ليبرمان لم ينف أو يؤكد تورط الموساد باغتيال المبحوح (رويترز-أرشيف) 

دافع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن جهاز الموساد وقال إنه لا دليل على قيامه باغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في دبي محمود المبحوح الشهر الماضي.

وأبلغ ليبرمان إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه ما من سبب للاعتقاد بأن الاغتيال من عمل الموساد وليس أي جهاز استخبارات أو بلد لديها رغبة بإيقاع الأذى.
 
لكنه لم ينف أو يؤكد بالمقابل تورط إسرائيل باغتيال المبحوح، مشددا على أن إسرائيل تعتمد عادة "سياسة الغموض في عملها الاستخباراتي وأنه لا دليل على وقوفها وراء عملية الاغتيال تلك".

وأبدى ليبرمان عدم اكتراثه بشأن إمكانية نشوب أزمة دبلوماسية مع بريطانيا جراء استخدام جوازات سفر مزورة لمواطنيها في العملية التي يشتبه بقيام الموساد بتنفيذها.

وقال "أعتقد أن بريطانيا تقر بأن إسرائيل دولة مسؤولة وأن نشاطنا الاستخباراتي يقوم على اعتماد قواعد عمل واضحة للغاية وحريصة ومسؤولة وبالتالي ليس لدينا ما يدعو للقلق".
 
كشف دبي لهويات فريق الاغتيال أغضب بريطانيا وحرك تحقيقا بالنمسا (رويترز-أرشيف)
الجدل مستمر
جاء ذلك وسط استمرار الجدل حول تورط الموساد الإسرائيلي بالعملية التي كشفت شرطة دبي الثلاثاء الماضي تفاصيلها واتضح أن منفذيها هم ستة بريطانيين وثلاثة أيرلنديين وفرنسي وألماني.

تبين أن سبعة من الواردة أسماؤهم لدى شرطة دبي يقيمون في إسرائيل لكنهم أكدوا أن وثائقهم الشخصية تعرضت للسرقة وأن الصور المنشورة من قبل الشرطة الإماراتية لا تطابق صورهم.

ومن بين هؤلاء ستة بريطانيون هاجروا إلى إسرائيل أما السابع فهو أميركي إسرائيلي قالت دبي إن اسمه مثبت على جواز سفر ألماني كان يستخدمه أحد من نفذوا الاغتيال.

ونقلت رويترز عن مصدر مقرب من الاستخبارات الفرنسية أن رقم جواز السفر الفرنسي الذي أعلنت شرطة دبي أنه استخدم من قبل أحد أفراد فريق الاغتيال صحيح لكن اسم المستخدم مزور. وأضاف المصدر أن عملية التزوير كانت متقنة.

بدورها بدأت السلطات النمساوية عملية تحقيق في قيام سبعة من فريق اغتيال المبحوح باستخدام شرائح اتصالات هاتفية مسبقة الدفع تابعة للشبكة النمساوية خلال قيامهم بتنفيذ العملية.

أما في لندن فدعا عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم منزيس كامبل وزارة خارجية بلاده إلى استدعاء السفير الإسرائيلي في لندن لتقديم شرح حول الرابط بين الجوازات البريطانية المزورة وعملية اغتيال المبحوح.

وشدد كامبل –وهو عضو عن الحزب الديمقراطي الليبرالي- على أن ثبوت تورط الحكومة الإسرائيلية في سلوك من هذا النوع يعني خرقا جديا للثقة بين البلدين.

صور خمسة من الإسرائيليين الذين قالوا إن  جوازات سفرهم زورت (الجزيرة) 
وفي برلين قالت وزارة الخارجية الألمانية إنه لم تتوافر لديها معلومات حول القضية وإن السفارة الألمانية في أبو ظبي لم تتدخل فيها.
 
خطأ الموساد
وفي إطار التعليقات المستمرة على العملية أشار معلقون إسرائيليون متخصصون بشؤون المخابرات إلى أن جهاز الموساد ربما يكون قد أخطأ إذا كان قد نفذ الهجوم، مؤكدين أنه كان يتمنى ألا تنكشف مسؤوليته عن العملية باستخدام هويات أشخاص يمكن اقتفاء أثرهم إلى إسرائيل.

وأشار المحللون إلى أن منفذي الاغتيال كانوا يعرفون بأن الكاميرات المنتشرة في مطار دبي والفندق الذي تم تنفيذ الاغتيال فيه ستلتقط صورهم ولذلك فإنهم كانوا متنكرين من دون شك، إما بإلصاق شارب أو وضع شعر مستعار، وخصوصا المرأة التي كانت ترافقهم.

ومعلوم أن حماس اتهمت الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء العملية في حين لم تستبعد دبي تورط هذا الجهاز.

المصدر : وكالات