حملة اعتقالات واسعة بالأردن
آخر تحديث: 2010/2/1 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :يلدرم: أردوغان وقائد الجيش التركي يتوجهان إلى طهران قريبا
آخر تحديث: 2010/2/1 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/17 هـ

حملة اعتقالات واسعة بالأردن

حافلة تقل متهمين بعد مثولهم أمام محكمة أمن الدولة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

نفذت الأجهزة الأمنية الأردنية مؤخرا حملة اعتقالات واسعة في عدة مدن بالمملكة ربطتها بعض المصادر بالهجوم على موكب السفير الإسرائيلي في عمان منذ نحو أسبوعين وبعملية خوست التي نفذها طبيب أردني في أفغانستان نهاية العام الماضي.
 
وشملت الاعتقالات إسلاميين من تيارات عدة، لكن الغالبية من تيارات سلفية جهادية ومفرج عنهم في قضايا حكمت فيها محاكم أمن الدولة بسنوات سابقة.

وعلمت الجزيرة نت أن الحملة حدثت في عمان والزرقاء وإربد والسلط، وشملت شبانا غالبيتهم سبق اعتقالهم، لكنها لم تشمل قيادات معروفة في التيارات السلفية الجهادية التي تخضعها أجهزة الأمن لعمليات استدعاء ومراقبة مستمرة.
 
ورفضت أوساط رسمية الحديث عن الاعتقالات، واعتذر أكثر من مصدر حكومي عن تأكيدها أو نفيها أو الحديث عن أسبابها.
 
وربطت بعض المصادر توقيتها بتفجير استهدف موكب السفير الإسرائيلي في عمّان منتصف الشهر الماضي، لكن أخرى قالت إنها بدأت قبل شهرين وتكثفت عقب عملية خوست.
 
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت الجمعة إن الأمن نفذ حملة اعتقالات على خلفية التفجير الذي استهدف موكب السفير بعبوة زرعت على الطريق بين عمّان وجسر الملك حسين في غور الأردن عندما كان في طريقه إلى فلسطين المحتلة.

ولم يصدر عن أجهزة الأمن أي بيان يتعلق بالتفجير ونوعيته، وتكتمت على أي معلومات تتعلق بنوعيته وعلى الاتجاه الذي تسير فيه التحقيقات.

الاحتمالات
ويلفت المحلل السياسي وباحث شؤون الجماعات الإسلامية محمد أبو رمان إلى أن الاعتقالات بدأت قبل شهرين، وتواصلت عقب عملية خوست التي نفذها الطبيب الأردني هُمام خليل البلوي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال للجزيرة نت "الأجهزة الأمنية نفذت حملة اعتقالات أخرى بعد العملية التي نفذت ضد موكب السفارة الإسرائيلية".

ويشير إلى أن الرواية الرسمية تضع احتمالات تنفيذ عملية موكب السفير الإسرائيلي في جهتين: الأولى تتهم إيران وحزب الله، والثانية تتهم تنظيم القاعدة.

ويقول إن حديث الرواية الرسمية عن احتمال تورط إيران وحزب الله يعود إلى التوقيت، فاستهداف موكب السفير تلا اغتيال العالم النووي الإيراني مسعود علي محمدي في طهران واتهام الموساد والمخابرات الأميركية بتنفيذه.

كما أن حزب الله تعهد بالثأر لمقتل قائده العسكري البارز عماد مغنية العام الماضي.

وكانت صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية قالت بعد يومين من التفجير إن التحقيقات الأولية أظهرت أن إيران وحزب الله أبرز المتهمين.

لكن أبو رمان قال أيضا إن هناك من يستبعد الاحتمال لكون إيران وحزب الله لا يرغبان ربما في أزمة مع الأردن.

ونقل عن مصادر رسمية قولها إن التفجير "لم يكن كبيرا" وكان "رسالة أكثر من كونه هدفا لتحقيق خسائر في موكب السفير الإسرائيلي خاصة رغم أن التنفيذ تم على درجة عالية جدا من الدقة"، أما احتمال تورط القاعدة فهو بالنسبة للجهات الرسمية أضعف.
المصدر : الجزيرة

التعليقات