الرئيس الأفغاني يأمل بتوسط السعودية للحوار مع حركة طالبان (الأوروبية)

يقوم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بزيارة إلى السعودية اليوم لإجراء محادثات مع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز حول الوضع في أفغانستان. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة حيث تأتي بعد أيام من دعوة كرزاي السعودية للتوسط بين حكومته وحركة طالبان لإنجاز ما وصفه بالسلام والمصالحة في أفغانستان.

وقال بيان رئاسي أفغاني إن كرزاي ووزير خارجيته الجديد زلماي رسول ووفدا من القيادات الدينية غادروا كابل متوجهين إلى الرياض، ومن المقرر أن يبحث المسؤولون الأفغان مع ملك السعودية سبل تحقيق المصالحة الأفغانية وإمكانية أن تتوسط الرياض لإنجاز "السلام والمصالحة" في أفغانستان.

وقال كرزاي في مؤتمر صحفي الأحد إن السعودية وباكستان تلعبان دورا مركزيا في إعادة توحيد أفغانستان، في إشارة إلى ما كان لهذين البلدين من تعاون مشترك أسهم في تعزيز نشاط طالبان في تسعينيات القرن العشرين.

وأضاف الرئيس الأفغاني أن الدور الذي تنشده بلاده ليس فقط ما يخص المحادثات مع طالبان، وإنما دور حدودي يبني السلام في أفغانستان ويعزز العلاقات البينية وفرص إعادة البناء والمساعدة.

ويعتزم كرزاي استدعاء اللويا جيرغا وهو المجلس الأكبر لشيوخ العشائر والشخصيات المؤثرة للانعقاد في الأسابيع المقبلة في إطار جهود على مستوى عال للمصالحة مع طالبان.

واشترطت الرياض أن تتوقف طالبان عن تقديم الملاذ لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل أن تتدخل وسيطا. وكانت الرياض واحدة من بين ثلاث عواصم فقط اعترفت بطالبان أثناء وجودها في السلطة قبل الإطاحة بها عام 2001.

وساعدت السعودية سابقا في ترتيب إجراء اتصالات بين حكومة كرزاي وممثلين. ودعا الرئيس الأفغاني المملكة لتقديم المساعدة مجددا في مؤتمر دولي عقد في لندن الأسبوع الماضي. وتعهدت الرياض في المؤتمر بتقديم مساعدات إلى كابل قدرها 150 مليون دولار.

ويصر قادة طالبان على ضرورة انسحاب كل القوات الغربية من أفغانستان قبل الموافقة على إجراء محادثات ورفض كرزاي الأحد الماضي هذا الشرط المسبق، قائلا إنه يجب على طالبان المساعدة في تحقيق السلام أولا حتى يتسنى للقوات الأجنبية الرحيل.

ولم تسفر عروض كرزاي المتكررة للسلام مع طالبان في السنوات الماضية سوى عن استسلام بعض المقاتلين الذين لا يتمتعون بمكانة هامة. واستطاع كرزاي أن يؤمن تعهدات بمئات الملايين من الدولارات في مؤتمر الأسبوع الماضي لإغراء المسلحين بنبذ العنف.

وكانت دول غربية لها 110 آلاف جندي في أفغانستان قد اعترفت بأنه لا يمكن كسب الحرب عسكريا وأنه لا بد من إجراء محادثات في نهاية المطاف. ووصلت الخسائر في الأرواح بين صفوف المدنيين الأفغان والقوات الدولية إلى مستويات قياسية العام الماضي.

المصدر : وكالات