مقر السفارة السويسرية في طرابلس (الفرنسية)

أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن رجل الأعمال السويسري ماكس غويليدي الموجود في مقر السفارة السويسرية في العاصمة الليبية، سيغادر مقر السفارة ويسلم نفسه للسلطات الليبية قريبا جدا ليقضي حكما بالسجن لأربعة شهور، بتهمة مخالفة الإقامة غير الشرعية.

وكان المواطن السويسري الثاني رشيد حمداني الذي يحتمي في السفارة قد غادر السفارة في وقت سابق اليوم، بناء على طلب السلطات الليبية، وتوجه إلى تونس بعد ثبوت براءته من تهمة الإقامة غير الشرعية.

وجاءت هذه التطورات بعد أن أمهلت ليبيا السفارة حتى ظهر اليوم، لتسليم كل من غويليدي وحمداني، مهددة باتخاذ إجراءات لم تفصح عنها.

وقال شهود عيان إنه وبعيد انتهاء المهلة أحاط العشرات من رجال الشرطة الليبية مقر السفارة، قبل أن يغادرها حمداني ويركب سيارة يقودها مسؤولون ليبيون.

وقد امتنعت ليبيا عن إصدار تأشيرات لمواطني معظم الدول الأوروبية، في خطوة ربطت بالخلاف الدائر مع سويسرا.

وكان وزير الخارجية الليبي موسى كوسا قد اتهم في لقائه أمس مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في ليبيا السفارة بإساءة استخدام حصانة مقرها وبأنها وظفت الحصانة في غير أغراضها المتعارف عليها في العرف والقانون الدولي، واتهمها بانتهاك الاتفاقية الدولية للعلاقات الدبلوماسية.

وأشار إلى أنه كان في برلين واتفق مع "الأصدقاء الألمان والإسبان" على إخراج السفارة للسويسري الذي برئ حتى تقدم التسهيلات المطلوبة له لمغادرة ليبيا، ويخرج السويسري المدان لتسليمه للشرطة القضائية لتنفيذ الحكم الصادر عليه.

غير أنه أكد أنه فوجئ بعد عودته وأثناء البدء باتخاذ الترتيبات وفق ما اتفق عليه، بأن السفارة السويسرية تتعمد مخالفة القانون وانتهاك الاتفاقيات الدولية باستمرار تسترها عليهما عمدا، حسب قوله.

ومضى الوزير يقول "إنهم يتعمدون تصعيد الأزمة، ولا يجوز إطلاقا للسفارة أن تحتجز هذين الشخصين مهما كانت المبررات، لقد نفد صبرنا ولا يمكن القبول باستمرار هذه الممارسات".

يذكر أن الرجلين منعا من مغادرة ليبيا منذ يوليو/تموز 2008 بعد فترة قصيرة من إلقاء القبض على ابن الزعيم الليبي في سويسرا في فندق فخم في جنيف بتهمة إساءة معاملة اثنين من الخدم.

وقد أسقطت القضية ضد نجل القذافي في وقت لاحق، بينما نفى مسؤولون ليبيون أي علاقة بين القبض على ابن القذافي ومحاكمة المواطنين السويسريين.

المصدر : وكالات