فهمي شبانة.. انتهازي أم فدائي؟
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ

فهمي شبانة.. انتهازي أم فدائي؟

فهمي شبانة (الجزيرة)

وديع عواودة-القدس المحتلة

برز فهمي شبانة التميمي من المجهول على حين غرة ليستحوذ على مساحات واسعة من الإعلام العربي والأجنبي بعدما كشف عن فساد في السلطة الفلسطينية.

قضية فساد قديمة أخذت وما تزال مدى وأبعادا كبيرة لاستعانته بوثائق الصوت والصورة هذه المرة ولتهديده بـ"زلزال سياسي بقوة ست درجات على سلم ريختر" يكشف فيه الكثير من أشكال الفساد لمسؤولين آخرين في السلطة الفلسطينية.

وفهمي شبانة محام أصوله خليلية ولد في القدس عام 1961 أنهى دراسته الثانوية فيها قبل أن يدرس الحقوق في جامعة بيروت العربية ويعرف نفسه كـ"جندي مجهول" اضطر للخروج للنور، غير مستبعد تعرضه للاغتيال من قبل "المتنفذين في السلطة"، ولذلك جهّز ضريحا له، ولم يبق إلا تاريخ الوفاة شاغرا على شاهد القبر.

زاول مهنة المحاماة في القدس منذ 1987 لغاية إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية فالتحق بجهاز مخابراتها العامة وعمل مستشارا لها في الضفة الغربية، وكان ذلك عام 1994.

وما لبث أن تولى مسؤولية ملف الفساد بعد وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2005 ثم عين مديرا عاما لمحافظة القدس وبعدها مديرا لمخابرات محافظة الخليل ثم مديرا لأمن جهاز المخابرات في الضفة الغربية عام 2006.

وشبانة ذو الـ49 عاما، والأب لخمسة أولاد كان قد ترشح كمستقل لانتخابات المجلس التشريعي الأول عن محافظة القدس عام 2006، وهو الذي ينفي انتسابه لحركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح).

ولا تنكر السلطة الفلسطينية تقلد شبانة مناصب حساسة ومرموقة في جهاز مخابراتها لكنها طعنت بمصداقيته واتهمته بالعمالة وقالت إنه مطلوب للعدالة منذ سنوات بعدما كشف شريطا فضائحيا بثته القناة الإسرائيلية العاشرة بعنوان "فتح غيت".

كما أن محكمة إسرائيلية قضت على شبانة بالإقامة الجبرية في منزله بمدينة القدس بتهمة العمل لدى أجهزة أمن فلسطينية، رغم أنه يحمل الهوية الإسرائيلية.

وفيما إن كان يعتبر نفسه رسول شفافية أم أداة انتهازية؟ يقول إنه يتحدى كل الفاسدين، وذلك قبل أن يعلن تراجعه عن كشف ما في جعبته من ملفات فساد للمسؤولين استجابة لوساطات قال إنها تدخلت لديه، وهو الذي أكد بالسابق أنه لن يتراجع عن كشف ما لديه إلا في حالة قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ونزيهة، والبدء بمحاسبة المفسدين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات