محمد البرادعي فتح الباب أمام ترشحه للرئاسة في مصر بشرط تعديل الدستور (رويترز)

يعود إلى القاهرة اليوم الجمعة المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرداعي وسط حالة من الترقب والانتظار سواء بين مناصريه الذين يدفعون باتجاه ترشيحه للانتخابات الرئاسية القادمة في مصر، أو بين الأوساط الرسمية التي تتخوف من هذه العودة.

وبين الطرفين تقف الأجهزة الأمنية المصرية في حالة استعداد، حيث تحدث مراسل الجزيرة سمير عمر عن حالة استنفار أمني واسع في مطار القاهرة وتحذيرات لمستقبلي البرادعي بـ"عدم الخروج على النظام".

وقال المراسل إن معظم المتحمسين لاستقبال البرادعي هم من المعارضين غير المنتمين لأحزاب سياسية وفي مقدمتهم أعضاء في الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" وكذلك حركة شباب السادس من أبريل والحركة الوطنية ضد التوريث.

كما أشار مراسل الجزيرة إلى أن العشرات من شباب الحزب الحاكم يعتزمون التواجد في المطار لدى عودة البرادعي لرفع شعارات مناهضة له.

وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت الأربعاء عضوين في حركة شباب السادس من أبريل المعارضة بسبب كتابتهما شعارات على الجدران تؤيد البرادعي وتعارض الرئيس مبارك، ثم أطلقت سراحهما في وقت لاحق.

كفاية ترحب
وعشية عودته إلى القاهرة رحبت حركة كفاية بعودة البرادعي ودعته إلى الاستقرار في مصر والبدء في كفاح جدي من أجل حرية المصريين، كما دعته إلى بحث خطة لإنشاء مجلس وزاري مواز يحظى بدعم شعبي بهدف تنحية الرئيس مبارك.

ورحبت الحركة بالتطور في موقف البرادعي وتبنيه المطالب الديمقراطية للشعب المصري، وإعلانه أنه مستعد للتحرك مع الناس لتغيير الدستور، معربة عن تطلعها لإدارة حوار صريح مع البرادعي لاستيضاح موقفه من قضايا وطنية واجتماعية جوهرية تتصل بأولويات التغيير.

وكان البرادعي أعلن عن إمكانية ترشيح نفسه إذا أجري تعديل الدستور الذي يضع حاليا شروطا صعبة أمام أي مرشح مستقل في مقدمتها ضرورة الحصول على تأييد 250 عضوا من أعضاء مجلسي البرلمان والمجالس المحلية التي يسيطر عليها جميعا الحزب الحاكم.

ويشغل مبارك (81 عاما) منصب الرئاسة منذ أكتوبر/تشرين الأول 1981، ويرى مراقبون أنه قد يسلم الحكم إلى نجله الأصغر جمال (46 عاما) الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الحزب الوطني الحاكم ويترأس لجنة السياسات المسؤولة عن وضع سياسات الدولة.
 
حشد الدعم
وشهد موقع فيس بوك الاجتماعي الشهير حملة من أجل حشد الدعم للبرادعي والمطالبة بتعديل الدستور من أجل إزالة القيود التي تحول دون إمكانية ترشحه.

وقال عبد الرحمن يوسف الذي يدير مجموعة "البرادعي رئيسا لمصر 2011" إن الهدف الأساسي للمجموعة هو جمع الناشطين الميدانيين الذين يستطيعون حفز قاعدة شعبية عبر وسائل سلمية.

وأضاف يوسف أن الانتقادات التي وجهها الإعلام الرسمي للبرادعي بعدما كشف عن احتمال خوضه انتخابات الرئاسة جاءت بنتائج عكسية وحفزت الناس على الانضمام لمجموعته.

المصدر : الجزيرة + وكالات