ضاحي خلفان: الموساد متورط بنسبة 99% إن لم تكن 100% في اغتيال المبحوح (رويترز)

أكدت شرطة دبي أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) متورط في اغتيال محمود المبحوح العضو القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي اغتيل في الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي. من جهتها كشفت حماس هوية الفلسطينييْن اللذين تحقق دبي معهما على خلفية الاشتباه في تورطهما في عملية الاغتيال.

وقال القائد العام لشرطة إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم إن الموساد الإسرائيلي متورط بنسبة تسعة وتسعين في المائة، إن لم تكن مائة في المائة، في اغتيال المبحوح. وأكد أن هناك أدلة أخرى تمتلكها شرطة دبي لا تبقي مجالا للشك في ذلك، وأن جوازات السفر المستخدمة في الاغتيال صحيحة، وليست مزورة كما قِيل.

وأضاف القائد العام لشرطة دبي أن ضباط الجوازات في الإمارة تلقوا تدريبهم من خبراء ومسؤولي أمن أوروبيين في كشف تزوير الجوازات، وأن تطبيق تلك الخبرات لم يُظهر أن الجوازات المستخدمة مزورة.

حماس تكشف
من جهة أخرى كشف مصدر قيادي في حركة حماس للجزيرة هوية الفلسطينييْن اللذين تحقق دبي معهما على خلفية الاشتباه في تورطهما في اغتيال محمود المبحوح الشهر الماضي.

وقال القيادي إن الأول يدعى "أحمد ح"، وكان يعمل في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية قبل ما تمسيه حماس الحسم في غزة. أما الثاني فيدعى "أنور ش" وكان يعمل في جهاز الأمن الوقائي في غزة.

وقال إن هذين الشخصين انتقلا بعد الحسم للعمل مع شخصية أمنية بارزة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح وكانا يقيمان في دبي أثناء عملهما في مشاريع تملكها تلك الشخصية القيادية في فتح.

قائمة المشتبه فيهم اتسعت لتصل 18 شخصا (الفرنسية)
شخصية فتحية
وقال القيادي في حماس إن المتهمين قدما الدعم المطلوب لمجموعة الموساد وشمل ذلك الفنادق والحركة. وأضاف أنهما غادرا مسرح الجريمة إلى العاصمة الأردنية عمان ثم أعيدا إلى دبي.

وأوضح المصدر بحماس أن الشخصية الفتحية النافذة زارت دبي وحاولت الإفراج عن أحمد وأنور لكن سلطات دبي رفضت الرضوخ لطلبها. ونفى المصدر نفسه أن يكون أي من كوادر حماس قد اعتقل في دمشق على ذمة القضية كما ورد في مصادر صحفية. 

لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر أمني في السلطة الفلسطينية برام الله قوله إن المشتبه الأول يدعى أحمد حسنين والثاني أنور شحيبر، ولفت إلى أن عنصرا ثالثا اعتقل في العاصمة السورية دمشق وهو أحد القيادات العسكرية في حماس ويدعى نهرو مسعود.

وألمح المصدر الأمني بالسلطة إلى وجود اختراق أمني في حماس وأن نهرو مسعود كان برفقة المبحوح في دبي قبيل اغتياله ثم غادر إلى دمشق لاحقا، لكن عضو حماس في دمشق طلال نصار نفى صحة ذلك الادعاء، وقال للصحافة الفرنسية "خبر اعتقال مسعود كاذب، وهو موجود بيننا وقد زرته الليلة الماضية".

حماس نفت اعتقال أحد قادتها العسكريين
في العاصمة السورية دمشق (الفرنسية)
اتساع التحقيق
وفي التطورات اتسعت دائرة التحقيقات لتصل إلى الولايات المتحدة، ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن المشبه فيهم قد استخدموا جوازات سفرهم المزورة للحصول على بطاقات ائتمان من بنوك أميركية.

وقال مصدر إماراتي قريب من التحقيقات إن 18 شخصا على الأقل بينهم امرأتان يشتبه في أنهم شاركوا في عملية اغتيال عالية التنظيم، وليس 11 أوروبيا وفلسطينيين كما كان القائد العام لشرطة دبي الفريق قد أعلنه قبل أيام.

وكان مراسل الجزيرة نت قد نقل عن مصادر مطلعة أن شرطة دبي نفذت سلسلة اعتقالات طالت فلسطينيين و"مقيمين" آخرين تثور الشكوك بشأن تورطهم في اغتيال المبحوح. وروت تلك المصادر للجزيرة نت مسار رحلة المبحوح وتحركاته بدبي.

وفي التفاصيل الجديدة التي حصلت عليها الجزيرة نت فإن المبحوح وصل إلى دبي قادمًا من دمشق على متن طيران الإمارات، ولم تكن دبي مقصده الأخير، وإنما كان متوجها في اليوم التالي إلى الصين ومنها إلى السودان.

وتؤكد المصادر أن المبحوح لم يلتقِ أي شخص في دبي، كما لم يجر أي اتصالات أيضا لا بإيرانيين ولا فلسطينيين، حيث تحدثت أنباء عن أن المبحوح هو ضابط الاتصال بين حركة حماس وإيران، وأن زيارته إلى الإمارات تندرج في هذا الإطار.

وأضافت المصادر أن المكان الوحيد الذي زاره المبحوح في دبي هو محل لبيع الأحذية اشترى منه قطعة واحدة ظهرت في يده -في الصور التي عرضتها الشرطة- ملفوفة في كيس أثناء دخوله غرفته.

المصدر : الجزيرة + وكالات