جنود يمنيون ينتشرون على خط المواجهة مع الحوثيين في صعدة (الفرنسية-أرشيف)
 
رفض اليمن العرض الذي تقدم به الحوثيون لوقف إطلاق النار وإعلانهم الموافقة على خمسة من الشروط الستة التي وضعتها الحكومة التي أكدت بدورها أن المعارك مستمرة حتى يوقفوا هجماتهم ويقبلوا بالشروط كاملة.
 
وتتضمن شروط الحكومة انسحاب الحوثيين, وإزالة نقاط التفتيش, وتوضيح مصير الأجانب المخطوفين, وإعادة العتاد العسكري والمدني, والامتناع عن التدخل في الشؤون المحلية للسلطة, بالإضافة إلى الالتزام بعدم الاعتداء على أراضي السعودية.
 
وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أعلن السبت في تسجيل صوتي منسوب له موافقته على خمسة من هذه الشروط، وقال "حرصا منا على حقن الدماء وتفادي الوضع الكارثي في البلد وحالة الإبادة، نجدد للمرة الرابعة ما أعلناه سابقا من قبولنا للنقاط الخمس بعد وقف العدوان".
 
إلا أن وكالة رويترز نقلت عن مسؤول في الحكومة اليمنية رفض الأخيرة قبول عرض الحوثيين لعدم التزامهم بوقف هجماتهم أولاً، بينما يشترطون أن تكون المبادرة بوقف الهجوم من جانب الحكومة، إضافة إلى عدم تضمن مبادرتهم الالتزام بالشرط السادس وهو التعهد بوقف الهجمات على السعودية.
 
واعتبر رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، طارق الشامي، أن المبادرة المنسوبة لعبد الملك الحوثي "تأتي في إطار المزايدة الإعلامية ومحاولة تجميع صفوفهم من جديد".
 
وأكد أنه "لا يوجد جديد" فيها لأنها لا تزال "مبادرة مشروطة"، وأسقطت النقطة السادسة التي وضعتها الدولة "بعدم الاعتداء على الأشقاء في السعودية". منوهاً بأن أي جديد يجب أن يؤكد على "التزام واضح دون أي شروط بالنقاط الست دون أي اجتزاء".
 
وكان مجلس الدفاع الوطني قال عقب اجتماع برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح، إنه لا يرى مانعا من إيقاف العمليات العسكرية إذا التزم الحوثيون بالبدء في تنفيذ النقاط الست كاملة.
 
وطالب المجلس في بيان بتنفيذ النقاط وفق آليات واضحة بما يضمن عدم تكرار المواجهات وإحلال السلام وعودة النازحين إلى قراهم وإعادة إعمار ما خلفته الحرب.
 
المعارك لا تزال متواصلة رغم المبادرة الحوثية  (الفرنسية-أرشيف)
استمرار الصراع

على الصعيد الميداني أكد مصدر عسكري سعودي أن القناصة الحوثيين ما زالوا يعبرون الحدود إلى الأراضي السعودية ويتبادلون إطلاق النار مع القوات السعودية بشكل يومي.
 
ويعتبر هذا الاشتباك الأول من نوعه منذ الأربعاء الماضي حينما أعلن الحوثيون انسحابهم من الأراضي السعودية.
 
وكانت السعودية حددت ثلاثة شروط للاستجابة لمبادرة الحوثيين لوقف المواجهات بين الطرفين, تتمثل في انسحاب القناصة الحوثيين من مراكزهم الحدودية، وإطلاق الأسرى السعوديين، وانتشار القوات اليمنية على طول الحدود بين البلدين.
 
ومن جهته أعلن الجيش اليمني أمس أن 20 مسلحا حوثياً قتلوا في مواجهات بين الجانبين في شمالي البلاد.
 
وقالت صحيفة 26 سبتمبر الحكومية إن الاشتباكات وقعت في الملاحيظ وصعدة, مشيرة إلى أن مسؤول التدريب في الجماعة الذي يدعى أبو مالك كان بين القتلى.
 
كما ذكرت الصحيفة أن الحوثيين فتحوا النار على مخيم للنازحين مما أسفر عن مقتل طفل وإصابة اثنين آخرين، بينما لم يكن هناك أي رد من جانب الحوثيين على هذا الاتهام.

المصدر : وكالات