القمة تستمر يومين في أبو ظبي (الأوروبية-أرشيف)

يبحث قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست موضوع الملف النووي الإيراني في قمتهم السنوية الـ31 في أبو ظبي اليوم.
 
ورغم هيمنة القضايا الاقتصادية على أعمال القمة، فإن القضايا السياسية والأمنية تبدو حاضرة بقوة على جدول القادة الخليجيين، سواء فيما يخص العلاقات مع إيران وبرنامجها النووي أو الوضع في العراق، وكذلك الوضع الأمني في اليمن.
 
وتأتي هذه القمة عشية نشر موقع ويكيليكس وثائق دبلوماسية سرية أماطت اللثام عن مخاوف قادة دول الخليج بشأن برنامج إيران النووي.
 
ويتزامن الاجتماع أيضا مع جولة جديدة من المحادثات بين إيران والدول الست الكبرى التي تضم ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا، وذلك بهدف مناقشة برنامج طهران النووي.
 
وتأتي المحادثات بعد يوم من إعلان إيران اكتفاءها الذاتي من دورة الوقود النووي، بعد أن تمكنت من إنتاج أول كمية من اليورانيوم المعروف باسم "الكعكة الصفراء"، وهي المادة الخام التي تستعمل في عملية التخصيب.
 
"
مسؤول حكومي إماراتي: لسنا طرفا في أزمة نووي إيران، لكن نريد أن نكون طرفا في الحل
"
طرف في المحادثات
وتأمل الإمارات أن يكون مجلس التعاون الخليجي طرفا في المحادثات بين إيران والغرب، على اعتبار أن دول الخليج -حسب مراقبين- مهددة بشكل مباشر في هذا الصراع.
 
وقال مسؤول حكومي إماراتي في هذا السياق "لسنا طرفا في الأزمة، لكن نريد أن نكون طرفا في الحل". وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه لأسوشيتد برس "ليس بإمكاننا العيش في ظل هذا التهديد".
 
ومن جانب آخر يسعى قادة الخليج إلى مناقشة مسائل أخرى بينها مصير الوحدة النقدية بين أعضاء المجلس الستة، السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان. وقد دعت البحرين إلى إنشاء صندوق لدعم الاستقرار المالي في دول المجلس.
 
كما يناقش القادة ملفات اقتصادية تتعلق بمشاريع التكامل بين الدول الأعضاء. وستطرح أمام المجتمعين ملفات تتناول الربط الكهربائي والعملة الواحدة والسوق المشتركة والاتحاد الجمركي ودراسة الجدوى الاقتصادية للسكك الحديدية.
 
القمة  ستناقش قضية الجزر الثلاث المتنازع عليه بين الإمارات وإيران (الجزيرة)
توصيات إستراتيجية
وتطرح القمة أيضا توصيات بشأن إستراتيجية التنمية الشاملة البعيدة المدى، والتقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بالدراسات التفصيلية للاستخدام السلمي للطاقة النووية في إطار المشروع الجماعي لدول المجلس, إضافة إلى مسيرة مفاوضات التجارة الحرة والحوارات الإستراتيجية مع المجموعات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
 
وقال مراسل الجزيرة في أبو ظبي إن "المجلس سيناقش أيضا مسألة الجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تحتلها إيران"، إضافة إلى تصاعد خطر تنظيم القاعدة في اليمن.
 
وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون قد اختتموا مشاوراتهم في أبو ظبي الليلة الماضية، تمهيدا للقمة التي تبدأ أعمالها اليوم وتستمر يومين.
 
وتم خلال الاجتماع رفع التوصيات الخاصة بالمواضيع السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها إلى المجلس الأعلى. كما ناقش الوزراء مشروع البيان الختامي وقرروا رفعه إلى المجلس الأعلى تمهيدا لاعتماده في القمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات