المواطنان السويسريان المختبئان بسفارة بلادهما في ليبيا (الفرنسية-أرشيف)

قال محامي مواطن سويسري مطلوب للقضاء الليبي إن موكله -الذي يحتمي بالسفارة السويسرية بطرابلس- سيسلم نفسه للسلطات الليبية، يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد وزارة الخارجية الليبية باتخاذ إجراءات ضد السفارة السويسرية لتسترها على مواطنين سويسريين أحدهما مطلوب للشرطة الليبية والآخر ترغب ليبيا بترحيله.

وكان وزير الخارجية الليبي موسى كوسا قد أبلغ سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في ليبيا بأن بلاده تمهل السفارة السويسرية حتى منتصف نهار اليوم الاثنين لإنهاء أزمة السويسريين الاثنين، دون أن يحدد طبيعة الإجراءات التي ستتخذها بلاده بحق السفارة السويسرية في حال تجاهل المهلة الليبية.

واتهم كوسا السفارة السويسرية بإساءة استخدام حصانة مقرها ووظفت الحصانة في غير أغراضها المتعارف عليها في العرف والقانون الدولي، واتهمها بانتهاك الاتفاقية الدولية للعلاقات الدبلوماسية.

وأشار إلى أنه كان في برلين واتفق مع "الأصدقاء الألمان والإسبان" على إخراج السفارة للسويسري الذي برئ حتى تقدم التسهيلات المطلوبة له لمغادرة ليبيا، ويخرج السويسري المدان لتسليمه للشرطة القضائية لتنفيذ الحكم الصادر عليه.

غير أنه أكد أنه فوجئ بعد عودته وأثناء البدء باتخاذ الترتيبات وفق ما اتفق عليه، بأن السفارة السويسرية تتعمد مخالفة القانون وانتهاك الاتفاقيات الدولية باستمرار تسترها عليهما عمدا، حسب قوله.

ومضى الوزير يقول "إنهم يتعمدون تصعيد الأزمة، ولا يجوز إطلاقا للسفارة أن تحتجز هذين الشخصين مهما كانت المبررات، لقد نفد صبرنا ولا يمكن القبول باستمرار هذه الممارسات".

بدوره أكد السفير الإسباني لدى ليبيا -الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي- على رغبة الاتحاد وإسبانيا بإيجاد حل لهذه المشكلة انطلاقا من علاقات الصداقة مع ليبيا، وتعهد بأن يتولى الإشراف على تنفيذ المطلبين اللذين حددتهما وزارة الخارجية الليبية قبل انقضاء المهلة المحددة.

المصدر : الجزيرة + وكالات