الشيخ رائد صلاح يناشد المسلمين والعرب التصدي لمخططات الاحتلال (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم
 
دعا رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح العالمين العربي والإسلامي إلى مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للحيلولة دون عمليات التهويد في القدس المحتلة، كما هون من المحاولات الإسرائيلية لسجنه.
 
وقال صلاح للجزيرة نت "على العالمين العربي والإسلامي أن يعلنا أنهما سيكونان في مواجهة مباشرة مع الاحتلال، ويبنيان إستراتيجية ويتحملان التبعات الناتجة عنها، وهذا هو المطلب الأساسي للحفاظ على القدس والأقصى".
 
وقد وافقت النيابة العامة الإسرائيلية على تأجيل تنفيذ الحكم بسجن الشيخ رائد صلاح إلى حين استماع المحكمة للاستئناف الذي تقدم به طاقم محامي الشيخ صلاح للمحكمة المركزية بالقدس ضد القرار القاضي بسجن صلاح تسعة أشهر.
 
وكان تنفيذ قرار السجن سيبدأ يوم الأحد القادم. ويأتي سجنه على خلفية أحداث الحفريات في باب المغاربة حيث أدين بالبصق على شرطي إسرائيلي.
 
ونبه الشيخ صلاح إلى أن "الاحتلال يواصل السيطرة التدريجية على الحرم القدسي طمعا في بناء الهيكل الأسطوري على حساب الأقصى، ونحن في حالة تصعيد خطيرة جدا، مؤخرا صدر بيان من مؤسسات يهودية يدعو إلى اقتحام جماهيري للأقصى".
 
سلسلة محاكمات
واعتبر الشيخ صلاح الحكم الإسرائيلي الأخير بسجنه "واحدا من الإجراءات التي وقعت على المئات من أهلنا في الداخل والقدس، لتحقيق هدف الاحتلال في التسريع بتفريغ القدس والأقصى من أهلهما الشرعيين ليستفرد بالمدنية المقدسة لإتمام تهويدها".
 
وتابع صلاح "لست من هواة السجون ولكنني لن أخاف السجن إذا فرض علي كثمن للمواقف التي أؤمن بها، وأنا أدرك أن الحكم بالسجن لن يقف عند حد التسعة أشهر كونه ملفا ضمن خمسة ملفات أحاكم عليها".

وقال "قد يحدث أن أدخل السجن وخلال مكوثي هناك سيواصل الاحتلال محاكمتي ببقية الملفات ليواصل سجني ما بعد التسعة أشهر تباعا للقرارات التي ستصدر".
 
ويأتي الحكم بسجنه على خلفية أحداث الحفريات في باب المغاربة حيث أدين بالبصق على شرطي إسرائيلي، وقدم فريق الدفاع عن الشيخ صلاح استئنافا للمحكمة المركزية بالقدس ضد القرار القاضي بسجنه تسعة أشهر.
 
ومن المتوقع أن يصدر القرار على الاستئناف خلال أيام، علما أن أي قرار سيصدر بالإمكان الاستئناف عليه للمحكمة العليا.
 
محاكمة سياسية
 المحامي خالد زبارقة (الجزيرة نت)
وقال المحامي خالد زبارقة من فريق المحامين عن صلاح "اعتمدنا الاستئناف على أقوال الشيخ صلاح، ومفادها أن المحاكمة سياسية وأن ما يقوم به الاحتلال في القدس والأقصى هو الجريمة، وأن الشيخ صلاح هو الضحية لجرائم الاحتلال، والذي يجب أن يحاكم هو الاحتلال".

وفند الاستئناف القرار كونه نابعا من اعتبارات غير قضائية، وبين أن الشيخ صلاح يحاسب على مواقفه السياسية وليس على مخالفات ارتكبها. 

وأضاف زبارقة "طالبنا تبرئة الشيخ رائد من كافة التهم، ولكننا لا نعول على عدالة القضاء الإسرائيلي لأنه قضاء يحتكم إلى المزاجية وإلى روح الانتقام أكثر من احتكامه إلى الموضوعية والمهنية والأسس القانونية".
 
استهداف القيادات
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد زيدان "استهداف القيادات العربية وتضيق الخناق عليها وتقديمها للمحاكمة، بات نهجا من قبل المؤسسة الإسرائيلية التي تسعى لممارسة الضغوطات علينا ولاضطهادنا وقمعنا".

وأكد زيدان للجزيرة نت "الشيخ صلاح لم يرغب بالاستئناف على الحكم الجائر الصادر ضده لقناعاته الشخصية، وكانت لنا في لجنة المتابعة مشاورات ونقاشات مع محامين وقررنا بالإجماع تقديم الاستئناف".

وأشار زيدان إلى أن حالة الشيخ صلاح ليست شخصية "بل هي حالة تمثل وتخص الداخل الفلسطيني بأسره، وبمثابة محاكمة لكافة الجماهير العربية بالداخل".

المصدر : الجزيرة