أجهزة الدفاع المدني عجزت عن رفع الأنقاض لعدم امتلاكها الآليات المساعدة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
سقط نحو عشرة قتلى وعدد من الجرحى بانفجار مستودع للغاز قرب القصر الرئاسي في العاصمة الموريتانية نواكشوط أمس، وأدى الانفجار إلى انهيار المبنى الذي يوجد فيه المستودع بالكامل، كما أدى إلى خسائر مادية كبيرة.
 
وقد أثار الانفجار هلعاً شديدا لدى السكان بسبب قوته التي أدت إلى ارتجاج المنازل والمباني المجاورة، وتحطيم واجهاتها الخارجية.
 
ورغم أن الحصيلة الأولية للانفجار تحدثت عما بين سبعة وعشرة قتلى وعدد آخر من الجرحى، فإن العدد ما زال مرشحا للزيادة بحكم أن عمليات رفع الأنقاض لم تكتمل بعد، مما يعني احتمال أن يكون هناك عدد آخر من الضحايا.
 
العديد من السيارات تضرر بشدة جراء الانفجار (الجزيرة نت)
خسائر فادحة
كما أدى الانفجار وتطاير شظايا الغاز المشتعل إلى تحطيم محل لبيع قطع غيار السيارات، وسوق لبيع السيارات مجاور لمكان الانفجار، وتحطيم أغلب السيارات الموجودة بالسوق، وعدد آخر من السيارات كانت مارة في الطريق المحاذي وقت حدوث الانفجار الضخم.
 
ورغم أن المستودع المنفجر يوجد على بعد نحو خمسمائة متر فقط من مقر الدفاع المدني، فإن قواته تأخرت في الوصول إلى المكان أكثر من ساعة، وحتى بعد وصولها وقفت عاجزة عن إخماد الحريق ووضع حد لألسنة اللهب، قبل أن تتدخل آليات إخماد الحرائق التابعة للمطار بعد نحو ساعتين من وقوع الحادث.
 
وقال شهود عيان للجزيرة نت إن المواطنين العاديين هم من باشروا عمليات الإنقاذ الأولى، وخاطروا بحياتهم، في حين كان عدد من أهالي الضحايا يجوبون المكان بحثا عن ذويهم المفقودين، وسط حالة من الصدمة والذهول، وغياب كامل لقوات الدفاع المدني التي لم تتمكن بعد وصولها المتأخر من رفع الجزء الأكبر من أنقاض المبنى المتهدم بسبب عدم وجود آليات رفع الأنقاض بحوزتهم.
 
وقد رجحت بعض وسائل الإعلام المحلية أن يتم اللجوء إلى بعض شركات التنقيب الخاصة "للاستعانة بوسائلها لرفع الأنقاض التي يعتقد أن عددا من القتلى ما زالوا مطمورين تحتها".
 
كما رجحت هذه المصادر أن يستمر رفع الأنقاض طيلة اليوم الاثنين، إثر العثور على أشلاء بعض الضحايا مفرقة هنا وهناك، وعلى جثة أحد القتلى فوق منزل مجاور بعد أن ألقت به قوة الانفجار هناك.
 
الانفجار سبب خسائر مادية كبيرة (الجزيرة نت)
صمت
ورغم الخسائر الكبيرة التي خلفها الحادث بشريا وماديا فإن الحكومة ما زالت تلوذ بالصمت ولم تقدم بعد أي توضيحات عن أسباب الحادث، أو عن حجم الخسائر التي خلفها.
 
وقد رفض وزير الداخلية الذي حضر إلى المكان إعطاء أي تصريح للجزيرة نت، وهو نفس الموقف الذي تمسك به محافظ العاصمة وبعض قادة الأجهزة الأمنية الذين وصلوا إلى المكان وأشرفوا على عمليات الإنقاذ.
 
وقال الصحفي ديدي ولد لحبيب -الذي كان من أوائل الواصلين إلى مكان الحادث- للجزيرة نت، إنه رغم استبعاده لأي عمل تخريبي مقصود ومدبر، فإنه مع ذلك يعيد طرح جملة أمور لا بد من معالجتها بسرعة كبيرة، خصوصا منها ما يتعلق بإجراءات السلامة في محلات بيع المواد المشتعلة والقابلة للانفجار.
 
وأشار ولد لحبيب إلى أن هذا المحل الذي وقع فيه الانفجار يقع في منطقة حساسة، فهي قريبة من القصر الرئاسي، وعلى بعد أمتار من محطة تزويد العاصمة بالمياه، وتحيط بها عن قرب ثلاث محطات وقود.
 
وأضاف أن من بين الإشكاليات التي يجب على الحكومة مراجعتها بسرعة، ضعف مستوى أجهزة الدفاع المدني التي لا تحضر إلا متأخرة، وحتى إذا حضرت فليست لديها الوسائل لوقف الحرائق أو لرفع الأنقاض، كما ليس لأغلب رجالها الجرأة والحماسة لاقتحام المخاطر وإنقاذ الأرواح، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة