلالية ومهنية القضاء العراقي وشرعيته".
 
ومن جهته اعتبر عضو جبهة التوافق العراقية النائب سليم الجبوري أن "القرار جاء لحاجة الهيئة التمييزية البرلمانية الماسة للمزيد من الوقت لحسم ملفات المستبعدين من قبل الهيئة العليا للمسألة والعدالة بغية التوصل إلى قرار حاسم، فتم الاتفاق على مشاركة الجميع في الانتخابات".
 
وفي إطار ردود الفعل أيضا وصفت جامعة الدول العربية الخطوة التي اتخذها البرلمان بإلغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة بأنها "خطوة جيدة يمكن لها أن تهيئ فرصة مناسبة لتحقيق انتخابات عراقية حرة ونزيهة وشفافة يحتكم فيه لاختيار الشعب العراقي، وأن يحكم العراق في المستقبل من يختاره الشعب ويرضى عنه".
 
يذكر أن الهيئة العليا للمساءلة والعدالة سبق لها أن طلبت من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إبعاد 511 مرشحا وتسعة كيانات سياسية من المشاركة في الانتخابات على خلفية ما سمته انتماءهم إلى حزب البعث المحظور، وسارع البرلمان إلى تشكيل هيئة تمييزية للنظر في الطعون ودراستها بدقة واتخاذ القرارات القطعية بحق المبعدين.
المصدر : وكالات