الحوثيون اشتكوا من استمرار حصار الجيش للأحياء القديمة بصعدة (الجزيرة)

أعلن الحوثيون انسحابهم من مدينة صعدة، واشتكوا من أن الحكومة تواصل حصارها للأحياء القديمة ولا تسمح بعودة السكان المحليين. وفي المقابل أرجعت مصادر حكومية تأخر خطواتها إلى مماطلة الحوثيين، لكنها أكدت استكمال العمل اليوم الجمعة. ومن جهة أخرى تحدثت أنباء عن عزم الولايات المتحدة دعم القوات الجوية اليمنية لمكافحة تنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن متحدث باسم جماعة الحوثي قوله "تأكيدا على رغبتنا في السلام، فقد اتخذنا اليوم خطوة تتفق مع ذلك الهدف، وانسحبنا من مدينة صعدة". وأضاف أن جماعته أتمت تلك الخطوة كي لا يبقى أي عذر للحكومة اليمنية في منع المدنيين من العودة إلى منازلهم.

وأكد الحوثيون -في بيان نشر على موقعهم الإلكتروني- أنهم أتموا انسحابهم في وقت مبكر من مساء الخميس، إلا أنه "حتى الآن، فإن الجيش يرفض فك حصار صعدة ويمنع المواطنين من العودة إلى بيوتهم".

واتهم الحوثيون الجيش بإعادة إقامة نقاط تفتيش على الطرق التي تم فتحها مؤخرا، وبمنع وصول الإمدادات الغذائية إلى المناطق التي دمرتها الحرب.

مصدر حكومي قال إن العمل جار لتطبيق
 خطة وقف إطلاق النار (رويترز-أرشيف)
مهام كثيرة
وفي المقابل، قال رئيس لجنة تمثل الجانب الحكومي في تنفيذ شروط وقف الحرب مع الحوثيين البرلماني علي أبو حليقة إن الحياة في مدينة صعدة وضواحيها بدأت تعود إلى صورتها الطبيعية، فضلا عن تزايد حركة المرور من وإلى صعدة عبر مختلف مناطق المحافظة "الأمر الذي ترك أثرا إيجابيا وتفاؤلا كبيرا بإحلال السلام وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وإعادة الأوضاع والحياة إلى طبيعتها".

واستدرك بقوله إنه لا يزال أمام اللجنة الكثير من المهام المحددة في خطة وقف إطلاق النار وآلياتها المحددة لكافة الإجراءات وللمواقع المستهدفة للتمشيط والتطبيع وإزالة الشوائب والتي تندرج ضمنها مدينة صعدة القديمة.

وبين أبو حليقة أنه تم الاتفاق مع مندوب الحوثي على استكمال العمل في مدينة صعدة القديمة يوم الجمعة على خروج الحوثيين المتمركزين في جزء من المدينة القديمة وإحلال المواطنين الذين كانوا نزحوا من منازلهم.

وأشار إلى أن اللجنة الإشرافية تواصل أعمالها في بقية المناطق والمراكز المستهدفة بتنفيذ الخطة وآلياتها، رغم أن الفترة المحددة لتنفيذ المهمة تكاد تكون منتهية. وأرجع السبب في ذلك إلى ما سماه التباطؤ والمماطلة وعدم حضور ممثل الحوثي مع اللجنة، مشيرا إلى أن اللجنة ستطلب تمديد الفترة الزمنية لاستكمال مهمتها.

وكان رئيس الوزراء اليمني هدد الخميس في تصريح صحفي بأن حربا سابعة قد تندلع مع الحوثيين إذا لم ينفذوا البنود الستة الملزمة بوقف العمليات العسكرية والتي وافقوا عليها في الحادي عشر من الشهر الجاري.

القوات الأميركية تعتزم دعم القوات الجوية اليمنية لمطاردة تنظيم القاعدة (الفرنسية-أرشيف)
مكافحة القاعدة

وعلى صعيد آخر، نقلت وكالة رويترز عن وثيقة أميركية أن الولايات المتحدة تعتزم تزويد اليمن بمروحيات جديدة ومعدات نقل وخدمات تدريب لتوسيع هجومه الجوي والبري على القاعدة. يأتي ذلك بعد أيام من موافقة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس على رفع المساعدة العسكرية لليمن من 67 إلى 150 مليون دولار.

وتقول الوثيقة العائدة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن التمويل الجديد سيساهم في إصلاح وصيانة عشر مروحيات يمنية وتزويد الجيش اليمني بأربع مروحيات جديدة وكذلك التدريب للأطقم اليمنية التي تقوم بقيادتها وصيانتها.

وقالت الوثيقة إن التمويل سيمكن القوات الجوية اليمنية أيضا من نقل وحدات صغيرة للمشاركة في العمليات النهارية أو الليلية في المناطق المرتفعة.

وكان اليمن طلب مزيدا من المروحيات لتمكينه من نقل قواته بسرعة أكبر إلى ميدان المعارك. وتتولى قوات العمليات الخاصة الأميركية التدريب الذي يستهدف تعزيز قدرات اليمن على عمليات مكافحة "الإرهاب".

وفي الأشهر الأخيرة تبادل الجيش الأميركي ووكالات المخابرات الأميركية صور الأقمار الصناعية والاستطلاع والاتصالات التي تم اعتراضها مع قوات الأمن اليمنية لمساعدتها في شن هجمات على أهداف القاعدة.

المصدر : وكالات