فيديو يوضح اثنين من المتهمين بقتل المبحوح لدى دخولهما معا لمركز تجاري بدبي (رويترز)

أعلنت السلطات في كل من باريس ولندن ودبلن أن الجوازات الفرنسية والبريطانية والأيرلندية التي استعملت في عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح، جميعها مزورة.
 
وقال سبعة إسرائيليين إن أسماءهم وردت في قائمة عرضتها شرطة دبي الثلاثاء للمتهمين بتنفيذ عملية الاغتيال، لكنهم أضافوا أن هناك من انتحل شخصياتهم واستخدم جوازات سفر أجنبية مزورة تحمل أسماءهم، على حد قولهم.

يذكر أن الإسرائيليين السبعة يحملون جنسية أجنبية إضافة إلى جنسيتهم الإسرائيلية. ولم تنف إسرائيل أو تؤكد تورط جهاز استخباراتها الخارجية المعروف باسم الموساد في عملية الاغتيال.
 
وكان النائب العام والمستشار القضائي لإمارة دبي عصام الحميدان قال إن نيابة دبي أصدرت مذكرات توقيف دولية بحق المتهمين بقتل المبحوح عمدا مع سبق الإصرار والترصد.
 
وعرض الحميدان صور وأسماء 11 شخصا، جميعهم من جنسيات أوروبية، قال إنهم دبّروا ونفذوا عملية الاغتيال قبل أسبوعين بأحد فنادق دبي.
 
الفريق ضاحي لم يستبعد تورط الموساد وجهات أخرى في اغتيال المبحوح (رويترز)
اتهام الموساد
من جهته لم يستبعد القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم أن يكون جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) وراء الاغتيال.
 
وقال المسؤول الإماراتي في مؤتمر صحفي الثلاثاء إنه يحتمل أن يكون قادة دول محددة قد أعطوا أوامرهم إلى أجهزة استخباراتهم لقتل القيادي العسكري في حماس، ولم يستبعد أن يكون الموساد خلف العملية. كما لم يستبعد تورط جهات أخرى.
 
وقدم الفريق ضاحي تفاصيل عن عملية عالية التنظيم نفذت الاغتيال خلال 20 دقيقة وفق معرفة دقيقة بتحركات المبحوح منذ لحظة وصوله إلى مطار دبي.
 
وأوضحت شرطة دبي أن قائمة المتهمين تضم كلا من بيتر إيليفنجر (المتهم الأول) الذي يحمل جواز سفر فرنسيا، وثلاثة متهمين يحملون جوازات سفر أيرلندية، وهم كيفين دافرون (المتهم الثاني) وجايل فوليارد (المتهمة الثالثة) وإيفان دينينغز (المتهم الرابع).
 
كما تضم القائمة ستة متهمين يحملون جوازات سفر بريطانية، وهم بول جون كييلي، وميلفين آدم ميلداينر، وستيفين دانيل هودز، ومايكل لورانس بارني، وجيمس ليونارد كلارك، وجوناثان لويس غراهام، كما تضم المتهم مايكل بودنهايمر الذي يحمل جواز سفر ألمانيا.
 
عمليات سابقة
واستخدمت فرق الاغتيال الإسرائيلية جوازات سفر أجنبية في السابق مثلما حدث عام 1997 عندما دخل أفراد من المخابرات الإسرائيلية إلى الأردن بجوازات سفر كندية في محاولة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
 
كما استخدم أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية جواز سفر مواطن كندي سافر إلى إسرائيل تبين فيما بعد أنه كان ضحية انتحال شخصية.
 
وفي 2005 اعتذرت إسرائيل لنيوزيلندا بعدما قضت محكمة في أوكلاند بالسجن ستة أشهر على اثنين من أفراد الموساد لحصولهما على جوازات سفر نيوزيلندية بطريقة غير مشروعة.
 
أما في العام 1987 فاحتجت بريطانيا لدى إسرائيل على ما وصفته لندن بأنه سوء استخدام السلطات الإسرائيلية لجوازات سفر بريطانية. وقالت بريطانيا حينها إنها تلقت تأكيدات لمنع تكرار ذلك في المستقبل.

المصدر : وكالات