عباس: مفاوضات السلام في أزمة
آخر تحديث: 2010/12/8 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/8 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/3 هـ

عباس: مفاوضات السلام في أزمة

عباس: هناك أزمة حقيقية في عملية السلام (الفرنسية-أرشيف)

أقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوجود أزمة حقيقية عقب تخلي الولايات المتحدة عن مساعيها الرامية لإقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية كشرط لاستئناف مفاوضات عملية السلام، وسط تشكيك فلسطيني بقدرة أميركا على تحقيق السلام.

وقال عباس خلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو "ما من شك بأن مفاوضات السلام في أزمة"، معربا عن أمله بأن ينخرط الاتحاد الأوروبي للمساعدة على استئناف المفاوضات.

وقد أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لرفض إسرائيل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، وقال المتحدث باسم الاتحاد إن البناء غير قانوني ويشكل عائقا أمام السلام.

عبد ربه يشكك بقدرة أميركا على تحقيق السلام (الفرنسية)
تشكيك فلسطيني
من جانبه شكك أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه بقدرة أميركا على تحقيق السلام في المنطقة.

وقال لإذاعة فلسطين تعقيبا على إشارة الإدارة الأميركية إلى العودة للمفاوضات غير المباشرة، "من لا يستطيع أن يقنع أو يجعل إسرائيل تتوقف عن الاستيطان لفترة محدودة من أجل إجراء مفاوضات جادة، فكيف سيكون بمقدوره جعل إسرائيل تقبل بحل متوازن على أساس الشرعية الدولية؟".

وقال إن فشل واشنطن في مساعيها يعد دليلا على أنه كان هناك إخفاق أميركي، وتصميم إسرائيلي على تعطيل الجهود الدولية والأميركية للسير في العملية السياسية إلى نهايتها المطلوبة.

وأضاف أن الرسالة الشفهية التي تلقتها السلطة من واشنطن تفيد بأن الولايات المتحدة تريد إجراء مشاورات منفردة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن كيفية السير إلى الأمام على قاعدة الدخول في بحث الوضع النهائي.

وتشير الرسالة أيضا إلى أن المساعي لوقف الاستيطان لفترة محدودة يتم خلالها مناقشة قضايا الحدود والأمن، باءت بالفشل.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن التطورات الأخيرة ستبحث في إطار القيادة الفلسطينية، مشيرا إلى أن التغير في السياسة الأميركية بالذات نتيجة "التعنت والرفض" الإسرائيليين سوف يؤخذ في الحساب "ونقدر ما إذا كان بمقدور الولايات المتحدة أن تحقق نجاحا في جهودها المقبلة".

وبعد أن أعرب عن استغراب السلطة من استياء أميركا تجاه إعلان بعض الدول اللاتينية مثل البرازيل والأرجنتين الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، أكد عبد ربه على "ضرورة التوجه إلى الإطار الدولي الأوسع".

ولكنه أبدى خشيته من استغلال إسرائيل للوضع الراهن قائلا إنه يعطي تل أبيب منفذا جديدا من أجل كسب الوقت وفرض حقائق على الأرض تعمل على تعطيل حل الدولتين.

وكان دبلوماسي أميركي بارز قال للصحفيين في القدس أمس "توصلنا إلى نتيجة مفادها أن الوقت غير ملائم لاستئناف المفاوضات المباشرة من خلال تجديد وقف الاستيطان".

وفي واشنطن قال مسؤولون إن الولايات المتحدة تدرس العودة إلى المحادثات غير المباشرة في أعقاب فشلها في إحياء المفاوضات المباشرة.

 عباس (يسار) في لقاء سابق مع مبارك (الفرنسية)
قمة بالقاهرة
وفي الإطار، أعلن المندوب الفلسطيني الدائم لدى الجامعة العربية بالقاهرة أن قمة ستعقد بين الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس غدا الخميس.

وستبحث القمة مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية والاتصالات التي يقوم بها مبارك مع الأطراف المعنية والدولية من أجل تهيئة الظروف التي تساعد على استئناف المفاوضات ودفع عملية السلام للأمام.

وقال السفير بركات الفرا إن عباس سيطلع مبارك على آخر الاتصالات التي أجراها مع الإدارة الأميركية والخطوات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية في المستقبل.

المصدر : وكالات