اتهام تقرير الأمين الأممي بالمغالطة
آخر تحديث: 2010/2/5 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/5 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/21 هـ

اتهام تقرير الأمين الأممي بالمغالطة

خطاب بان للجمعية العامة وصف بأنه "جامد الوجه وإجرائي"  (الفرنسية-أرشيف)

ألقى الأمين العام للأمم المتحدة بظلال من الشك على مصداقية واستقلالية التحقيقات الإسرائيلية والفلسطينية في الاتهامات التي أوردها تقرير غولدستون بشأن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، بينما اعتبر مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن رد بان كي مون غير دقيق وينطوي على مغالطة.
 
فقد خلص بان في خطاب مؤلف من 72 صفحة وجهه أمس الخميس للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه لا يمكنه أن يحكم ما إذا كانت إسرائيل والفلسطينيون التزما بمطالب الجمعية العامة بإجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية تتعلق بالاتهامات الموجهة إلى كل منهما بشأن الحرب على غزة.
 
وقال الأمين العام إن إسرائيل والسلطة الفلسطينية حققتا في سلوك الجنود الإسرائيليين والمقاتلين الفلسطينيين امتثالاً لقرار أصدرته الجمعية العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني الذي منح الجانبين مهلة للتحقيق انتهت اليوم، لكنه أضاف أنه لا يمكنه الحكم بأن الأطراف المعنية التزمت بالمعايير التي طالب بها القرار.
 
وقد وصف مسؤول غربي كبير خطاب بان بأنه "جامد الوجه واجرائي" بينما لم يتضح على الفور ماذا ستفعل الجمعية العامة رداً على الخطاب.
 
يُذكر أن توصيات تقرير غولدستون قد تحال إلى الجنائية الدولية في حال تبين أن الطرفين فشلا بإجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية بشأن ارتكابهما جرائم حرب خلال الحرب على غزة التي استشهد فيها 1387 فلسطينيا بينهم مئات المدنيين وقتل 13 إسرائيليا.
 
وكان بان تسلم يوم الجمعة الماضي تقريرا من تل أبيب التي نفت فيه أي انتهاك للقانون الدولي خلال حربها على غزة, وتسلم كذلك تفاصيل تحقيق أجرته لجنة شكلتها السلطة الفلسطينية في رام الله.
 
كما سلمت الحكومة الفلسطينية المقالة بدورها ردها الرسمي الأسبوع الماضي، وقالت إن الرد تضمن إجابات عن كل الأسئلة والاستفسارات التي أرسلت للحكومة، إضافة إلى ملخص تنفيذي وتوثيق مصور لجرائم الحرب الإسرائيلية على غزة، لكن خطاب بان أمس لم يشر إلى رد الحكومة بغزة.

الصوراني يخشى أن يكون خطاب بان خطوة أولى لتبرئة إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)
مغالطة
وفي لقاء مع قناة الجزيرة، اعتبر مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن خطاب بان للجمعية العامة "غير دقيق وينطوي على مغالطة" لأنه قال إن إسرائيل ردت على ما جاء بتقرير غولدستون، وهو أمر غير صحيح.
 
وأوضح راجي الصوراني أن إسرائيل شكلت لجنة تحقيق عسكرية وخلصت إلى نتائج وقدمت تقريرا، بينما يطلب تقرير غولدستون "بشكل واضح ومحدد تشكيل لجنة مدنية قضائية مستقلة مهنية وذات مصداقية، في حين أن اللجنة التي شكلتها إسرائيل ليست مدنية ولا قضائية كما أنها ليست مستقلة".
 
كما اعتبر أن أخطر ما في الأمر هو امتداح بان ما وصفها بالمتابعة الجادة من جانب إسرائيل للاتهامات الموجهة ضدها بشأن الحرب على غزة، وقال إن تل أبيب لم تلتزم بالحد الأدنى من المعايير التي طالب بها تقرير غولدستون.
 
وعبر الصوراني عن خشيته من أن يقدم الأمين العام والأمم المتحدة على "خطوة أخرى لتبرئة إسرائيل، وعدم التعامل بجدية مع تقرير غولدستون" خاصة بعدما قبلت المنظمة بتعويض مادي من إسرائيل عما لحق بأضرار بمقرها وبعض المدارس التابعة لها بقطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي.
 
وأشار إلى أن تعامل الطرف الفلسطيني بشقيه حكومتي رام الله وغزة مع تقرير غولدستون "كان دون المتوقع" وقال إن حكومة غزة التي أعلنت مع صدور التقرير أنها ستشكل لجنة تحقيق مدنية مستقلة "لم تقم بذلك كما ينبغي" كما أن لجنة التحقيق التي شكلتها حكومة رام الله "تفتقد إلى حد بعيد" للمصداقية الدولية وقد جاءت متأخرة.
 
وأكد مدير المركز الحقوقي أنه كان بالإمكان تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بالتعاون مع جامعة الدول العربية تحظى باحترام دولي "ولكننا قصرنا في هذا الموضوع مما وضعنا على قدم المساواة مع إسرائيل".
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات