السلطة الفلسطينية الحالية ورثت عن سابقتها اتهامات بالفساد (الأوروبية-أرشيف)

واجهت السلطة الوطنية الفلسطينية اتهامات بالفساد منذ بداية تأسيسها، حيث طفت إلى السطح عدة قضايا اتهم فيها مسؤولون فلسطينيون سواء في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات أو الرئيس الحالي محمود عباس.

حسابات عرفات
في بداية 2004 حل بالقدس فريق من المكتب الأوروبي لمكافحة الفساد للتحقيق في حسابات السلطة الفلسطينية وفي اتهامات لمسؤوليها بتحويل أموال المساعدات الأوروبية إلى غير الوجهة التي أعطيت من أجلها.

كما قال تقرير للبنك الدولي صدر بتاريخ 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2003 بناء على تقارير المجلس التشريعي ووزارة المالية الفلسطينية إن الموازنة الخاصة التي كان يتصرف فيها عرفات منذ عام 1994، والتي كانت تقدر سنويا بـ74 مليون دولار توزع حسب رغبته وعلى من يشاء من الهيئات والأشخاص.

ويضيف التقرير أنه تم نقل مبلغ 900 مليون دولار "إلى جهة غير معلومة" خلال خمس سنوات من عام 1995 إلى عام 2000، وأنه لم يتم إعلام وزارة المالية الفلسطينية بأوجه صرف هذا المبلغ.

وفي 15 أغسطس/آب 2003 نشرت القدس العربي معلومات تفيد أن المستشار المالي لعرفات، والمطلع عن قرب على أرصدة الرئيس الراحل، يملك استثمارات بحجم نحو ملياري دولار، وقالت إنه قد قطع علاقاته بالرئيس ورفض إعادة الأموال.

وفي عام 2004 قالت صحيفة "لوكانار أونشينيه" الفرنسية إن محكمة فرنسية تحقق في مصدر نحو تسعة ملايين يورو، وضعت في حسابين مصرفيين في باريس باسم سهى الطويل زوجة عرفات.

وفي فبراير/شباط عام 2005 اتهمت صحيفة الرأي الكويتية عرفات بتحويل مبالغ مالية إلى حسابات مصرفية في الخارج، في حين قالت صحيفة الصنداي تايمز اللندنية إن سهى عرفات حصلت بعد موت زوجها بأمر من رئيس الوزراء الفلسطيني آنذاك أحمد قريع على 13 مليون جنيه إسترليني, و800 ألف جنيه إسترليني تصرف لها إلى حين بلوغها سن التقاعد بصفتها كانت موظفة في مكتب الرئيس قبل أن يتزوجها، ثم يصرف لها بعد التقاعد مبلغ 300 ألف جنيه إسترليني سنويا مدى الحياة.

عرفات اتهم أثناء حياته بأنه يوزع
الأموال على هواه (الأوروبية-أرشيف)

قضية 700 مليون

في فبراير/شباط 2006 كشف النائب العام الفلسطيني أحمد المغني في مؤتمر صحفي أنه يحقق في خمسين قضية تمت فيها اختلاسات مالية كبيرة تفوق 700 مليون دولار من موازنة السلطة، منها 300 مليون دولار في قضية واحدة فقط.

وقال المغني إن المتهمين بالاختلاس هم من كبار المسؤولين في السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدا أن مذكرات اعتقال دولية صدرت للقبض على بعضهم.

كما نشرت بعض الصحف في الشهر نفسه خبر القبض على مسؤول كبير في وزارة المالية الفلسطينية وهو يهم بمغادرة الحدود مع الأردن، وضبط معه مبلغ مائة مليون دولار، كما ألقي القبض من قبل على زوجته وهي تحاول تهريب مبالغ كبيرة من معبر رفح على الحدود مع مصر.

اتهامات لوزراء
وحسب تقرير للنائب العام الفلسطيني حسين أبو عاصي، فقد تم إلقاء القبض على مسؤولين نافذين في السلطة بعد أن حصلوا باسمها من الدول المانحة على ملايين الدولارات بحجة المبادرة لإقامة مشاريع اقتصادية وحولوها إلى حساباتهم الخاصة، وتبين أن هذه المشاريع كانت وهمية.

وتؤكد تقارير هيئة الرقابة العامة والمجلس التشريعي أن العديد من الوزراء في السلطة حولوا جزءا من موازنات وزاراتهم إلى حساباتهم الخاصة، أو إلى حسابات مؤسسات تتبع لهم. كما قام بعض الوزراء بإرساء الكثير من العطاءات والمناقصات على شركات خاصة يملكونها أو يملكها أبناؤهم والمقربون منهم.
وحسب تقارير للمجلس التشريعي، فإن هناك آلاف الوظائف الوهمية التي يتقاضى أصحابها رواتب من السلطة دون أن يمارسوا أي عمل مقابلها. بل إن هناك من يتقاضى راتبه مقابل وظيفة في دوائر السلطة ولم تطأ قدمه أرض الضفة الغربية وقطاع غزة.

دحلان أبرز وجوه فتح المتهمين بالفساد (الجزيرة نت-أرشيف)
اتهام لقيادات بفتح

ولم تسلم قيادات من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بعضها في السلطة وبعضها خارجها، من اتهامات بالفساد والاختلاس. فقد اتهمت عدة تقارير إعلامية القيادي في الحركة والرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان بأنه كان يسيطر على حساب خاص تحول إليه إسرائيل مبلغا يقارب مليون شيكل (نحو 265 ألف دولار) كل شهر من عائدات الجمارك عبر معبر المنطار (كارني).

كما اتهمت تقارير أخرى دحلان بشراء دار فخمة بـ600 ألف دولار، وبشراء برج استثماري في إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة بمبلغ مليون دولار.
 
أما رئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح فقد ثارت حوله اتهامات باستئجار مسكن في رام الله من المال العام بـ40 ألف دولار سنويا، واتهامات أخرى تقول إنه طلب سيارة مصفحة قبيل إنهاء مهامه كلفت خزينة الدولة نحو ربع مليون دولار.

وقال ضابط المخابرات الفلسطينية السابق فهمي شبانة في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية بداية الشهر الماضي إن قياديا في فتح سرق أكثر من ثلاثة ملايين دولار منحتها الولايات المتحدة للحركة قبيل الانتخابات التشريعية في يناير/كانون الثاني 2006.

المصدر : الجزيرة