عودة الفاضل لـ"الأمة" السوداني

عودة الفاضل لـ"الأمة" السوداني

الصادق المهدي (يمين) ومبارك الفاضل (الجزيرة نت)

أعلن حزبا "الأمة" و"الأمة للإصلاح والتجديد" المعارضان في السودان يوم أمس اتحادهما بعد انشقاق دام نحو ثماني سنوات، واعتبرا أن هذه الوحدة ستقوي صف المعارضة ضد الرئيس السوداني عمر البشير في الانتخابات العامة التي ستجرى في بداية أبريل/نيسان المقبل.

وقال زعيم حزب الأمة للإصلاح والتجديد مبارك الفاضل المهدي إن هذه الوحدة ليست وليدة الظرف الانتخابي الذي يعيشه السودان هذه الأيام.

جهود قديمة
وأكد في حديث للجزيرة نت أن الوحدة مع حزب الأمة –الذي يقوده ابن عمه الصادق المهدي- جاءت "ثمرة لمحاولات جادة منذ أربع سنوات".

وأضاف "كثفنا تبادل المذكرات والآراء في الموضوع منذ شهرين، بعد أن توصلنا إلى اتفاق إطار في 12 يناير/كانون الثاني الماضي"، معتبرا أن أسباب الخلاف بين الطرفين، والمتعلقة أساسا بالخط السياسي وبقضايا تنظيمية، قد زالت الآن.

وقال مبارك الفاضل إن قيادتي الحزبين تعرضتا "لضغوط كبيرة من قواعدهما من أجل العودة للوحدة"، وكشف أن "لجنة من شيوخ الحزبين كانت تعمل في هذا الشأن منذ أربع سنوات لرأب الصدع وتوحيد الصف".

ورغم تأكيده أن الوحدة لم تأت بسبب الانتخابات، فإنه لم ينف أنها قد يكون لها تأثير على سير العملية الانتخابية، وقال إن "الحزبين يتصارعان على قاعدة انتخابية واحدة مما سيكلفهما خسارة عدة دوائر إذا خاضا الاقتراع منفصلين".

وأضاف أن الوحدة بين الحزبين ستقوي صف المعارضة ضد حزب المؤتمر الوطني الحاكم -الذي رشح البشير لمنصب الرئاسة-، وستغير ميزان القوى ضده.

البشير يواجه عدة منافسين في الانتخابات (الجزيرة)
تكتيك المعارضة

وأكد أن قوى ما يعرف بـ"اجتماع جوبا"، وهو تجمع لعدة أحزاب معارضة مع حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الشريك في الحكم مع المؤتمر الوطني، ستقدم مرشحا موحدا إذا كانت هناك جولة ثانية للانتخابات.

وقال إن تكتيك قوى المعارضة هو أن تشتت الأصوات عبر تقديم عدة مرشحين في الجولة الأولى كي تفرض على البشير جولة ثانية، ثم تتحد فيما بعد على من يمر لهذه الجولة من مرشحي أحزابها.

أما زعيم حزب الأمة الصادق المهدي فقد طالب حركة العدل والمساواة، التي وقعت مع الحكومة السودانية قبل أيام اتفاقا لوقف إطلاق النار في إقليم دارفور غربي البلاد، "بالتضامن" مع القوى السياسية السودانية.

ودعا المهدي حركة العدل والمساواة إلى المشاركة في الانتخابات و"عدم قبول المشاركة في السلطة عن طريق التعيين".

المصدر : الجزيرة