الأمن العراقي اعتقل مسلحين قال إنهم قتلوا عائلة من ثمانية أفراد (الفرنسية)

تشهد أعمال العنف في العراق تصاعدا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من مارس/آذار القادم، حيث سقط 24 قتيلا في هجمات الاثنين نصفهم من عائلتين.
 
تأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه سلطات الأمن العراقية عن خطة لحماية الانتخابات تشمل نشر مئات الآلاف من قوات الأمن، وقد ربطت أميركا أي تغيير بالجدول الزمني لانسحاب قواتها من العراق بتدهور الوضع الأمني هناك.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن بين القتلى أفراد عائلتين الأولى مكونة من ثمانية أشخاص والثانية من أربعة أفراد قتلوا في هجوميين في منطقة الوحدة جنوب شرق بغداد وحي الحرية شمالي العاصمة على الترتيب.
 
وكشف المتحدث باسم خطة أمن بغداد قاسم عطا في مؤتمر صحفي اليوم تفاصيل هجوم الوحدة، مشيرا إلى أن أربعة مسلحين طرقوا باب منزل الضحايا في الساعة الخامسة من فجر الاثنين بالتوقيت المحلي، وعندما رفض صاحب المنزل إعطائهم نقودا طلبوها قتلوه ثم دخلوا المنزل فذبحوا زوجته وأولاده الستة (خمس بنات وطفل تتراوح أعمارهم بين السابعة و15 عاما).
 
وأضح عطا أن قوات الأمن اعتقلت أربعة رجال عند نقطة تفتيش بعد وقت قصير من مهاجمة العائلة وقدموا لوسائل الإعلام، حيث ذكر أحد المسلحين أنهم طلبوا مبلغ 150 ألف دينار عراقي (130 دولارا) وعندما رفض صاحب المنزل قتلوه مع عائلته.
 
وفي هجوم عزته قوات الأمن للسرقة قالت مصادرها إن مسلحين قتلوا بالرصاص عائلة مكونة من أم وبناتها الثلاثة في منزلهم بحي الحرية مساء الاثنين دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
وسقط خمسة قتلى في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز اعتقال تابع لوزارة الداخلية العراقية في الرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد، وأشارت مصادر الشرطة إلى أن بين القتلى شرطي ورجل وطفله البالغ من العمر ست سنوات، وأسفر التفجير أيضا عن إصابة سبعة من رجال الشرطة.
 
هجمات أخرى
وفي هجمات متفرقة أخرى وفق مصادر أمنية لقي شرطي وعامل نظافة  مصرعهما في بغداد، في حين قتل مسلحون شرطيا ومقاولا في كركوك.
 
وسقط جنديان قتيلان في هجوم استهدف نقطة تفتيش بالموصل، وفي بغداد  ذكرت الشرطة أن مسلحين في سيارة مسرعة شمال بغداد قتلوا اثنين من أفراد الجيش يعملان بوزارة الدفاع العراقية، كما لقي أستاذ جامعي مصرعه بهجوم مماثل.

وكانت سلسلة تفجيرات استهدفت مباني حكومية وفنادق في بغداد مؤخرا وخلفت مئات القتلى, فيما عدّ تقويضا للثقة بقوات الأمن العراقية قبل الانتخابات العامة  الشهر المقبل, وهي انتخابات توصف بأنها نقطة تحول تتزامن مع قرب انسحاب القوات الأميركية المعلن من العراق بحلول نهاية 2011.

تدريب كلاب لكشف على المتفجرات في أكاديمية الشرطة في بغداد (الفرنسية)
خطة الانتخابات
وتحسبا لتدهور الوضع الأمني أثناء الانتخابات كشفت سلطات الأمن العراقية عن خطة لحماية عمليات التصويت تتضمن نشر مئات آلاف الجنود في عموم محافظات العراق وغلق المنافذ الدولية البرية والبحرية والمطارات من الساعة التاسعة مساء السابع من مارس/آذار وحتى الخامسة صباح اليوم التالي.

وقال الفريق أيدن خالد وكيل وزير الداخلية ورئيس اللجنة الأمنية المكلفة بحماية الانتخابات إن حظر التجول ليلا سيفرض في بغداد وبقية المحافظات العراقية من الساعة العاشرة مساء وحتى الخامسة صباحا أيام السادس والسابع والثامن من مارس/آذار القادم. كما سيتم بموجب الخطة الأمنية عزل المحافظات العراقية بعضها عن بعض.
 
وأشار إلى أن قوات من الجيش والشرطة العراقيين وجهاز المخابرات العراقي ستقوم بمهمة حماية الانتخابات، موضحا أن دور القوات الأميركية سيكون استشاريا في تقديم المعلومات وتقديم المعونة الطبية فقط.
 
وأضاف أن قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية البالغ قوامها أكثر من خمسمائة ألف فرد وقوات وزارة الدفاع البالغة 14 فرقة عسكرية ستكون كافية لحماية الانتخابات في جميع المراحل.
 
أوديرنو: سحب القوات الأميركية قد يبطّأ في حال حدوث تطورات أمنية (الفرنسية)
ترقب أميركي
في سياق متصل ربط وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حدوث أي تغيير على الجدول الزمني الخاص بتخفيض عدد القوات الأميركية في العراق بتدهور كبير للوضع الأمني هناك، وهو أمر قال "لا نشهده يقينا باللحظة الراهنة".
 
من جهته أكد قائد القوات الأميركية في العراق, الجنرال ريموند أوديرنو أن جميع القوات القتالية في العراق ستنسحب بحلول 31 أغسطس/آب القادم، حيث سيبقى نحو خمسين ألف جندي أميركي للمساعدة بتدريب قوات الأمن العراقية إلى حين موعد انسحاب كامل القوات بنهاية عام 2011.
 
لكن الجنرال الأميركي أوضح في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع (البنتاغون) أن سحب القوات الأميركية قد يبطّأ في حال حدوث تطورات أمنية في العراق في الأشهر الأربعة المقبلة، مثل مشكلات في تشكيل الحكومة العراقية القادمة بعد الانتخابات.
 
وأشار أوديرنو إلى أن إجمالي عدد القوات الأميركية في العراق هو 96 ألف جندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات