نزاع الصحراء يتابع جولات المفاوضات في انتظار التسوية (الفرنسية-أرشيف)

اختتم وفدان رفيعا المستوى من المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) مفاوضات غير مباشرة في نيويورك بشأن النزاع في الصحراء الغربية.
 
وقال المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية الدبلوماسي الأميركي كريستوفر روس في ختام المفاوضات إن الجانبين ما زالا مختلفين بشأن مستقبل الإقليم بعد يومين من المحادثات، لكنهما تعهدا بالاجتماع مرة أخرى.
 
ووصف روس في بيان للصحفيين المفاوضات بأنها جرت في جو من "الحوار الجدي والصراحة والاحترام المتبادل"، وأبان أن مقترحات الجانبين عرضت مرة ثانية ونوقشت "وفي نهاية الاجتماع لم يقبل أي الطرفين مقترحات الطرف الآخر لتكون الأساس الوحيد للمفاوضات في المستقبل". وقال إنه سيسافر إلى شمال أفريقيا لإجراء مزيد من المشاورات مع الجانبين وفاعلين آخرين في المنطقة.
 
وجاءت هذه المفاوضات بينما يسعى المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس للانتقال إلى المفاوضات المباشرة. وقد جرت تلك المفاوضات التي استمرت يومين وسط تكتم شديد.
 
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة للجزيرة إن المفاوضات بحثت إجراءات بناء الثقة خاصة ما يرتبط بإطلاق طريق بري لتسهيل تبادل الزيارات بين اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف وأقاربهم في الصحراء الغربية، بجانب الزيارات التي تنظمها الأمم المتحدة عن طريق الجو.
 
وكان المغرب والبوليساريو استأنفا عام 2008 المفاوضات بينهما في منهاست بنيويورك، لكن أربع جولات من تلك المفاوضات لم تسفر عن أي نتيجة.
 
المغرب عرض مشروع حكم ذاتي ترفضه البوليساريو (الفرنسية-أرشيف) 
موقف مغربي
وكانت الحكومة المغربية قد وصفت على لسان الناطق باسمها وزير الاتصال خالد الناصري المحادثات بأنها ليست سهلة لكون المغرب يحاور طرفا قال إنه لم يبذل جهودا كافية للتفاعل مع ما ينتظره المجتمع الدولي.
 
واعتبر الناصري في مؤتمر صحفي في الرباط أن خطاب بلاده اتسم بالصراحة والوضوح وأنها قامت بما هو مفروض عليها كدولة وكأمة.
 
وأضاف أن المغرب استجاب لمطالب المجتمع الدولي بأن تجري المفاوضات بحسن نية وبرغبة في الوصول لحل سياسي متوافق عليه.
 
وكان الناصري قد قال في تصريح سابق إن الوفد المغربي سيسعى إلى خلق ظروف كفيلة بإيجاد حل عقلاني وجدي.
 
وكانت حدة الأزمة بين البوليساريو والمغرب قد زادت بعد أن منعت الرباط في أكتوبر/تشرين الأول الماضي آمنة حيدر من دخول الصحراء الغربية، لتشن الناشطة الصحراوية إضرابا عن الطعام في جزر الكناري الإسبانية استمر شهرا.
 
يشار إلى أن النزاع بين الجانبين بدأ عام 1975 بعد خروج إسبانيا من الصحراء الغربية، ليضم المغرب الإقليم ويعلن سيادته عليه.
 
وتطالب جبهة البوليساريو باستفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة يضع الصحراويين أمام خيار بين الانضمام إلى المغرب أو الاستقلال، في وقت عرضت فيه الرباط مشروعا لحكم ذاتي تحت سيادة مغربية.

المصدر : الجزيرة