العطية وصف اتفاق الدوحة بالحدث التاريخي (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم بأن السلطات السودانية أفرجت الأربعاء عن 57 من عناصر حركة العدل والمساواة بعد أن وقعت الحكومة اتفاق إطار مع الحركة في الدوحة مساء الثلاثاء يؤسس لانطلاق المفاوضات بين الجانبين من أجل إحلال السلام في دارفور.
 
ونقلت رويترز عن وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات قوله إن عملية الإفراج عن السجناء الـ57 جارية، مشيرا إلى أنهم يمثلون المجموعة الأولى ممن سيفرج عنهم في إطار اتفاق الدوحة.
 
وأعرب عن أمله بأن يفرج عن جميع السجناء الذين يزيد عددهم على 100 مع تقدم مفاوضات السلام بشأن دارفور في الدوحة.

وكانت الدوحة شهدت مساء الثلاثاء توقيع اتفاق إطار ووقف إطلاق نار في دارفور بين ممثلين عن الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوداني عمر البشير ورئيس تشاد إدريس دبي ورئيس إريتريا أسياس أفورقي.

وقع الاتفاق رئيس وفد حركة العدل والمساواة أحمد تقد ورئيس وفد الحكومة أمين حسن عمر ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود ووسيط الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي.

ومن شأن اتفاق الإطار بين الخرطوم وأقوى حركات التمرد بدارفور التمهيد لإجراء محادثات تنهي النزاع المسلح في الإقليم وتمنح حركة العدل والمساواة فرصة للمشاركة في السلطة.

في حين دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الثلاثاء، حسب ما أفاد زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم.

وفي تصريح للجزيرة قال رئيس وفد الحكومة أمين حسن عمر إن اتفاق الإطار يفتح الطريق نحو مناقشة ومعالجة القضايا العالقة لاستكمال عملية السلام في دارفور.

وأعرب عن أمله بأن يتم التوصل قبل نهاية مارس/آذار المقبل إلى اتفاق شامل للسلام في دارفور.

العطية: اتفاق الدوحة يبشر بقرب طي ملف أزمة دارفور (الجزيرة-أرشيف)
حدث تاريخي
من جهته وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية توقيع الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة على اتفاق يضمن وقف إطلاق النار في إقليم دارفور برعاية قطر بأنه يعد "حدثا تاريخيا".
 
وأشاد العطية في بيان بالرؤى الحكيمة والإيجابية التي طرحها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال حفل التوقيع على الاتفاق التاريخي التي كانت محل تقدير وترحيب إقليمي ودولي.

وكان أمير قطر أعلن عقب توقيع الاتفاق عن إنشاء بنك للتنمية برأس مال قدره مليار دولار بهدف دفع عجلة الإعمار والتنمية في إقليم دارفور.

وتقوم قطر والاتحاد الأفريقي بوساطة بين الحركات المتمردة في دارفور والحكومة السودانية، في حين تجري مباحثات في الدوحة بين الحركات المتمردة تمهيدا لانضمامها للمفاوضات مع الحكومة السودانية.

أبو الغيط رحب بجهود قطر والوساطة الدولية لتوحيد فصائل دارفور (رويترز-أرشيف)
ترحيب مصري
كما رحبت مصر الأربعاء باتفاق الدوحة، ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى متحدث مصري قوله إن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط "رحب بالاتفاق الإطاري معتبرا أن هذا الاتفاق يمثل خطوة تصالحية جوهرية لإسدال الستار على أزمة دارفور".
 
وأضاف المتحدث أن أبو الغيط عبر عن "تطلع مصر لقيام الجانبين بتنفيذ اتفاق السلام الإطاري بحيث يمثل حافزا لكافة الحركات المسلحة وغير المسلحة لاستئناف المفاوضات مع الحكومة السودانية".
 
وأوضح أن وزير الخارجية "رحب بجهود قطر والوساطة الدولية لتوحيد الفصائل الدارفورية وإقناعها باستئناف المفاوضات مع الحكومة السودانية للتوصل إلى السلام المنشود".
 
سكان دارفور يعربون عن سعادتهم باتفاق الدوحة (الجزيرة)
اتفاق توحيد

يشار إلى أنه قبل توقيع الاتفاق أعلنت خمس حركات دارفورية تمثل مجموعة طرابلس إضافة إلى ثلاث حركات من مجموعة أديس أبابا عن اتفاق لتوحيدها تمهيدا لتوقيع اتفاق إطاري آخر مع الحكومة السودانية.

وبادرت الحركة الجديدة التي أطلقت على نفسها اسم "حركة التحرير للعدالة" إلى الإعلان عن رفضها اتفاق الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة الذي وقع في العاصمة التشادية إنجمينا قبل يومين.

وفي إشارة إلى هذه الحركات قال أمين حسن عمر إن توحيدها أعطى إشارة سياسية مهمة لمناقشة قضايا التفاوض، وأضاف أن الحركات التي تخلفت عن توقيع الاتفاق ستلحق قريبا بالركب.

من جهته قال زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم إن الاتفاق خطوة هامة، لكنه حذر من أن طريق السلام يتطلب صبرا وتنازلات من الطرفين.
 
وقال رئيس وفد الحركة أحمد تقد لوكالة رويترز إن حركته ستعمل على إتمام المفاوضات بحلول 15 مارس/آذار المقبل وشدد على أن ذلك التاريخ لن يكون شرطا.

غريشن رحب بالانفراج في مساعي تحقيق السلام في دارفور (الجزيرة-أرشيف)
ردود فعل
وفي أبرز ردود الفعل قال زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد نور الذي رفض الانخراط في المفاوضات إن الاتفاق احتفالي. وقال في تصريحات للجزيرة إن حكومة الخرطوم متخصصة "في توقيع الاتفاقات وعدم تنفيذها".

بدوره رحب المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غريشن بالانفراج في مساعي تحقيق السلام في إقليم دارفور.

أما المتحدث باسم البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يوناميد نور الدين المازني فوصف الاتفاق بأنه "خطوة متقدمة يبنى عليها". وقال للجزيرة إنه لا حل عسكريا في دارفور وأعرب عن أمله برؤية بقية الأطرف تنضم إلى هذه المسيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات