المحكمة العسكرية بالأردن (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أوقف المدعي العام بمحكمة أمن الدولة الأردنية مساء الأربعاء سياسيا بارزا وكاتبا صحفيا على خلفية تصريحات لهما بعد تفجير خوست الذي أودى بحياة سبعة ضباط في الاستخبارات الأميركية، والضابط الأردني علي بن زيد.

وقرر المدعي العام في ساعة متأخرة من مساء أمس توقيف السياسي المعارض والخبير الدولي في شؤون البيئة الدكتور سفيان التل، والكاتب الصحفي موفق محادين لمدة 15 يوما في سجن الجويدة على ذمة التحقيق.

ووجه المدعي العام للتل ومحادين أربع تهم هي: القيام بأعمال من شأنها أن تعكر صفو العلاقات مع دولة أجنبية، وإثارة النعرات العنصرية، والتشجيع عن طريق الخطابات على تغيير الحكومة القائمة، والقيام بأعمال من شأنها أن تنال من هيبة الدولة ومكانتها، إضافة إلى تهمة خامسة للتل وهي ذم هيئة رسمية "الجيش".

ونقلت وكالة عمون الأردنية الخاصة عن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف قوله إن عددا من ضباط القوات المسلحة المتقاعدين تقدموا بشكوى قبل أربعة أيام ضد محادين والتل إلى المدعي العام بعمان.

محادين موقوف على خلفية تصريحات لبرنامج ما وراء الخبر (الجزيرة-أرشيف)
الإساءة للجيش
ولفت إلى أن المدعي العام المدني أحال القضية إلى المدعي العام بمحكمة أمن الدولة الذي حقق معهما بتهمة "الإساءة للجيش الأردني ودماء شهداء الأردن".

وعلمت الجزيرة نت أن استدعاء التل ومحادين تم في ساعات مساء الأربعاء وأن التحقيق معهما استمر حتى ساعة متأخرة بحضور وكيل الدفاع عنهما المحامي رياض النوايسة.

وأرجعت مصادر متعددة للجزيرة نت الشكوى وسبب التحقيق مع السياسيين المعارضين إلى تصريحات محادين في برنامج "ما وراء الخبر" في قناة الجزيرة نهاية العام الماضي، الذي تناول أبعاد التفجير الذي قام به الطبيب الأردني هُمام البلوي في مدينة خوست الأفغانية في الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وانتقد محادين مشاركة الأردن عسكريا وأمنيا في أفغانستان، ووصف منفذ العملية بأنه "شهيد"، وهو ما دفع صحيفة العرب اليوم -التي يكتب فيها مقاله اليومي- إلى منحه إجازة مفتوحة.

وعاد محادين للكتابة مجددا بعد أسبوع واحد من توقيفه، ونفى المستشار السياسي لرئيس الوزراء الأردني سميح المعايطة في تصريحات سابقة للجزيرة نت أن يكون وقف الكاتب تم بطلب أو بضغوط مارستها الحكومة.

وكانت عملية خوست قد أثارت جدلا واسعا في الأردن، بين مؤيد للدور الأمني الأردني في ملاحقة تنظيم القاعدة خارج الحدود والتعاون مع الولايات المتحدة في هذا الإطار، وبين من استنكر هذا الدور.

وأصدرت 78 شخصية أردنية بيانا قالت فيه إن الحرب الأميركية في أفغانستان "ليست حربنا".

التل موقوف على خلفية تصريحات لتلفزيون نورمينا الأردني (الجزيرة نت-أرشيف)
أما سفيان التل، فأرجع مقربون منه سبب تحريك القضية ضده إلى تصريحاته في قناة نورمينا الأردنية الخاصة بشأن عملية خوست ضمن برنامج "بدون رقابة"، الذي أوقفته إدارة القناة بعد هذه الحلقة.

يشار إلى أن الحكومة الأردنية أقالت اللواء المتقاعد موسى الحديد الذي وقع على بيان "الـ78"، والذي انتقد في تصريحات للجزيرة نت المشاركة الأردنية الأمنية والعسكرية في أفغانستان.

وكان الحديد يعمل قبل إقالته محاضرا في كلية الدفاع الوطني التابعة للجيش الأردني.

شتم رئيس عربي
من جهة ثانية أفرج المدعي العام بمحكمة أمن الدولة أمس عن عضو مجلس نقابة الممرضين الأردنيين سلمان المساعيد، والمواطن يوسف أبو لوحة بعد اعتقالهما منذ قرابة شهر بتهمة "شتم زعيم دولة عربية".

وجاء الإفراج بعد مطالبات وسلسلة من التصعيد قادته النقابات المهنية والأحزاب السياسية، خاصة أن المساعيد أحد الناشطين البارزين في جماعة الإخوان المسلمين.

وجاء اعتقال المساعيد وأبو لوحة وإحالتهما للمحكمة العسكرية بعد مشاركتهما في اعتصام نفذه العشرات أمام السفارة المصرية في عمان، انتقادا لمنع مصر دخول قافلة شريان الحياة 3 مطلع الشهر الفائت.

واتهم المساعيد وأبو لوحة بشتم الرئيس المصري حسني مبارك والدوس على صورته.

المصدر : الجزيرة