هنية متوجها إلى اعتصام المجلس التشريعي بغزة (الفرنسية)

اندلعت مواجهات بين مواطنين فلسطينيين ومستوطنين يهود قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة. ومن جهته دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إلى انتفاضة في الضفة الغربية ردا على قرار إسرائيل ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة الآثار اليهودية. أما الرئيس الفلسطيني فقد حذر من حرب دينية.

وقال مراسل الجزيرة في الخليل إن قوات الاحتلال اعتقلت ناصر الشيوخي المصور الصحفي في منطقة باب الزاوية في المدينة. وذلك في الوقت, الذي قالت فيه مصادر إسرائيلية إن مواطنين فلسطينيين اشتبكوا مع مستوطنين في منطقة الحرم الإبراهيمي.

من جهة أخرى، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إن كلمات الاستنكار والشجب لا تكفي في مواجهة هذه القرارات الإسرائيلية الجائرة التي تهدف لضرب مقومات الصمود الفكري والشرعي للشعب الفلسطيني، وشدد على أن القرار يحتاج لرد عملي في الضفة الغربية بأن "ينتفض الشعب في وجه الاحتلال، وأن يكسر كل قيد في مواجهة الاحتلال".

وقال هنية خلال اعتصام نظمه المجلس التشريعي في غزة اليوم احتجاجا على القرار الإسرائيلي إن ما أقدمت عليه إسرائيل من ضم المقدسات الإسلامية إلى التراث اليهودي "محاولة لطمس المعالم الإسلامية والفلسطينية واستخفاف واضح بالمفاوض الفلسطيني".

وطالب بعدم العودة إلى المفاوضات مع الاحتلال, وبالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين من سجون السلطة الفلسطينية. ودعا إلى مصالحة فلسطينية حقيقية قائمة على أساس التمسك بالحقوق والحق في مقاومة الاحتلال من دون قيد أو شرط.
 
ونادى هنية الأمتين العربية والإسلامية للرد على القرار الإسرائيلي وعلى ما يتعرض له المسجد الأقصى والقدس "بنهضة عربية صادقة في تبني مشروع المقاومة وعدم الالتفاف عليه والتآمر ضده".

ودعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إلى قرارات فلسطينية وعربية وأوروبية شعبية ورسمية ردا على قرار الحكومة الإسرائيلية، واعتبر أن ما يجري في الخليل وبيت لحم هو امتداد لسياسة إسرائيلية قديمة متجددة، وتنفيذ لمخطط صهيوني ماكر يهدف لطمس الهوية وتغيير معالم التراث الإسلامي وسرقة التاريخ.
 
عباس قال أمام البرلمان البلجيكي إن قرار إسرائيل استفزاز خطير ويهدد بحرب دينية (الأوروبية-أرشيف)
حرب دينية

على صعيد متصل، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من نشوب حرب دينية في الشرق الأوسط بعد قرار الحكومة الإسرائيلية اعتماد مواقع دينية في الضفة الغربية ضمن لائحة التراث اليهودي.

وقال عباس في كلمة أمام البرلمان البلجيكي إن رد إسرائيل على دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى اتخاذ خطوات لبناء الثقة كان إعلان رئيس وزرائها أمس أن "الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم وأسوار القدس القديمة تراث يهودي إسرائيلي، وهذا استفزاز خطير ويهدد بحرب دينية".

وطالب عباس بدور سياسي فاعل للاتحاد الأوروبي "يكمل الدور الأميركي"، واعتبر أن كل تأخير في التحرك "سيقوض فرص السلام ويدخل المنطقة في دوامات جديدة من العنف".

وفي وقت سابق دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك القمة العربية المقبلة إلى جعل قضية المقدسات الإسلامية والمصالحة على سلم أولوياتها.

وأكد دويك في مؤتمر صحفي عقده برفقة عدد من نواب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمدينة الخليل، على إسلامية المسجد الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال في بيت لحم والبعد التاريخي الإسلامي للمقدسات الإسلامية على اعتبار أنها ملك خالص للمسلمين، وندد بإعلان الحكومة الإسرائيلية ضم هذه المعالم إلى قائمة المواقع التراثية التابعة لها.

وتشهد المدن الفلسطينية توترا بعد القرار الذي أعلنته الحكومة الإسرائيلية أمس بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال الذي يضم قبة راحيل، فقد عم مدينة بيت لحم الفلسطينية الثلاثاء إضراب شامل دعت إليه القوى الوطنية.

وتجددت المواجهات بين الفلسطينيين من جهة والجيش الإسرائيلي والمستوطنين من جهة أخرى في مدينة الخليل التي شهدت الاثنين إضرابا شاملا تخللته مواجهات رشق فيها شبان عناصر جيش الاحتلال بالحجارة، ورد الجنود بإطلاق القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع.

المصدر : الجزيرة + وكالات