المسؤول الصومالي استهدف بتفجير عقب تصريحاته لكنه نجا منه
 
مهدي أحمد-مقديشو

نفت الحكومة الصومالية على لسان وزير الدولة لشؤون الدفاع شيخ يوسف محمد سياد إنعدي نيتها شن عمليات عسكرية إلا أنها أكدت استعدادها لصد أية هجمات قد تقوم بها حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي. يأتي ذلك فيما تتفاقم المعاناة الإنسانية وسط عرض من زعيم قبائل الهويا بالتوسط بين منظمات الإغاثة والجهات السياسية.
 
وقال إنعدي إن الحكومة لا تعد لعمليات عسكرية، نافيا أنباء أدلى بها مسؤولون حكوميون في وقت سابق. واتهم المعارضة بأنها هي التي تحشد قوات لها في العاصمة مقديشو لاستهداف مواقع الحكومة والقوات الأفريقية، وأكد استعدادها للتصدي.
 
وعقب تصريحات إنعدي، وردت أنباء عن استهداف سيارته بتفجير بمفخخة تم التحكم بها عن بعد بالقرب من فندق أمباشدور بشارع مكة المكرمة الذي تسيطر عليه الحكومة الصومالية مما أدى لإصابة اثنين من حراسه.
 
واتهم المتحدث باسم وزارة الإعلام الصومالية شيخ عبد الرزاق محمد قيلو -في تصريحات للجزيرة نت عبر الهاتف- حركة الشباب المجاهدين بالوقوف وراء الانفجار.

وتبنت حركة الشباب المجاهدين الانفجار، وأشارت إذاعة صوت السلام المحلية -استنادا إلى مصادر في الحركة- إلى أن الانفجار كان عبارة عن لغم زرع في الشارع ذاته.
 
وقال شهود عيان إن انفجارا طفيفا سبق التفجير الذي استهدف وزير الدولة لشؤون الدفاع وأدى لفرار المتواجدين بالمكان، وفسره البعض بأنه كان لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

يذكر أن الشارع الذي حدث به التفجير يحظى بحماية عسكرية كبيرة من قبل القوات الأفريقية والحكومية، كما أنه يعد شارعا مهما وحيويا بالنسبة للحكومة التي تسيطر على شارعين فقط في العاصمة.
 
وكانت حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي حشدا قوات في مقديشو وسط تعهدات بشن هجوم واسع يستهدف ما يسميانه الأعداء، في إشارة إلى القوات الأفريقية والحكومية.
 
وشكا بعض المتحدثين للجزيرة نت من المدنيين من أن القوات الأفريقية تقصف أحياء بعيدة عن مناطق المواجهات وتعج بالمدنيين مثل حي دينيلى وقوبتا فضلا عن حي سوق المواشي الواقع على أطراف العاصمة مقديشو.
 
لكن القوات الأفريقية ترفض اتهامات المعارضة وشكاوى المواطنين وتكرر أنها لا تستخدم أسلحة ثقيلة ضد الأحياء الشعبية -حسب ما أشار المتحدث باسمها- الرائد بريجيا بهوكا مرارا للصحافة المحلية.
 
رئيس قبائل الهويا عرض الوساطة بين المنظمات الدولية والجهات السياسية (الجزيرة نت)
معاناة ووساطة
وتحسبا لهجمات مرتقبة، فر العديد من الأشخاص من الأجزاء التي تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي في مقديشو، نزح أغلبهم إلى مخيمات بضواحي العاصمة ومدينة أفغوي الواقعة على بعد ثلاثين كلم غرب العاصمة.
 
وقدرت مفوضية اللاجئيين التابعة للأمم المتحدة أعداد الفارين من نداءات الحرب تلك والاستعدادات العسكرية فضلا عن القصف المدفعي المتبادل في الأيام القليلة الماضية بثمانمائة شخص حسب تقرير لها نشر في الإنترنت أمس.
 
وفي تعليقه على الأوضاع في البلاد، قال رئيس قبائل الهويا محمد حسن حاد للجزيرة نت إن القتال سيعمق الأزمة، محذرا من أن أية عمليات تشن على القوات الأجنبية ستزيد من تواجدها بل تتسبب بدخول مزيد من القوات الأجنبية.
 
وطالب الأطراف باحترام نداءات العلماء الصوماليين وعلماء العالم الإسلامي كما طالبهم بالحوار لحل مشكلة البلاد.
 
وعن تواجد القوات الأجنبية ودورها في أزمة البلاد، اعتبر محمد حسن حاد في تصريحات للجزيرة نت أن هذه القوات جاءت بطلب من أطراف صومالية وخروجها مرهون بالمصالحة الشاملة بين الصوماليين.
 
وقدر زعيم قبائل الهويا أن 85% من الشعب الصومالي بين نازح ومشرد، وحمل السياسيين مسؤولية الوضع الحالي وطالبهم بالفصل بين المساعدات الإنسانية والسياسة.
 
كما طالب المنظمات الإنسانية بدورها في إظهار الشفافية وعدم الدخول في أجندات خارج البرامج الإنسانية، وعدم الانحياز لجهة سياسية في الصومال، وعرض الوساطة بين المنظمات والجهات السياسية إذا قبلت الأطراف بها.

المصدر : الجزيرة