اللبنانيون يحيون ذكرى اغتيال الحريري
آخر تحديث: 2010/2/14 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/14 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/1 هـ

اللبنانيون يحيون ذكرى اغتيال الحريري

عشرات الآلاف بلبنان أحيوا ذكرى اغتيال الحريري (الفرنسية)

احتشد عشرات الآلاف من اللبنانيين وسط بيروت اليوم إحياء للذكرى السنوية الخامسة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، فيما أكد قادة قوى 14 آذار على تمسكهم بمطالبهم التي أعلنوها بعيد الاغتيال رغم التغيير الذي طرأ على المشهد السياسي اللبناني في السنة الأخيرة.

فقد قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وزعيم تيار 14 آذار إن زيارته لدمشق جاءت ضمن "نافذة فتحها خادم الحرمين الشريفين" مؤكدا حرصه على الإبقاء على هذه النافذة مفتوحة، بهدف الوصول لمرحلة جديدة من العلاقات مع سوريا.

وشدد الحريري على أن المحكمة التي تنظر في اغتيال الحريري والعديد من رفاقه لن تكون خاضعة لما سماه عمليات البيع والشراء، وكذلك الأمر بالنسبة لاستقلال لبنان وسيادته وكرامته على حد تعبيره.

لبنانية تحمل صورة رفيق الحريري (الفرنسية)
وعبر عن قناعته بأن الاستقرار في المنطقة وتحقيق المصالحة العربية والتضامن في مواجهة التهديدات الإسرائيلية وتعطيل الفتنة الداخلية هي من مصلحة لبنان أولا.

وخاطب الحريري الآلاف من أنصاره مؤكدا أن تجمعهم للعام الخامس يؤكد للجميع أنهم ما زالوا متمسكين بمطلبهم بالوصول للحقيقة وتحقيق العدالة والحفاظ على ما حققه بلدهم في السنوات الماضية من سيادة واستقلال وحرية.

المحكمة
أما الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل وأحد قادة قوى 14 آذار فشدد على تمسك اللبنانيين باستقلال دولتهم، وبالوصول إلى حقيقة الجهات التي تقف وراء اغتيال رفيق الحريري والعشرات من القادة السياسيين في لبنان من بينهم ابنه بيار.

وأكد رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة أن حكومة التوافق الحالية فرضتها ظروف معينة يمر بها لبنان والمنطقة، مشددا على رفض قوى 14 آذار لأن تصبح حالة التوافق هذه بديلا عن الدستور اللبناني.

كما شدد على تمسك اللبنانيين باتفاق الطائف وحالة التعايش المشترك في لبنان وباستقلال لبنان، وقيام علاقات طبيعية مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل.

كما أكد تمسك اللبنانيين بالمحكمة رغم كل التغييرات التي طرأت على الساحة السياسية اللبنانية، في إشارة إلى التقارب مع دمشق، وكذلك انسحاب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من قوى 14 آذار، وتقاربه الملحوظ مع القوى الأخرى.

هكذا بدا وسط بيروت يوم اغتيال الحريري (الفرنسية)

سلاح المقاومة
أما رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع فتحدث في كلمته عن ضرورة نزع أي سلاح خارج سيطرة القوات اللبنانية النظامية، في إشارة إلى سلاح حزب الله.

وقال جعجع إن أي سلاح يبقى خارج سيطرة المؤسسات الرسمية اللبنانية سيكون لا محالة مبررا لتدخل خارجي في لبنان، وذريعة لإيقاع لبنان في مشاكل لا قدرة للبنانيين وللبنان عليها على حد تأكيده، ودعا "الطرف الآخر" لاتخاذ "قرار شجاع وجريء لوضع إمكاناتهم تحت تصرف الدولة اللبنانية وقرار السلم والحرب في مجلس الوزراء" لتجنيب البلاد أزمات وويلات لا قدرة لها عليها.

كما أعلن جعجع تمسك اللبنانيين بالمحكمة، رافضا ما سماه محاولات التشويش عليها.

وكان سعد الحريري وحلفاؤه قد اتهموا سوريا بالضلوع باغتيال رفيق الحريري، وهو ما نفته دمشق.

وأتبع مقتل الحريري سلسلة اغتيالات لمعارضين لبنانيين بارزين لسوريا، حيث أنحى حلفاء الحريري باللائمة على سوريا في هذه الاغتيالات. وتحت ضغط لبناني وإقليمي ودولي أجبرت دمشق على سحب قواتها من لبنان.

وبعد خمس سنوات من حادث الاغتيال استعادت سوريا -بوتيرة بطيئة لكنها ثابتة- نفوذها في لبنان، لكنه يعتبر محدودا قياسا لما كان عليه الوضع فيما قبل.

المصدر : الجزيرة