المطلك يتحدث إلى عدد من أنصاره في بغداد ( رويترز)

علقت قائمة ائتلاف العراقية حملتها الانتخابية ودعت لمناقشة قرار استبعاد عدد من مرشحيها للانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك بعد أن أكدت مفوضية الانتخابات تلقيها أسماء المبعدين الواردة في قرار الهيئة التمييزية.

فقد أكدت المتحدثة باسم ائتلاف العراقية النائبة ميسون الدملدوجي أن الائتلاف قرر تعليق حملته الانتخابية بسبب استبعاد عدد من مرشحيه، في إشارة إلى النائبين صالح المطلك وظافر العاني.

وذكرت النائبة الدملدوجي أن الائتلاف طلب عقد لقاء مع الرئيس جلال الطالباني ورئيس البرلمان إياد السامرائي ورئيس الوزراء نوري المالكي في الأيام الثلاثة المقبلة لبحث سبل توفير الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات، محذرة من أن الكتلة السياسية قد تتخذ قرارا صعبا إذا لم تجد أي استجابة لمطالبها.

قرار الهيئة
ونقل عن نائبة رئيس مجلس مفوضية الانتخابات العراقية أمل البيرقدار قولها السبت إن النائبين صالح المطلق وظافر العاني بالإضافة إلى 143 آخرين لن يشاركوا في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في السابع من الشهر المقبل.
 
وقالت إن المفوضية تلقت كتابا رسميا من الهيئة التمييزية التي ردت طعون المرشحين المعنيين بقرار هيئة المساءلة والعدالة ورفض ترشيحهم بسبب ولائهم لحزب البعث المنحل.

لوحة إعلانية في كركوك لائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي (الفرنسية)
وجاء قرار الهيئة التمييزية يوم الخميس في ختام مراجعتها لطعون تقدم بها 177 مرشحا مع الإشارة إلى أن أكثر من مائتي مرشح آخر إما فشلوا في تقديم الطعون أو تم استبدالهم من قبل التيارات السياسية التي ينتمون إليها.

وسمحت الهيئة لـ28 مرشحا كانت هيئة المساءلة والعدالة قد أدرجتهم على لائحة المستبعدين من خوض الانتخابات.

المطلك والعاني
ويعتبر صالح المطلك -رئيس جبهة الحوار الوطني- وظافر العاني من أبرز المرشحين الذين تم استبعادهم من خوض الانتخابات، مع الإشارة إلى أن المطلك -المعروف بانتقاداته الحادة لرئيس الوزراء المالكي- اعترف بانتمائه لحزب البعث لكنه أكد في الوقت نفسه انسحابه من الحزب في السبعينيات من القرن الماضي.

أما ظافر العاني -الذي تربع على عرش الكتلة البرلمانية "السنية" في البرلمان-فقد اعتبر استبعاده من الانتخابات هدية لإيران، متهما الهيئة التمييزية بالرضوخ للضغوط والتهديدات من الحكومة الموالية لطهران على حد قوله، علما بأن قائمة المستبعدين من الانتخابات ضمت مرشحين من السنة والشيعة على حد سواء.

وكان ائتلاف العراقية -الذي ينتمي إليه العاني والمطلك إلى جانب رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي- قد نظم مظاهرة في بغداد الخميس ضد قرار الهيئة التمييزية.

"
اقرأ أيضا:

قانون الانتخابات العراقي 2009
"

الأمم المتحدة
ومن نيويورك طالب الأمين العام للأمم المتحدة  الجمعة بتحقيق قدر أكبر من المشاركة في الانتخابات العراقية المقبلة والقيام بمراجعة شفافة وحيادية للمرشحين المستبعدين من أجل ضمان القبول الشعبي لنتائج الانتخابات.

وجاءت مطالبة الأمين العام بان كي مون في معرض تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي أكد فيه أن العملية الانتخابية النزيهة من شأنها أن تساهم في تحقيق المصالحة الوطنية ومنح القادة العراقيين الزخم اللازم للعمل معا لبناء وطنهم.

وحذر من أن بعض الجماعات المسلحة قد تسعى إلى عرقلة الانتخابات، مناشدا القوات الأمنية العراقية مضاعفة جهودها استعدادا لإجراء الانتخابات في أجواء آمنة.

وفي السياق نفسه قال أمير ما يعرف بدولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي في تسجيل صوتي منسوب إليه، إنه سيعمل وبجميع السبل الممكنة ومنها السبل العسكرية لإفشال الانتخابات التي وصفها بأنها جريمة سياسية متكاملة. كما دعا إلى تشكيل لجنة من العلماء تعمل على توحيد ما سماها الفصائل الجهادية.

المصدر : وكالات