السفينة فاينا كانت تحمل أسلحة تبين أنها مرسلة إلى جنوب السودان (الأوروبية-أرشيف)

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية جانبا من تسريبات موقع ويكيليكس يتضمن وثيقة تكشف عن عمليات نقل أسلحة إلى جنوب السودان بعد استيلاء القراصنة الصوماليين على سفينة شحن عام 2008.

وبدأت القصة في سبتمبر/أيلول 2008 عندما توصلت عصابة من القراصنة الصوماليين إلى اكتشاف مذهل، وهو أن سفينة الشحن الأوكرانية "فاينا" التي سيطروا عليها في خليج عدن كانت محملة بأسلحة تشمل 32 دبابة من العهد السوفياتي، وكل هذه الأسلحة كانت متجهة إلى الحكومة الإقليمية في جنوب السودان.

وقد نفت حكومتا أوكرانيا وكينيا ذلك بشدة، وأصرتا على أن هذه الدبابات كانت موجهة إلى الجيش الكيني، لكن تبيّن لاحقا أن القراصنة كانوا يقولون الحقيقة.

فوفقا لعدة برقيات سرية لوزارة الخارجية الأميركية كشفها موقع ويكيليكس، لم تكن الدبابات متجهة إلى جنوب السودان فحسب، بل كانت آخر دفعة من عدة شحنات سرية من الأسلحة.
 
وتشير نيويورك تايمز إلى أنه في الوقت الذي تم فيه الاستيلاء على سفينة الشحن، كانت 67 دبابة قد تم تسليمها بالفعل لتعزيز القوات المسلحة في جنوب السودان ضد الحكومة في الخرطوم.

أميركا تعلم
وأكد مسؤول من جنوب السودان لم يكشف عن اسمه أن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كانوا على علم في وقت سابق بمسألة شحنات الأسلحة المهربة واختاروا عدم منعها، وفقا للوثائق.

كما تظهر الوثائق تأكيدات المسؤولين الكينيين أنهم أبقوا المسؤولين الأميركيين على اطلاع بشأن هذه الصفقة، لكن ما إن كشف القراصنة خط تهريب هذه الشحنات عبر كينيا حتى احتجت إدارة الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما لدى حكومتي أوكرانيا وكينيا، وهددت حتى بفرض عقوبات عليهما كما تكشف البرقيات.

ويأتي هذا الكشف في واحد من أدق الأوقات في تاريخ السودان الذي سيشهد في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل تصويت المواطنين في جنوب السودان في استفتاء على مصير إقليمهم إما بالوحدة وإما بالانفصال.

المصدر : الجزيرة