الشيخ محمد الحسن ولد الدَّدَو: السجناء اقتنعوا بأن ما قاموا به باطل (الجزيرة نت)

محمد أعماري-الدوحة

قال رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الدَّدَو إن السجناء السلفيين في موريتانيا تبرؤوا من تنظيم القاعدة ومن العنف، مؤكدا أن أغلبهم اقتنعوا بأن ما قاموا به من عمليات مسلحة في البلاد -ومنها ما قتل فيه أجانب- هو "عمل باطل" في ميزان الشريعة الإسلامية.

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة نت على هامش زيارة للعاصمة القطرية الدوحة أن الغالبية العظمى من هؤلاء السجناء "أعلنوا توبتهم من قتل الفرنسيين ومن كل الممارسات التي فعلوها، وتعهدوا بألا يعودوا إلى مثلها وبألا يحملوا السلاح في بلاد موريتانيا لا على مسلم ولا على كافر".

واعتبر ولد الددو –الذي قاد لجنة من 17 عالما موريتانيا حاوروا هؤلاء السجناء- أن موريتانيا ماضية في تطهير أراضيها من تنظيم القاعدة ومن أعمال العنف، مشيرا إلى أن على السلطات الموريتانية الآن "تعجيل ترتيب خطوات إيجابية على هذا الحوار"، الذي أسفر عن توقيع 68 معتقلا من أصل سبعين على تعهد بترك أفكار العنف وعدم حمل السلاح في موريتانيا.

وأكد أن "السجناء التائبين" تعهدوا للعلماء الذين حاوروهم بـ"أنهم حتى لو مكثوا في السجن مددا طويلة فلن يحملهم هذا على تغيير ما توصلوا إليه، وأن ما وقع عليهم من ظلم أو تعذيب أو غير ذلك في المدد السابقة لا يغيرهم عما اقتنعوا بأنه شرع الله"، داعيا الدولة إلى "تعجيل إطلاق سراح المظلومين من هؤلاء الذين لم يقوموا بأعمال إجرامية من قبل وأيضا محاكمة الآخرين والعفو عنهم".

الحوار مع السجناء الموريتانيين قاده نخبة من العلماء (الجزيرة-أرشيف)
أهداف الحوار
وأوضح أن الحوار مع السجناء تناول قضايا التكفير والولاء والبراء والمستأمنين من غير المسلمين في بلاد المسلمين، وكانت له ثلاثة أهداف أولها "إظهار براءة الإسلام من الأفكار المنحرفة كالتكفير والاعتداء وحمل السلاح في بلاد المسلمين"، والثاني هدف اجتماعي "برفع الظلم عن المظلومين وتخفيف معاناة هؤلاء السجناء"، والثالث هو "تجنيب البلاد مثل هذه المشكلات" الأمنية.

وقال إن هدف الاستقرار الأمني الذي تسعى إليه موريتانيا لا بد له من اتفاق مع قيادة هؤلاء السجناء في الخارج، و"إذا وقعت معها الدولة اتفاقا على ألا تقوم بأي أعمال إجرامية وألا تدخل أي سلاح إلى موريتانيا، فسيكون بذلك قد تحقق هذا الهدف".

وأشار إلى أن هناك مصالح ستكسبها موريتانيا من مثل هذا الاتفاق، لأنها مقبلة على استثمارات وعلى التنقيب عن النفط والغاز، و"تحتاج إلى أن يدخلها كثير من المستأمنين من الشركات الغربية والشرقية، ولا يمكن أن تستقر هذه وتستثمر إلا في أمن وأمان".

المصدر : الجزيرة