مذكرات دولية بحق قتلة المبحوح
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/19 الساعة 00:08 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/6 هـ

مذكرات دولية بحق قتلة المبحوح

الفلسطينيون في غزة أبنوا المبحوح وتظاهروا ضد عملية الاغتيال (رويترز)

أصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرات اعتقال ضد 11 شخصا أدانتهم السلطات الإماراتية بتهم تدبير وتنفيذ اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي. من جهة أخرى اتهمت حماس رسميا القيادي بفتح محمد دحلان بالتورط في حادثة الاغتيال.

وقال الإنتربول إنه أصدر "إشعارات حمراء" ضد المشتبهين بسبب وجود أسباب توحي بأن المتورطين بالجريمة انتحلوا شخصيات أشخاص حقيقيين، وأوضح أن الإشعارات الحمراء تشير إلى أن الأسماء التي استخدمت كانت مستعارة لارتكاب الجريمة.

وأضاف الإنتربول في بيان أنه نشر الصور والأسماء التي استخدمت على جوازات السفر "للحد من قدرة المجرمين المتهمين على السفر بحرية مستخدمين جوازات السفر المزورة ذاتها".

من جهته قال القائد العام لشرطة إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم إن على الشرطة الدولية أن تصدر أمرا  باعتقال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) مائير دغان إذا ما ثبت تورطه في عملية اغتيال القيادي في حركة حماس.
 
وأشار المسؤول الأمني الإماراتي إلى إمكانية أن يكون هناك جهاز استخباراتي تمكن من تزوير الجوازات بواسطة مصنع خاص. ودعا خلفان إلى تشكيل فريق دولي من شرطة الدول المعنية لملاحقة القتلة.

وفي وقت سابق قال القائد العام لشرطة دبي إن الموساد متورط بنسبة تسعة وتسعين في المائة، "إن لم تكن مائة في المائة"، في اغتيال المبحوح. وأكد أن هناك أدلة أخرى تمتلكها شرطة دبي لا تبقي مجالا للشك في ذلك، وأن جوازات السفر المستخدمة في الاغتيال صحيحة، وليست مزورة كما قيل.

نزال: دحلان تدخل للإفراج عن المشتبهَيْن في المشاركة باغتيال المبحوح (الجزيرة نت-أرشيف)
حماس تتهم

وفي التطورات قال القيادي في حماس محمد نزال إن الفلسطينيين المتورطين في عملية اغتيال المبحوح وهما أحمد حسنين وأنور شحيبر كانا يعملان في مؤسسة عقارية في دبي تابعة لمحمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وأضاف نزال في تصريح لمراسل الجزيرة نت في عمان أن حسنين وشحيبر كانا يعملان ضمن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، وأنهما هربا من هناك بعد "الحسم العسكري" الذي نفذته حركة حماس عام 2007 وسيطرت بموجبه على القطاع.

وحسب نزال تبين لحركة حماس أن الاثنين "يعملان موظفين في مؤسسة عقارية تابعة للعقيد محمد دحلان". وبين أنهما "كانا جزءا من الخلية التابعة لجهاز الموساد التي نفذت الاغتيال والتقيا قائد الخلية التي أعلن قائد شرطة دبي الكشف عنها".

وكان الناطق باسم الحكومة الأردنية نبيل الشريف قال الاثنين الماضي إن الأردن سلم السلطات الأمنية في دبي فلسطينيين حضرا لعمان من دبي في إطار التحقيق في اغتيال المبحوح.

وعبر نزال عن أسفه لما وصفه "محاولات محمد دحلان التدخل لدى السلطات في دبي للإفراج عن عميلي الموساد الإسرائيلي"، وأضاف "السلطات الرسمية في دبي والإمارات رفضت هذه الوساطات".

كما نفى نزال الأنباء التي تناولتها وسائل إعلام عربية وأجنبية حول اعتقال السلطات السورية للقيادي في حماس نهرو مسعود في إطار التحقيق في اغتيال المبحوح.

وأكد نزال للجزيرة نت أن مسعود "لم يعتقل وليس له أي علاقة، ومن قام بتسريب اسمه يهدف لتضليل التحقيق والتغطية على تورط الفلسطينيين المعتقلين لدى سلطات إمارة دبي". وقال إن حماس تجري تحقيقا داخليا "وليس مطلوبا من الحركة أن تعلن نتائجه التي ستقدم للقيادة فقط".

فتح تدعو
في المقابل دعت حركة فتح الخميس حركة حماس إلى التوقف عن توجيه الاتهامات لها بالتورط في اغتيال المبحوح بإمارة دبي. وقالت فتح في بيان صحفي لها "إن الاحتلال الإسرائيلي وسلطاته هو المسؤول الأول وصاحب المصلحة الأولى والأخيرة في تصفية المبحوح".

ورأت فتح أن "رفض حماس الإقرار بالاختراقات الأمنية التي تثبت الاغتيالات أنها وصلت المستوى القيادي وأصحاب القرار فيها يعني الإصرار والعناد على إبقاء البوابات الخلفية لتسهيل مهمة نفاذ أجهزة المخابرات العالمية إلى مركز دماغ عمل القوى الفلسطينية".

وأكدت فتح أن "السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية القانونية هي الجهة الوحيدة التي يحق لها متابعة ملف التحقيق مع دولة الإمارات العربية، باعتبار الشهيد المبحوح مواطنا فلسطينيا".

وكانت قد اتسعت دائرة التحقيقات لتصل إلى الولايات المتحدة، ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن المشتبه بهم قد استخدموا جوازات سفرهم المزورة للحصول على بطاقات ائتمان من بنوك أميركية.

وقال مصدر إماراتي قريب من التحقيقات إن 18 شخصا على الأقل بينهم امرأتان يشتبه بأنهم شاركوا في عملية اغتيال عالية التنظيم، وليس 11 أوروبيا وفلسطينيين كما كان القائد العام لشرطة دبي الفريق قد أعلنه قبل أيام.

وكان مراسل الجزيرة نت قد نقل عن مصادر مطلعة أن شرطة دبي نفذت سلسلة اعتقالات طالت فلسطينيين و"مقيمين" آخرين تثور الشكوك بشأن تورطهم في اغتيال المبحوح. وروت تلك المصادر للجزيرة نت مسار رحلة المبحوح وتحركاته بدبي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات