عبد الله دينق نيال.. مرشح خلاف العادة
آخر تحديث: 2010/2/1 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/1 الساعة 13:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/17 هـ

عبد الله دينق نيال.. مرشح خلاف العادة


جاء مرشح المؤتمر الشعبي للانتخابات الرئاسية السودانية عبد الله دينق نيال إلى الساحة السياسية السودانية من مدينة بور في ولاية جونغلي جنوبي السودان حيث ولد، وكذا من مدينة الرنك التي هاجر إليها أبوه سنوات قليلة بعد أن رزق به والتي ترعرع فيها وقضى السنوات الأولى من دراسته.

ولكون دينق نيال جنوبيا ولد (بداية الخمسينيات من القرن الماضي) في نفس المدينة التي ولد فيها زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الراحل جون قرنق، فإن البعض قرأ في ترشيحه رسالة غزل يبعث بها إلى الحركة حزب المؤتمر الشعبي، الذي يشغل دينق نيال منصب نائب أمينه العام.

مدرس العربية ومحاميها
ورغم أن الأمين العام للحزب حسن الترابي اعتبر هذا الترشيح "مخاطبة للوجدان الجنوبي" و"رحلة تعبر عن التقاء الشعب بالشعب"، فإن دينق نيال قال في تصريح للجزيرة بعد اختياره إن ذلك كان من المفترض أن يكون عاديا "لكن سلطان العادة أن الناس في السودان لا يرون رئاسة الجمهورية إلا في جماعة بعينها واتجاه محدد".

بدأ دينق نيال مشواره مدرسا في مؤسسات التعليم الابتدائية، قبل أن ينتقل إلى جمهورية مصر العربية في بعثة دراسية إلى جامع الأزهر، ومن هناك تخرج من كلية اللغة العربية في مايو/أيار 1982.

ولم تمض سنوات الدراسة في الأزهر دون أن يتأثر دينق نيال بحركة الإخوان المسلمين، مثل ما وقع للكثير من الذين دخلوا القاهرة طلبة في جامعاتها وخرجوا منها حاملين فكر ومنهج هذه الجماعة فعادوا إلى بلدانهم منخرطين في حركات إسلامية أو مؤسسين لأخرى.

وقد ساعد في تأثره بالإخوان المسلمين كون التيار الإسلامي آنذاك مسيطرا على الاتحاد العام للطلاب السودانيين، ولما عاد إلى السودان انضم إلى الجبهة الإسلامية القومية عام 1985.

بعد العودة واصل عمله مدرسا للغة العربية لطلاب المرحلة الثانوية، ثم انتقل إلى تدريسها في جامعة جوبا، وهي لغة لا تقتصر علاقته بها على التدريس، وإنما هو أحد أشد المدافعين عنها، ويعتبر أنها من أسس الالتحام والوحدة بين السودانيين.

حسن الترابي اعتبر ترشيح نيال "مخاطبة للوجدان الجنوبي" (الجزيرة نت-أرشيف)
سياسي و"مريخابي"

ولم تمض على عودته من الأزهر إلا أربع سنوات حتى قام الانقلاب المعروف بـ"ثورة الإنقاذ"، الذي هندسه الترابي وقاده الرئيس الحالي عمر حسن البشير، فعين دينق نيال وزيرا للإرشاد والأوقاف في أول حكومة بعد الانقلاب في التاسع من يوليو/تموز 1989.

كما عين بعد ذلك وزيرا للسلام وإعادة التعمير، ثم واليا لولاية النيل الأبيض عام 1994، وبعد أن دبّ الخلاف بين البشير والترابي عام 1999 مال إلى كفة الترابي والجناح الذي أسس حزب المؤتمر الشعبي.

وليس ملعب السياسة فقط ما يثير اهتمام مرشح حزب المؤتمر الشعبي للرئاسيات، بل إن ملاعب الرياضة تأخذ هي الأخرى شيئا من وقته لأنه منذ أوساط الستينيات من القرن الماضي "مريخابي"، وهو المصطلح الذي يطلقه السودانيون على من يشجع نادي المريخ لكرة القدم.

ورغم تشجيعه نادي المريخ، فهو من منتقدي سيطرة فريقين فقط –وهما المريخ والهلال- على ألقاب الدوري، وكونهما قطبي كرة القدم في هذا البلد، بل يريد أن تكون للفرق الأخرى كلمتها، وهي التي نشأت في بلد يقول دينق نيال إن أبناءه كانوا يلعبون كرة القدم حتى بـ"عراريق دمورية"، والعراريق من القمصان المحلية التي يرتديها السودانيون عادة وتصل إلى حد الركبة، والدمورية نسبة إلى نوع من القماش.

فالفرق الرياضية والفنية بالنسبة لدينق نيال هي رسل السودان إلى العالم، كما يقول في إحدى مقابلاته الصحفية، والرياضة والفن والأدب بالنسبة إليه هي من أهم العوامل التي من شأنها تعزيز وحدة السودان.

ولعل ذلك يكون من الأسباب التي دفعته إلى أن يعد أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه في شعر الشاعر السوداني عبد الله عبد الرحمن الضرير، ويعتبر أن الشعر السوداني مهمل في بلده وأن الكثير من شعراء السودان فطاحل لا يسمع عنهم أحد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات