ولد مولود: جهات استغلت تسريبات ويكيليكس للتحريض عليه وعلى الجبهة المناهضة للانقلاب (الجزيرة نت) 

أمين محمد-نواكشوط

نفى رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود ما تداولته وسائل إعلام محلية ودولية نقلا عن موقع ويكيليكس من أنه أبلغ القائم بالأعمال في السفارة الأميركية عزم الجبهة المناوئة للانقلاب، التي كان أحد قيادييها البارزين، التخطيط للإطاحة بالجنرال محمد ولد عبد العزيز في انقلاب عسكري حينها.

وقال ولد مولود في مؤتمر صحفي الخميس إن المسؤولية عما ورد في الوثيقة تقع فقط على عاتق الدبلوماسي الذي حررها، لكن المشكلة أنها استغلتها جهات أخرى للتحريض عليه وعلى الجبهة المناهضة للانقلاب باتهامهم بالتخطيط لانقلاب عسكري بدعم أميركي وإسرائيلي، و"بالصلة بالكيان الصهيوني، وهو ما لم يرد أصلا في وثيقة ويكيليكس".

واتهم بشكل خاص قناة الجزيرة ووكالة أنباء الأخبار الموريتانية المستقلة بتضليل الرأي العام، وبالانخراط في حملة مغرضة ضده تساوقا مع حملة موازية دشنها الحزب الحاكم، الاتحاد من أجل الجمهورية، قبل أسابيع ضده.

وشدد على أن ما كانت تقوم به الجبهة هو محاولة استغلال الفراغ الناجم عن استقالة ولد عبد العزيز ومغادرته السلطة تمهيدا للانتخابات الرئاسية من أجل إبعاده عن السلطة عبر التفاهم مع خليفتيه (رئيس مجلس الشيوخ با امباري) وقائد الجيش (الجنرال محمد ولد الغزواني).

مكافأة غزواني
لكنه رفض ردا على سؤال للجزيرة نت أن يؤكد أو ينفي ما إذا كانت الجبهة أجرت حوارا أو اتصالا مباشرا مع غزواني وامباري لإقناعهما بمنع عودة ولد عبد العزيز للسلطة، وإن أكد أن الجبهة كانت مستعدة لمكافأة قائد الجيش غزواني في حال تخليه عن رفيقه ولد عبد العزيز.

كما رفض أيضا أن يكون الحديث مع السفارة الأميركية أو مع أي طرف دبلوماسي في هذا الأمر يعد أمرا شائنا أو يمثل خطيئة، مطالبا بالكشف عن تعاطي نظام ولد عبد العزيز مع العالم الخارجي.

وكان ولد مولود يتحدث في مؤتمر صحفي حضره قادة منسقية المعارضة التي تضم الجبهة المناهضة للانقلاب وحزب تكتل القوى الديمقراطية، وهو ما عده دليلا على انسجام هذه المنسقية، كاشفا في الوقت نفسه عن أزمة داخلية معيقة كبلت المنسقية طيلة الأشهر الأربعة الماضية، لكنها اليوم عادت قوية منسجمة، حسب قول ولد مولود.

المصدر : الجزيرة