جيش الاحتلال اقتحم المسجد وتوغل في أحياء البلدة القديمة (الفرنسية)

استنكرت جهات عربية وفلسطينية قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحام ساحة المسجد الأقصى، وأدانت جامعة الدول العربية ممارسات الاحتلال، وطالبت السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة بالتدخل الفوري، ودعت شخصيات دينية فلسطينية منظمة المؤتمر الإسلامي إلى اجتماع عاجل لبحث الأوضاع في مدينة القدس المحتلة.

وطالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري لوقف الممارسات الإسرائيلية.
 
وقال "الرسالة واضحة، هم (الإسرائيليون) يحاولون تخريب كل الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام، ونحن نطالب الإدارة الأميركية بتدخل فوري لوقف مثل هذه السياسات الإسرائيلية (التوسع الاستيطاني) واقتحام المسجد الأقصى".

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن ما تقوم به إسرائيل الآن في المسجد الأقصى "هو جزء من حروب تخوضها للهروب من الاستحقاقات"، وشددت السلطة على أن القدس الشريف والأقصى هما "خطوط حمر لا يمكن تجاوزها".

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الحكومة الإسرائيلية "تقوم بهذه الاستفزازات في الوقت الذي تنتظر فيه الردود على الأسئلة الأميركية لاستئناف المفاوضات عشية اجتماع لجنة المتابعة العربية المقرر انعقاده بعد غد في القاهرة لتحديد الموقف العربي من عملية السلام".

وأضاف أن إسرائيل بهذه الاستفزازات تسعى لتقويض أسس الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات، داعيا الإدارة الأميركية إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإيقاف هذه الحروب التي تقود المنطقة إلى دوامة من العنف ستكون لها تداعيات كارثية على الشرق الأوسط والعالم.

عريقات: الإسرائيليون يحاولون تخريب كل الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام
 (الفرنسية-أرشيف)
المؤتمر الإسلامي

ومن جهته استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية محمود الهباش قيام الشرطة الإسرائيلية باقتحام باحات الأقصى والاعتداء على المعتكفين بداخله. وتوقع الهباش، في بيان صحفي، زيادة الاقتحامات واستمرارها بصورة يومية بقرار من أعلى الهرم السياسي الإسرائيلي لمسارعة التهويد والسيطرة على كل الأماكن الدينية.

أما مفتي القدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسن فقد دعا منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لبحث الأوضاع في المدينة المقدسة.

وقال في بيان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "ترعى الجماعات المتطرفة التي تعيث فسادا في الأراضي الفلسطينية، وهي تتحمل المسؤولية عن عواقب اقتحامها لباحات المسجد الأقصى المبارك الذي يتزامن مع دعوات جماعات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد لإقامة شعائر وطقوس تلمودية في باحاته".

واستطرد "هذا الاعتداء هو استمرار لنهج سلطات الاحتلال بتهويد المقدسات الإسلامية، والتي كان آخرها ضم كل من المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة التراث اليهودي".

ومن جهته دعا قاضي قضاة فلسطين تيسير التميمي الفلسطينيين في جميع مواقعهم وبالأخص في مدينة القدس وأراضي 1948 إلى التصدي للجماعات اليهودية المتطرفة التي تحاول اقتحام الأقصى.

"
اقرأ أيضا:

الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى

"

الجامعة تدين

وعلى الصعيد العربي أدانت جامعة الدول العربية بشدة الاقتحام الذي قامت به القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن ما حدث يؤكد أن الإسرائيليين يريدون كل يوم أن يقولوا لنا "عليكم أنتم كعرب أن تقبلوا ما نفعله وأرجلكم فوق رقابكم".
وأكد موسى أن هذه المسألة ليست خطيرة بل هي تمثل استهانة بالسياسات العربية، واعتبر أن "ما تقوم به إسرائيل كل يوم في الأراضي العربية المحتلة وفلسطين أمر خارج عن القانون ولا نقبل به، فهي تفعل كل شيء لاستثارة كل الناس بمن فيهم المقاومة".

وأشار إلى أن كل هذه الأمور ستطرح على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم القادم يومي الثاني والثالث من مارس/آذار، وأضاف أن لجنة المتابعة العربية على المستوى الوزاري ستبحث الطرح الأميركي المعروض لاستئناف عملية السلام وكيفية التعامل معه.

وكان قد أصيب 12 فلسطينيا بعيارات مطاطية الأحد خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية على خلفية محاولة جماعات يهودية اقتحام المسجد الأقصى. واقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود صباح اليوم باحات الأقصى واشتبكت مع مصلين فلسطينيين يعتصمون بداخله.

المصدر : وكالات