الأعرجي اتهم الحزب الإسلامي باختلاق الرواية للترويج الانتخابي (الفرنسية-أرشيف)

نفى النائب عن التيار الصدري بهاء الأعرجي ما نسب إليه من التطاول على الخليفة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في البرنامج الحواري الذي بثته قناة البغدادية، وتحدى أي شخص أو جهة سياسية أن تقدم دليلا ماديا على هذه الإساءة.

وأكد الأعرجي في اتصال مع الجزيرة نت أنه قدم اليوم طلبا لهيئة المساءلة والعدالة للتدقيق في أقواله في هذا البرنامج، واتخاذ الإجراءات القانونية ضده إذا ثبتت صحة الاتهامات الموجهة إليه، أو معاقبة الجهات التي اتهمته في هذه القضية إذا ثبت العكس.

وقال إنه "ينتمي إلى أبناء التيار الصدري الذين قاتلوا مع أبناء الفلوجة ضد الاحتلال الأميركي، ولا يمكن أن يسمح لنفسه بالإساءة إلى صحابي جليل مثل الخليفة أبي بكر الصديق (رضي الله عنه)".

واتهم الأعرجي الحزب الإسلامي العراقي باختلاق هذه الرواية من أجل إثارة الاحتقان الطائفي، واستخدام ذلك كنوع من الدعاية الانتخابية بعدما أفلس جماهيريا، مشددا على أن الشعب العراقي أصبح واعيا لمثل هذه الأمور ولن ينساق إليها.

وحول المطالبات برفع الحصانة عنه، قال الأعرجي إن على من يطالب برفع الحصانة عنه أن يتذكر أن غالبية قيادات الحزب الإسلامي عليهم رفع حصانة لاتهامات تتعلق بما سماه الإرهاب.

مظاهرات في الأعظمية
تنديدا بتصريحات الأعرجي (الجزيرة)

رفع الحصانة
وكان الحزب الإسلامي العراقي قد طالب نواب البرلمان برفع الحصانة عن الأعرجي وتقديمه إلى لجنة المساءلة والعدالة على خلفية تجاوزه على الخليفة أبي بكر الصديق.

وقال الحزب في تصريح له بهذا الخصوص إنه "بات من الواضح أن المعركة الانتخابية التي ابتدأت قبل أيام ستكون عنيفة وشديدة وتستخدم فيها مختلف الأسلحة الإعلامية وغيرها من أجل كسب أصوات لناخبين أو عرقلة القوائم المتنافسة"، مطالبا الأعرجي بالاعتذار علانية عن تصريحاته.

من جهته قال القيادي في قائمة التجديد المنضوية ضمن ائتلاف "العراقية" عبد الكريم السامرائي إن الأعرجي أساء للخليفة أبي بكر، وبالتالي هناك ضرورة لعقد جلسة للبرلمان من أجل المطالبة بتطبيق المادة السابعة من الدستور عليه لترويجه لأفكار طائفية مثلما طبقت على مرشحين آخرين.

وأكد السامرائي للجزيرة نت أن أحزابا كثيرة -مثل حزب الدعوة وغيره- اتجهت نحو الخطاب الطائفي سعيا لحشد شارعها الانتخابي، ونظمت مظاهرات استخدمت فيها عبارات طائفية، مشددا على أن الشارع العراقي لم تعد تنطلي عليه مثل هذه الشعارات.

وكانت مظاهرة خرجت أمس من جامع أبي حنيفة في حي الأعظمية بالعاصمة بغداد، تنديداً بتصريحات الأعرجي.

وقال عدد من علماء الدين الذين نظموا المظاهرة إن تصريحات الأعرجي لا يفهم منها إلا أنها دعوة لإيقاظ الطائفية وإسالة الدماء من جديد بعدما خرج العراقيون "من ويلاتها".

المصدر : الجزيرة