أبو الغيط (واقفا) وحمد بن جاسم وعمرو موسى أثناء اجتماع سابق للجنة المبادرة
(الأوربية-أرشيف) 

تجتمع في القاهرة بداية الأسبوع المقبل لجنة مبادرة السلام العربية لبحث عملية السلام بعد إعلان واشنطن وقف ضغطها على تل أبيب بشأن الاستيطان. وقالت الخارجية الأميركية إن المبعوث الأميركي لعملية السلام سيعود للمنطقة الأسبوع المقبلة لمحاولة دفع المفاوضات المباشرة، وإن وزيرة الخارجية الأميركية ستلتقي المسؤولين الفلسطينيين في ظرف 48 ساعة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إنه تلقى اتصالا من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي ترأس بلاده اللجنة وطلب منه الإعداد لعقدها اجتماعا لبحث التحرك العربي في ضوء الرسالة التي تلقاها الرئيس الفلسطيني من الإدارة الأميركية.

ولم يستبعد الأمين العام للجامعة العربية إعادة القضية مرة أخرى إلى الأمم المتحدة.

وبحسب موسى فإن العرب غير مستعدين لتسليم مفتاح القضية الفلسطينية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، وإنهم لن يستسلموا، وسيتعاملون مع هذا المستجد وفقا لرؤى ومتطلبات الرئيس الفلسطيني على حد تعبيره.

وكان عباس قد أقر بوجود أزمة حقيقية عقب تخلي الولايات المتحدة عن مساعيها الرامية لإقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية باعتبار ذلك شرطا لاستئناف مفاوضات عملية السلام.

محمود عباس وجورج باباندريو أثناء
لقائهما في أثينا (الأوروبية)
أزمة حقيقية
وقال عباس من أثينا خلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو قبل زيارته لمصر "ما من شك في أن مفاوضات السلام في أزمة"، معربا عن أمله بأن تنخرط اليونان والاتحاد الأوروبي للمساعدة على استئناف المفاوضات.

وقد أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لرفض إسرائيل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وقال المتحدث باسمه إن البناء غير قانوني ويشكل عائقا أمام السلام.

من جانبه شكك أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في قدرة أميركا على تحقيق السلام في المنطقة.

وقال لإذاعة فلسطين تعقيبا على إشارة الإدارة الأميركية إلى العودة للمفاوضات غير المباشرة، "من لا يستطيع أن يقنع أو يجعل إسرائيل تتوقف عن الاستيطان لفترة محدودة من أجل إجراء مفاوضات جادة، كيف سيكون بمقدوره جعل إسرائيل تقبل بحل متوازن على أساس الشرعية الدولية؟".

وقال إن فشل واشنطن في مساعيها يعد دليلا على أنه كان هناك إخفاق أميركي، وتصميم إسرائيلي على تعطيل الجهود الدولية والأميركية للسير بالعملية السياسية إلى نهايتها المطلوبة.

وأضاف أن الرسالة الشفهية التي تلقتها السلطة من واشنطن تفيد أن الولايات المتحدة تريد إجراء مشاورات منفردة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن كيفية السير إلى الأمام.

وبعد أن أعرب عن استغراب السلطة من استياء أميركا تجاه إعلان بعض الدول اللاتينية مثل البرازيل والأرجنتين الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، أكد عبد ربه "ضرورة التوجه إلى الإطار الدولي الأوسع".

المصدر : الجزيرة + وكالات