مقاتلو الشباب سيطروا على العديد من مناطق جنوبي الصومال (الفرنسية-أرشيف) 

عبد الرحمن سهل-نيروبي

استعادت حركة الشباب المجاهدين الصومالية السيطرة على بلدة طوبلي على الحدود الكينية بعد يوم واحد من سيطرة مقاتلي أحمد مدوبي الموالين للحزب الإسلامي الصومالي عليها وانسحابهم دون قتال.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة الشباب الشيخ حسن يعقوب علي للجزيرة نت إن مقاتليه استعادوا السيطرة على بلدة طوبلي أمس الجمعة دون قتال، بعد أن انسحب مقاتلو الحزب الإسلامي من البلدة يوم الخميس.

وبرر الشيخ أحمد مدوبي في تصريح للجزيرة نت انسحاب مقاتليه بأنه جاء لأسباب "تكتيكية" وتفاديا لوقوع خسائر في صفوف المدنيين، مشيرا إلى تمركز مقاتليه بالقرب من البلدة، وأضاف "نحن في انتظار خروجهم من البلدة باتجاهنا حتى نبعد الحرب قدر الإمكان عن وسط السكان".

وبحسب مدوبي فقد غنم مقاتلوه خلال احتلال طوبلي القصير العديد من المعدات العسكرية والأموال التي قدرها بـ"عشرات الملايين من الشلن الصومالي".

في هذه الأثناء قتل خمسة أشخاص وأصيب ستة آخرون بجروح في اشتباكات بين الجانبين يوم الخميس في بلدة ديف القريبة من طوبلي الواقعة في أقصى جنوب الصومال.

حسن يعقوب علي: الهدوء عاد إلى المدينة (الجزيرة نت-أرشيف)
فرار المدنيين
وأجبرت الحوادث الأمنية في بلدة طوبلي وما حولها المئات من الصوماليين المدنيين على الفرار باتجاه مخيمات النازحين في كينيا.

وقال أحد السكان للجزيرة نت "البلدة شبه خالية تماما، حركة الناس توقفت، والجميع يلتمسون الحماية في بيوتهم، كثير منهم فروا باتجاه كينيا خوفا من تجدد الاشتباكات العنيفة بين الجانبين داخل البلدة".

وأضاف "سكان البلدة يعيشون في حالة ذعر نتيجة إطلاق مقاتلي الشباب النار بصورة عشوائية داخل البلدة وخارجها".

غير أن الشيخ حسن يعقوب أكد للجزيرة نت عودة الهدوء إلى البلدة إثر استيلاء المقاتلين عليها.

وقد استولت حركة الشباب المجاهدين على بلدة طوبلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 عقب سلسلة من المعارك الضارية بين الجانبين في مناطق جوبا جنوبي الصومال، والتي اندلعت بينهما في أكتوبر/تشرين الأول 2009 للسيطرة على مدينة كيسمايو الإستراتيجية عقب فشلهما في التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة فيها.

المصدر : الجزيرة