صومالي جرح بقصف متبادل بين القوة الأفريقية والمسلحين بمقديشو سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل 24 شخصا على الأقل في اشتباكات وقصف في مقديشو التي فر منها آلاف السكان وتدفق عليها -حسب بعض السكان- مئات من حركة الشباب المجاهدين، تحسبا لهجوم تستعد الحكومة الانتقالية لشنه ضد المسلحين في العاصمة.
 
وقصف مسلحون إسلاميون القصر الرئاسي الأربعاء وردت قوة السلام الأفريقية التي تحميه بقصف مدفعي قتل فيه 16 شخصا حسب مصادر طبية لم يستبعد أحدها ارتفاع تعداد القتلى لأن فرق الإنقاذ لم تصل بعد إلى بعض المناطق التي سقطت فيها القذائف.
 
وتحدثت ممرضة في مستشفى المدينة عن استقبال أربعين جريحا من ضحايا القصف وصلوا إلى المؤسسة العلاجية، توفي أربعة منهم متأثرين بجروحهم.
 
وفي حادث آخر قتل ثمانية أشخاص في اشتباك بين جنود ورجال شرطة في مدرسة شرطة بسبب خلاف على مكان تسلم الرواتب، حسب شهود.
 
وتحدث سكان عن آلاف بدؤوا النزوح عن مقديشو، وعن مئات من عناصر الشباب المجاهدين وصلوا إلى ضاحية أفغويي على متن شاحنات، تحسبا لعملية كبرى ظل مسؤولو الحكومة الانتقالية يقولون الأسابيع الماضية إنها وشيكة ضد هذه الحركة وعناصر الحزب الإسلامي.
 
الدور الكيني
وحذرت حركة الشباب المجاهدين، التي تسيطر على 80% من وسط وجنوب الصومال، كينيا من مساعدة الحكومة الانتقالية في الحملة العسكرية، واتهم الشيخ حسن يعقوب الناطق باسمها في مدينة كيسمايو الإستراتيجية، الواقعة 160 كلم إلى الشمال من الحدود الكينية، حكومة هذه البلد بتدريب الجنود الصوماليين للمعركة القادمة.
 
وتقول مصادر استخباراتية في المنطقة إن كينيا تجهز صوماليين بالتدريب والعتاد للمعركة القادمة، وهو ما تنفيه نيروبي.
 
وقال الشيخ حسن يعقوب اليوم متحدثا لإذاعة الأندلس التابعة للشباب المجاهدين "لسنا في حرب مع كينيا الآن لكننا نراقب أعمالهم العدوانية في بلدنا وهي أعمال جعلتنا نتوخى اليقظة".
 
وقتل أكثر من عشرين ألف شخص في معارك الصومال منذ خروج القوات الإثيوبية مطلع 2007.
 
ورغم انضمام المحاكم الإسلامية إلى الحكومة الانتقالية في 2008 بموجب وساطة أممية، لم يستطع الرئيس الانتقالي شريف شيخ أحمد إقناع الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي بالانضمام إلى إدارته. 

المصدر : وكالات