المهدي استهل حملته الانتخابية بمهاجمة المؤتمر الوطني (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الصادق المهدي -آخر رئيس وزراء منتخب بالسودان- حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر حسن البشير بتشويه صورة الإسلام، وحذر من مخاطر اندلاع العنف في دارفور والجنوب مع الاستعداد للانتخابات.
 
وهاجم المهدي الذي أطاح به البشير في انقلاب عام 1989 حزب المؤتمر الوطني مستهلا حملته للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في أبريل/نيسان المقبل.
 
وقال المهدي -زعيم حزب الأمة المعارض- لرويترز "إنهم يشوهون الصورة الطيبة للإسلام لأنهم ربطوا بين الإسلام والدكتاتورية وربطوا بين الإسلام والعنف".
 
وأضاف "نحن نعتقد أن هذا أمر غير مقبول، الإسلام يرحب بالحرية والعدل والتسامح، ونحن نعتقد أنهم أساؤوا إلى الإسلام من خلال الربط بينه وبين سياسات التقييد والقمع التي يتبعونها".
 
ويتزعم المهدي -وهو حفيد الإمام المهدي زعيم الثورة المهدية الذي حارب البريطانيين في القرن التاسع عشر- طائفة الأنصار. وينظر إلى المهدي الذي تولى رئاسة الحكومة السودانية مرتين على أنه أحد المنافسين الرئيسيين للبشير في صفوف المعارضة.
 
المهدي قال إنه لن يسعى للانتقام من حزب البشير (رويترز-أرشيف)
لا نية انتقام
وقال المهدي إنه لن يسعى للانتقام من حزب البشير إذا فاز حزب الأمة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
 
وأضاف "لسنا متعطشين للانتقام، نحن نعتقد أنه كان خطأ على سبيل المثال عندما حدث تغيير في العراق حيث تم ببساطة حل الجيش وحل حزب البعث".
 
وتابع "النتيجة أن تتحول القوى الاجتماعية ببساطة وعلى الفور بين يوم وليلة إلى عناصر هدامة، نقول إننا نريد أن يشارك حزب المؤتمر الوطني في البناء وفي السلام والديمقراطية في السودان".
 
وكرر المهدي موقف حزبه بضرورة محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور أمام محاكم "مختلطة" تضم قضاة أجانب، دون أن يذكر اسم البشير.
 
ويقول حزب الأمة إن بدء عملية قضائية بهذا الشأن يمكن أن تتيح لمجلس الأمن الدولي استخدام سلطاته بتعليق قرار المحكمة الجنائية الدولية الخاص باعتقال البشير.
 
المهدي حذر من تجدد العنف من قبل جماعات بدارفور (الفرنسية-أرشيف) 
العنف
وقال المهدي إن هناك خطرا من تجدد العنف أثناء الاستعداد للانتخابات من جانب جماعات من دارفور تشعر بأنها أصبحت خارج العملية السياسية ومن جانب جماعات قبلية في الجنوب.
 
وأضاف أن "بعض العناصر" تشجع على العنف. ويتهم قادة جنوبيون الخرطوم بتسليح مليشيات قبلية، وهو ما تنفيه الحكومة السودانية.
 
ووعد المهدي في حالة فوزه بالرئاسة بحل أزمة دارفور وإصلاح العلاقات مع دول الجوار والقوى العالمية الأخرى.
 
كما اتهم المهدي حزب المؤتمر الوطني الحاكم بتبديد عائدات النفط السودانية على الأمن "والإنفاق ببذخ". ووعد بإعادة توجيه الأموال للتنمية.

المصدر : رويترز